رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«وول ستريت» متحمسة لمستقبل صناعة النفط الصخري: 250 مليار دولار تُضخ في صفقات ضخمة

نشر
التنقيب عن النفط
التنقيب عن النفط الصخري

شهدت صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة موجة من الاندماجات في الآونة الأخيرة، كان آخرها استحواذ شركة "دياموندباك إنرجي" على "إنديفور إنرجي ريسورسز" بقيمة 26 مليار دولار.

تحول في اتجاهات السوق

يمثل هذا الاندماج تحولاً في اتجاهات السوق، حيث كانت شركات النفط الصخري صغيرة الحجم تهيمن على القطاع في السابق. لكن مع ازدياد ضغوط وول ستريت للحصول على حجم وكفاءة وعوائد نقدية، تتجه الصناعة نحو سيطرة شركات الطاقة العملاقة.

مزايا الاندماج

تُقدم عمليات الاندماج العديد من الفوائد للشركات المشاركة، مثل:

ميزانيات أقوى: تُتيح الميزانيات العمومية الأكبر سهولة الوصول إلى رأس المال، وتعزيز القدرة على مواصلة المدفوعات للمستثمرين خلال صدمات أسعار النفط.

كفاءة أعلى: من المرجح أن يقود المشترون الكبار موجة جديدة من مكاسب الكفاءة، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي في كل من الإنتاج وإدارة التكاليف.

نفوذ أكبر: تمنح عمليات الاندماج الشركات المندمجة نفوذًا أكبر في شروط التفاوض مع شركات الخدمات.

تأثير على نمو الإنتاج

يمكن أن تؤدي سلسلة من عمليات الاندماج إلى تباطؤ نمو إنتاج النفط، حيث تُخصص الأموال التي كانت ستذهب إلى استئجار منصات الحفر والتكاليف ذات الصلة لصالح توزيعات الأرباح وعمليات إعادة الشراء.

يمثل العصر الجديد أيضاً تغييراً في مراكز الشخصيات التنفيذية بالقطاع، حيث سيترك رواد الأعمال من الجيل القديم إرثًا ممتداً، بينما تتولى شركات الطاقة العملاقة زمام الأمور.

تأثير على أسعار النفط

يمكن أن تساعد سلسلة من عمليات الاندماج اللاحقة في دعم أسعار النفط عالمياً، وتخفيف بعض الضغوط بعد فرض تحالف "أوبك+" القيود على الإنتاج سعياً لدعم السوق.

مستقبل صناعة النفط الصخري

يُشير ظهور شركات الطاقة العملاقة إلى تحول هام في صناعة النفط الصخري، حيث يُتوقع أن تشهد الصناعة المزيد من عمليات الاندماج في المستقبل، مما سيؤدي إلى تركيز أكبر للسيطرة في أيدي عدد قليل من الشركات.

تُعد هذه التطورات مهمة للمستثمرين في صناعة النفط الصخري، حيث تُشير إلى تغيير في اتجاهات السوق، وتُقدم فرصًا جديدة للاستثمار في شركات الطاقة العملاقة.

ويمثل العصر الجديد أيضاً تغييراً في مراكز الشخصيات التنفيذية بالقطاع. سيصبح أوتري ستيفنز، المؤسس لشركة "إنديفور"، وهو في العقد الثمانيني من عمره، أغنى شخصية في قطاع النفط بأميركا بمجرد إتمام الصفقة. خروجه سيترك إرثاً ممتداً.

قال سام سليدج، الرئيس التنفيذي لشركة "بروبترو هولدينغ" (ProPetro Holding) ومقرها في ميدلاند بولاية تكساس: "يعد أوتري واحداً من آخر الشخصيات المغامرة الأصليين، حيث يمول الأشياء من المخزون الاحتياطي ويتحمل المخاطر. نحن الآن أمام لعبة مختلفة".

عاجل