لا خصخصة ولا تصفية.. الحكومة تحسم الجدل حول شركات قطاع الأعمال
حسم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الجدل المثار بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال العام، مؤكدًا بشكل قاطع أنه لا توجد أي نية لتصفية الشركات أو المساس بالعمالة، وأن الهدف الأساسي يتمثل في تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين إدارتها وفق معايير الحوكمة والكفاءة الاقتصادية.
وأوضح رئيس الوزراء أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال لا يعني التخلي عن الشركات التابعة لها، بل يأتي في إطار إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى تطوير آليات الإدارة والإشراف، لافتًا إلى أن هناك ست شركات قابضة تضم نحو 60 شركة تابعة ستخضع لدراسة دقيقة لتحديد أفضل السبل لتعظيم عوائدها.
وأشار إلى أن الدولة تمتلك أصولًا ضخمة في هذا القطاع تُقدَّر بمئات المليارات من الجنيهات، وقد تتجاوز تريليون جنيه، مؤكدًا أن الرؤية الجديدة تستهدف تحقيق أعلى عائد ممكن من هذه الأصول، سواء من خلال إعادة الهيكلة، أو نقل الإشراف على بعض الشركات إلى جهات متخصصة، أو ضم عدد منها إلى الصندوق السيادي، بما يضمن إدارتها بصورة احترافية.
وأكد مدبولي، أن ملف الشركات المملوكة للدولة يحظى بمتابعة دقيقة، في ضوء خطة أوسع تشمل تطوير وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتسريع برامج الطروحات، مع الحفاظ على دور الدولة في القطاعات الاستراتيجية، وضمان حقوق العاملين.
وشدد رئيس الوزراء على أن ما يتم حاليًا هو عملية “حوكمة وإصلاح” وليست خصخصة عشوائية أو تصفية أصول، موضحًا أن الحكومة تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة المالية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة الدولة على تنفيذ برامج التنمية.
واختتم بالتأكيد على أن أي خطوات مستقبلية سيتم الإعلان عنها بشفافية كاملة، بعد الانتهاء من الدراسات الفنية اللازمة، بما يحقق مصلحة الدولة ويحافظ على استقرار العمالة