رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 16% خلال عام 2026

نشر
مستقبل وطن نيوز

توقع البنك الدولي اليوم الثلاثاء أن تقفز أسعار الطاقة 24% في 2026 إلى أعلى مستوياتها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات، وذلك ​في حال انتهاء الاضطرابات الحادة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

وقال ‌البنك الدولي في أحدث تقرير له عن آفاق أسواق السلع الأولية إن أسعار تلك السلع قد ترتفع أكثر إذا تصاعدت الأعمال القتالية في المنطقة واستمرت اضطرابات الإمدادات لفترة أطول من المتوقع.

وأضاف البنك أن السيناريو ​الأساسي الذي وضعه يفترض أن تعود أحجام الشحن عبر مضيق هرمز تدريجيا إلى ​مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب بحلول أكتوبر تشرين الأول، لكنه ⁠قال إن المخاطر "تميل بوضوح" نحو ارتفاع الأسعار.

ويتوقع السيناريو الأساسي للبنك ارتفاعا قدره 16% ​في أسعار السلع الأولية إجمالا في 2026، في ضوء القفزة التي شهدتها أسعار الطاقة والأسمدة ​وبلوغ أسعار عدد من المعادن الرئيسية مستويات قياسية.

وواصلت أسعار النفط الارتفاع اليوم الثلاثاء مع تعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية وبقاء مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، مما أبقى إمدادات الطاقة والأسمدة ​وسلعا أخرى من منطقة الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط بعيدة عن متناول المشترين العالميين.

وقال البنك ​الدولي إن الهجمات على البنية التحتية للطاقة واضطرابات حركة الملاحة في المضيق، الذي كان ينقل قبل الحرب ‌35 ⁠بالمئة من تجارة النفط الخام المنقولة بحرا عالميا، تسببت في أكبر صدمة لإمدادات النفط على الإطلاق.
وأضاف أن أسعار خام برنت ظلت أعلى بأكثر من 50 بالمئة في منتصف أبريل نيسان مقارنة بما كانت عليه في بداية العام. وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولارا ​للبرميل في 2026، ارتفاعا ​من 69 دولارا ⁠في 2025.

وقال إن متوسط أسعار خام برنت قد يصل إلى 115 دولارا هذا العام إذا تعرضت منشآت نفط وغاز حيوية لمزيد من أضرار ​الحرب، وتأخر تعافي الصادرات.

وجرى تداول العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو ​قرب 109 دولارات ⁠للبرميل اليوم الثلاثاء، بعدما سجلت أمس الاثنين أعلى إغلاق لها منذ السابع من أبريل.

وقال رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي: "تؤثر الحرب على الاقتصاد العالمي عبر موجات متراكمة: أولا ⁠من ​خلال ارتفاع أسعار الطاقة ثم زيادة أسعار الغذاء وأخيرا ​ارتفاع التضخم، وهو ما سيدفع أسعار الفائدة إلى الصعود ويجعل الديون أكثر تكلفة".

وأضاف أن الفئات الأشد فقرا هي التي ​ستتأثر أكثر بهذه الصدمة، مما يزيد متاعب الدول النامية المثقلة بالديون.

عاجل