نائب الرئيس الأمريكي يستبعد تورط أمريكا في حرب طويلة ضد إيران
استبعد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، التورط في حرب طويلة الأمد في إيران، مؤكداً أن خيار شن ضربات على طهران ما زال على الطاولة.
وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، على متن الطائرة الرئاسية قال فانس إنه لا يعلم القرار النهائي الذي سيتخذه ترامب بشأن إيران، مشيراً إلى احتمالات تتراوح بين ضربات عسكرية "لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي"، أو حل "المشكلة دبلوماسياً".
وأكد فانس بثقة أنه في حال مضى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدماً في جولة أخرى من الضربات - والتي لمح مسؤولون أمريكيون إلى أنها قد تكون أكثر شمولاً من قصف المواقع النووية في يونيو الماضي - فإنها لن تتحول إلى نوع الصراعات التي طالما انتقدها نائب الرئيس بشدة.
وقال فانس أثناء عودته إلى واشنطن: "فكرة أننا سنخوض حرباً في الشرق الأوسط لسنوات دون نهاية تلوح في الأفق.. لا توجد فرصة لحدوث ذلك"، وهو ما يعد رداً مباشراً على توقعات خبراء السياسة الخارجية الذين يرون أنه لا يوجد مخرج سهل إذا تورطت أمريكا في صراع أكبر مع طهران، بحسب "واشنطن بوست".
واستشهد فانس بعملية العام الماضي في إيران، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، كأمثلة لعمليات كانت "محددة الأهداف بوضوح شديد".
ويأتي ذلك في وقت أقر فيه ترامب علناً باهتمامه بإحداث "تغيير للنظام"، معتبراً أن ذلك "سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث". ويُعد الوجود العسكري الأمريكي الحالي في المنطقة من بين الأضخم منذ أكثر من عقدين.
وعند سؤاله بلهجة ساخرة عما إذا كان يتوقع - حين كان معلقاً وسناتوراً ينتقد حرب العراق - أن يكون جزءاً من إدارة تسعى لتغيير نظام أجنبي، ضحك فانس قائلاً: "الحياة مليئة بالتقلبات المجنونة، لكن دونالد ترامب رئيس يتبنى مبدأ (أمريكا أولاً)، ويتبع السياسات التي تصب في مصلحة الشعب الأمريكي".
وأضاف: "يجب أن نتجنب تكرار أخطاء الماضي، لكن يجب أيضاً ألا نبالغ في استخلاص الدروس؛ ففشل رئيس واحد في صراع عسكري لا يعني أننا لا نستطيع الانخراط في صراع عسكري أبداً مرة أخرى".