أمريكا تتوقف عن تمويل برامج المناخ لدى صندوق النقد الدولي
أوقفت الولايات المتحدة دعمها للإقراض المرتبط بالمناخ في صندوق النقد الدولي، حيث صوّتت بـ"لا" أو امتنعت عن التصويت على برامج تمويل كانت قد دعمتها سابقاً، بعد أن أشارت إدارة دونالد ترامب إلى تحوّل في الأولويات.
وخلال 12 تصويتاً لمجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه العام الماضي، امتنعت الولايات المتحدة عن دعم تسهيلات ائتمانية جديدة أو قائمة ضمن "صندوق الصمود والاستدامة"، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية التي تغطي الاجتماعات حتى سبتمبر من العام الماضي.
ويُعد هذا الموقف الجديد مثالاً على معارضة ترامب للمبادرات العالمية المشتركة المتعلقة بالمشكلات البيئية، وهو ما برز في انسحابه من اتفاق باريس. كما يمثل ذلك تراجعاً عن السياسة المتبعة في عهد إدارة جو بايدن، حين دعمت الولايات المتحدة كل برامج صندوق النقد المرتبطة بصندوق الاستدامة منذ إطلاقه في أكتوبر 2022 بهدف مساعدة الدول الأفقر على مواجهة أزمة المناخ.
ويحمل تحوّل موقف ترماب وزناً كبيراً، إذ إن الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في صندوق النقد الدولي، الواقع مقره في واشنطن، رغم أن حصتها التصويتية البالغة 16.5% لا تتيح لها حق النقض المباشر.
وقالت المديرة السابقة الرفيعة في مجلس الأمن القومي والتي تعمل حالياً في مركز التنمية العالمية: "إن دولة واحدة لا تستطيع إيقاف برنامج، لكنها يمكن أن تصوّت بما يتماشى مع موقفها السياسي لإرسال رسالة إلى المؤسسة وبقية الأعضاء".
ويتيح "صندوق الصمود والاستدامة"، الممول من الدول الأكثر ثراءً في صندوق النقد، تقديم قروض لتمويل إصلاحات هيكلية طويلة الأجل مع التركيز على تغير المناخ والاستعداد للأوبئة. ووفق بيانات الصندوق، جرى التعهد لأكثر من 20 دولة بإجمالي يقارب 14 مليار دولار.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت العام الماضي إن صندوق النقد "يخصص وقتاً وموارد بشكل غير متناسب للعمل على تغير المناخ والقضايا الاجتماعية"، وإنه ينبغي أن يعود إلى دوره الأساسي كمثبت للاستقرار الاقتصادي.
ومن المقرر أن يجري صندوق النقد هذا العام "مراجعة شاملة" للصندوق، وقد يقرر إلغاء المبادرة وإدماج اعتبارات المناخ ضمن برامج أوسع وأكثر تقليدية.