عبد العزيز قنصوة من قاعات الهندسة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
شهد التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس عبدالفتاح السيسي على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، ووافق عليه مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، تولي الدكتور عبد العزيز قنصوة منصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلفا للدكتور أيمن عاشور، ليواصل مسيرة أكاديمية وتنفيذية ممتدة جمعت بين العمل العلمي والإداري والخدمي.
ويشغل عبد العزيز قنصوة منصب رئيس جامعة الإسكندرية بقرار جمهوري صدر في نوفمبر عام 2020 خلفا للدكتور عصام الكردي، وتم التجديد له في عام 2025، ويعد من أبرز الأساتذة المتخصصين في مجال هندسة البيئة، حيث يعمل أستاذا بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، وحصل على درجة الأستاذية في الهندسة في يوليو عام 2011.
وتضمنت مسيرته الأكاديمية والإدارية توليه منصب عميد كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية خلال الفترة من 2015 إلى 2018، ثم شغل منصب نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة عام 2018، كما تولى منصب محافظ الإسكندرية خلال الفترة من 2018 إلى 2019، واكتسب خلالها خبرة تنفيذية واسعة في إدارة الملفات الخدمية والتنموية.
وحصل قنصوة على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة التعاون في مجال تحلية المياه عام 2006 من هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي، وجائزة التميز في العمل الهندسي عام 2002 من نقابة المهندسين، وله العديد من الأبحاث العلمية المنشورة في الدوريات والمجلات العلمية الدولية المتخصصة.
وشارك الدكتور عبد العزيز قنصوة في العديد من المشروعات البحثية والتنموية، حيث عمل استشاريا مع عدد من الشركات والهيئات الصناعية الكبرى محليا وإقليميا في مجالات تحلية ومعالجة المياه، وحصل على مشروعات بحثية في معالجة وتحلية المياه باستخدام تكنولوجيا النانو والأغشية فائقة القدرة، وأسفرت هذه المشروعات عن نتائج علمية متنوعة شملت براءات اختراع وأبحاثا منشورة في مجلات علمية عالمية متقدمة.
كما أسهم في تصميم وتنفيذ عدد من مشروعات محطات تحلية ومعالجة المياه على المستويين المحلي والإقليمي، وشارك في برنامج الاتحاد الأوروبي لتنمية مصادر المياه غير التقليدية في غرب الإسكندرية، وشارك في ملتقى خبراء المياه العرب في يناير عام 2016 بهدف صياغة استراتيجية عربية للمياه لعرضها على مجلس وزراء المياه العرب.
وساهم قنصوة في إعداد التقرير العالمي الثالث لتنمية المياه بالتعاون مع برنامج تقييم المياه العالمي التابع لمنظمة اليونسكو عام 2009، إلى جانب إسهاماته المتعددة في تطوير العملية التعليمية وخدمة المجتمع والبيئة، حيث شارك في عقد اتفاقات لدرجات علمية مشتركة بين كلية الهندسة وعدد من الجامعات العالمية الأمريكية والإنجليزية والأوروبية المتقدمة في التصنيفات الدولية.
وشملت إنجازاته تطوير البنية التحتية والتكنولوجية للعملية التعليمية، وتحديث معامل الكلية لخدمة التعليم والبحث العلمي والصناعة، وإنشاء نادي الإبداع الهندسي عام 2015 لتبني الأفكار الإبداعية للطلاب وتمويلها بآليات تنافسية تهدف إلى خلق صناعة قائمة على المعرفة، وأسفرت هذه المبادرات عن تحقيق مراكز متقدمة في مسابقات عالمية، وتحول بعض النماذج الابتكارية إلى شركات قائمة بالفعل.