رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

البرازيل تبيع أول سندات استدامة بـ2 مليار دولار

نشر
مستقبل وطن نيوز

باعت البرازيل التي تضم 60% من غابات الأمازون، أول سنداتها المستدامة على الإطلاق، في صفقة طال انتظارها وتهدف إلى دعم الأجندة البيئية والاجتماعية التي يتبناها الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

سعّر أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية سندات بقيمة ملياري دولار مستحقة في 2031 بعائد 6.5%، مقارنة بالسعر الأولي الذي كان نحو 6.8%، وفقاً لشخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له الحديث للإعلام عن الموضوع. وأضاف أن المستثمرين وضعوا طلبات بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار.

ومن المقرر أن تخصص عائدات السندات للمشاريع الخضراء والاجتماعية بموجب الإطار المعتمد حديثاً بشأن السندات المستدامة في البلاد، وذلك وفقاً للإيداع.

جرى الإعداد منذ سنوات لأول إصدار للبرازيل في أسواق الديون البيئية والاجتماعية والحوكمة، الأمر الذي ترك "وول ستريت" متحمسة بانتظار قياس نجاح الصفقة، بعد أن وصف وزير المالية فرناندو حداد الإصدار بـ"الاستثنائي".

وفي الوقت الذي قال فيه أشخاص مطلعون إن الحكومة مستعدة لإصدار الصفقة في أوائل أكتوبر، إلا أن عملية البيع لم تتم ، بعدما أدت إعادة تقييم أسعار الفائدة الأميركية إلى بث حالة من القلق بشأن أصول الدول النامية.

تأتي الصفقة في وقت تتعهد فيه إدارة لولا بخفض انبعاثات الاحتباس الحراري في البرازيل، وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية في البلاد. كما أنها خطوة مبكرة من قبل البرازيل لمواكبة برامج السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة في الأسواق الناشئة الأخرى، بما في ذلك تشيلي والمكسيك.


يُنتظر أن تستقطب صفقة سندات الاستدامة قاعدة مستثمرين أوسع، وهي خطوة سمحت لبعض بائعي السندات بجني ما يسمى "جرينيوم"، أي سعر مميز للسندات الخضراء من المحتمل أن يتحقق عند الاقتراض في سوق السندات البيئية والاجتماعية والحوكمة.

قال تييري لاروز، مدير الأموال في شركة "فونتوبيل آسيت مانجمنت" (Vontobel Asset Management AG)، إن الصفقة "يمكن أن تحسّن قدرة البرازيل على مواجهة تحدياتها البيئية الضخمة". كما أن التوسع في تنويع قاعدة المستثمرين الخارجيين في البلاد يحدِث "تأثيراً إيجابياً على إدارة الديون السيادية".

تعهدات الاستدامة
كان المسؤولون البرازيليون قد روّجوا في سلسلة اجتماعات مع المستثمرين العالميين لديون الاستدامة على أنها وسيلة لمساعدة الحكومة على تحقيق سلسلة من الأهداف البيئية والاجتماعية والحوكمة في السنوات القادمة.

يُتوقع أن تصدر البرازيل قريباً تقارير تأثير سنوية توضح فيها بالتفصيل سبل إنفاق عائدات السندات.

غير أن المسؤولين لفتوا إلى مسألة مكافحة إزالة الغابات بشكل غير قانوني، بحلول عام 2028، والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، كقضايا من ضمن الأهداف التي يمكن تحقيق تقدم بشأنها من خلال تمويل المبادرات البيئية والاجتماعية والحوكمة، وفقاً لما ورد في أحد العروض التقديمية لتوعية المستثمرين مؤخراً.

يشير نطاق التخصيص على موقع وزارة الخزانة إلى أن نسبة تتراوح بين 50% إلى 60% من الأموال ستُخصص للمشاريع الخضراء، بينما توجّه نسبة 40%-50% إلى القضايا الاجتماعية.

قال فيكتور زابو، مدير الاستثمار في "أبردين" بلندن، إن التخصيص للمبادرات الخضراء كان أكثر من المتوقع، وهو أمر إيجابي، إذ كان هناك "خطر من تطغى المبادرات الاجتماعية على هذا التخصيص وفقاً لنفقات نظام بولسا فاميليا (لفظ برتغالي يعني علاوة الأسرة). نأمل أن تكون البرازيل مصدراً راسخاً للسندات، وليست مجرد صفقة واحدة ولا تتكرر".

أظهر الإيداع أن مصارف "جيه بي مورجان تشيس" و"بانكو سانتاندير" (Banco Santander SA) و"إيتاو يوني بانكو" (Itau Unibanco SA) رتبت مهمة إصدار السندات البرازيلية.

عاجل