رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

سنغافورة تحقق مع «كريدي سويس» في فضيحة غسل أموال

نشر
كريدي سويس
كريدي سويس

خضعت وحدة البنك السويسري المحلية لتفتيش ميداني في إطار تحقيق بقضية تورّطت فيها 10 مصارف، وستجري الجهة التنظيمية المالية في سنغافورة تفتيشاً ميدانياً لبنك "كريدي سويس"، بعد توجيه الاتهام إلى واحد من عملائه على الأقل بغسل الأموال في فضيحة هزت الدولة المدينة.

وحدة "كريدي سويس" المحلية من بين البنوك التي تعتزم السلطة النقدية في سنغافورة إخضاعها للتدقيق لتحديد ما إذا كانت قد تعاملت مع رصد معاملات العملاء الأثرياء بشكل صحيح أم لا، وسيستجوب مسؤولون من الجهة التنظيمية الموظفين، وسيراجعون المستندات خلال أسابيع، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لسرية المعلومات.

ويوضح التفتيش المرتقب جسامة الفضيحة التي تورطت فيها 10 بنوك محلية وعالمية في المركز المالي الآسيوي، وصودرت أصول نقدية ومجوهرات تتجاوز قيمتها 2.8 مليار دولار سنغافوري (ملياري دولار أمريكي) من مجموعة يُشتبه فيها بعمليات غسل أموال وتُنسب أصولها إلى الصين.

 

التفتيش على «كريدي سويس»

 

 

زيارة السلطة النقدية المقبلة بعيداً عن ترتيباتها الدورية مع البنوك. وهي تشير إلى مخاطر محتملة في تعرّض البنوك الكبيرة للمشتبه فيهم والتعامل العام مع التحقق من العملاء، بحسب المطلعين على الأمر. و"كريدي سويس" من بين البنوك التي لديها علاقات، سواء مع المتهمين أو شركاتهم، حيث احتفظ فانغ شويمينغ، أحد المشتبه فيهم، بمبلغ 92 مليون دولار سنغافوري في المصرف السويسري، وهو أكبر حساب مُكتشف في القضية حتى الآن.

حظر على مؤسسي «ثري آروز» بسبب تجاوزات

 

رفض "كريدي سويس" التعليق، فيما أحال متحدث باسم السلطة النقدية "بلومبرج" إلى تصريحات وزير الدولة، ألفين تان، في البرلمان في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث قال إن الجهة التنظيمية تجري مراجعات وتفتيشات رقابية على البنوك ذات "الصلة الجوهرية" بالقضية، وإن مبعث القلق هو أن الأصول المالية تمثل معظم ما صودر حتى الآن.

بالنسبة إلى "كريدي سويس"، فإن المراجعة ليست إلا إحدى المشكلات التي يتحتم على مالكه الجديد "يو بي إس" التعامل معها، وسط تركيزه على دمج آلاف الموظفين من منافسه السابق في أنحاء العالم. أجرت السلطة النقدية تفتيشاً مشابهاً على "كريدي سويس" في 2017 بسبب تورطه في فضيحة صندوق "ون ماليزيا ديفلومومبنت" (1MDB)، أكبر قضية فساد في ماليزيا، وغُرِّم البنك بعدها 700 ألف دولار سنغافوري، وهي أقل غرامة فرضتها الجهة التنظيمية على بنك في سنغافورة حينها.

في ظل فضيحة "ون ماليزيا"، تضمنت الإجراءات التي اتخذتها السلطة النقدية في أعقاب الفضيحة أيضاً حظر خبراء ماليين نتيجة للمخالفات، وإغلاق وحدات محلية تابعة لبنكين سويسريين.

عاجل