رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بايدن وماكرون يؤكدان الشراكة الاقتصادية والتعاون الدفاعي بين بلديهما

نشر
بايدن وماكرون
بايدن وماكرون

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في بيان عقب اللقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض، على الشراكة الاقتصادية والتعاون الدفاعي والأمني والالتزام المشترك بالمبادئ والقيم الديمقراطية بين بلديهما.

وجاء في البيان المشترك عقب الاجتماع بين بايدن وماكرون، الذي نُشِر على الموقع الرسمي للبيت الأبيض، أن الرئيسين التقيا في واشنطن خلال أول زيارة دولة يقوم بها ماكرون لإدارة بايدن ونائبته كاميلا هاريس.

وجاء في البيان المشترك أن هذه المناسبة الخاصة تؤكد مجددًًا على العلاقة التي تأسست على مدار أكثر من قرنين من الصداقة والشراكة الاقتصادية والتعاون الدفاعي والأمني ​​والالتزام المشترك بالمبادئ والقيم والمؤسسات الديمقراطية، موضحا أن فرنسا هي أقدم حليف للولايات المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الزعيمان - بناء على بيانهما المشترك الصادر في 29 أكتوبر 2021- حددا رؤية مشتركة لتعزيز الأمن وزيادة الرخاء في جميع أنحاء العالم، ومكافحة تغير المناخ، وبناء قدر أكبر من المرونة في مواجهة آثاره، وتعزيز القيم الديمقراطية.

وأكد على معالجة القضايا العالمية مثل تغير المناخ وتحول الطاقة، والاستثمار في التقنيات وبناء سلاسل قيمة مرنة في القطاعات الإستراتيجية؛ مثل الصحة وأشباه الموصلات والمعادن المهمة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الأمني ​​والدفاعي للبلدين.

وأعرب البيان عن عزم الرئيسين مواصلة العمل بلا كلل من أجل أوروبا موحدة وحرة وفي سلام، موضحين أن هذا يستلزم الحفاظ على الدفاع والأمن الجماعيين للبلدين، بما في ذلك من خلال حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واتباع نهج أكثر قوة وتكاملا وتماسكا لبناء المرونة الوطنية والجماعية ضد التهديدات العسكرية وغير العسكرية لأمن الدولتين، وتعزيز الاستقرار الدولي استجابة لمجموعة كاملة من التهديدات الحالية.

وأقر الرئيسان -بحسب البيان- بأهمية وجود دفاع أوروبي أقوى وأكثر قدرة يسهم بشكل إيجابي في الأمن عبر الأطلسي والعالمي ويكون مكملا لحلف شمال الأطلسي وقابلا للعمل المتبادل معه.

وأشادا بالعلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة وفرنسا ورحبا ببيان النوايا الموقع في 30 نوفمبر 2022 الصادر عن وزير الدفاع الأمريكي ووزير القوات المسلحة الفرنسي، الذي يسمح بزيادة الإمكانيات العملياتية البينية وتعزيز التعاون في مجالات الفضاء والفضاء الإلكتروني، والاستخبارات والتصدي للنفوذ الخبيث. كما يعتزم الرئيسين توسيع التعاون الدفاعي بشأن القدرات المتقدمة والتقنيات الرئيسية التي ستكون حاسمة للردع والدفاع في المستقبل.

وعلى صعيد الأزمة الروسية الأوكرانية، أدان الرئيسان بشدة العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، كما أعربا عن رفضهما وإدانتهما محاولة روسيا غير الشرعية لضم الأراضي الأوكرانية ذات السيادة، في انتهاك واضح للقانون الدولي"، بحسب البيان.

كما أوضح البيان أيضًا أن الولايات المتحدة وفرنسا أعربا عن أسفهما لخطوات روسيا التصعيدية المتعمدة، وأكدا مجددًا دعم دولتيهما المستمر للدفاع عن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، من خلال توفير المساعدة السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية لكييف مهما طال الأمر، وكذلك تسريع إرسال أنظمة الدفاع الجوي والمعدات اللازمة لإصلاح شبكة الطاقة في أوكرانيا، وفقا للبيان.

كما ذكر البيت الأبيض، في بيانه، أن واشنطن وباريس تعتزمان مواصلة العمل مع الشركاء والحلفاء لتنسيق جهود المساعدة، بما في ذلك المؤتمر الدولي الذي سيعقد في باريس في الـ 13 من ديسمبر الجاري، مضيفًا أنهما تعتزمان مواصلة تقديم دعم قوي مباشر للميزانية في أوكرانيا، وحث المؤسسات المالية الدولية لتوسيع نطاق دعمها المالي.

وأشار أيضًا إلى التزام كلٍ من الولايات المتحدة وفرنسا بمعالجة الآثار الأوسع التي أحدثتها العمليات العسكرية الروسية، من خلال التنسيق مع المجتمع الدولي لتحقيق قدر أكبر من المرونة في مواجهة اضطرابات الغذاء والطاقة.

وحول الاقتصاد والتكنولوجيات الناشئة والتجارة وسلاسل التوريد، قال البيان إن العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية بين البلدي طويلة الأمد وعميقة، مما يوفر فرص عمل كبيرة وازدهار لكليهما.

وأكدت الولايات المتحدة وفرنسا التزامهما بنظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح وقائم على القواعد، مع وجود منظمة التجارة العالمية الحديثة في جوهره.

وذكر البيان أن الجانبين سيواصلان تعزيز التجارة الثنائية والاستثمارات التي تدعم مرونة سلسلة التوريد والصناعات المشتركة عالية التقنية والمبتكرة، بما في ذلك الفضاء وتكنولوجيا المعلومات والأدوية والتمويل. وبهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية بينهما، يعتزم الطرفان إجراء مناقشات حول التسهيل المتبادل لإصدار التأشيرات وتجديدها وتصاريح الإقامة.

وأكد البيان: "تلتزم الولايات المتحدة وفرنسا بتطوير سلاسل إمداد متنوعة وقوية للمعادن الحيوية، بما في ذلك من خلال تعاونهما في شراكة الأمن المعدني والشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار. ونؤكد على هدفنا المشترك المتمثل في تسريع التحول العالمي للطاقة الخضراء. ونتطلع إلى عمل فرقة العمل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن قانون خفض التضخم لزيادة تعزيز الشراكة بيننا بشأن الطاقة النظيفة والمناخ من خلال طرق مفيدة للطرفين".

وفيما يتعلق بالمحيطين الهندي والهادئ، أكدت فرنسا والولايات المتحدة، بصفتهما دولتين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، على العمل على تعزيز شراكتهما في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لتعزيز الرخاء والأمن والقيم المشتركة على أساس نظام دولي قائم على القواعد، وحوكمة شفافة، وممارسات اقتصادية عادلة، و احترام القانون الدولي، بما في ذلك حرية الملاحة.

كما أدان البلدان بشدة العدد غير المسبوق الذي أجرته كوريا الشمالية من التجارب الصاروخية، التي تنتهك العديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتشكل تهديدًا للسلام والاستقرار الإقليميين.

كما جدد الزعيمان عزمهما على العمل مع الشركاء الأفارقة لمتابعة الحكم المشترك، والأمن، والأولويات الاقتصادية في القارة. وأكدا على أهمية الأصوات الإفريقية في المنتديات متعددة الأطراف، لا سيما في معالجة الأزمات العالمية مثل تغير المناخ، والاستجابة للأوبئة والتعافي منها، والوصول المستدام إلى الطاقة، وانعدام الأمن الغذائي. وأشارا إلى أنهما يهدفان إلى دعم المؤسسات الديمقراطية والمجتمعات المدنية في إفريقيا لتعزيز المساءلة وتقديم الخدمات الأساسية.

كما جددا تأكيدهما على الدعم المشترك لمبادرة "الجدار الأخضر العظيم" بقيادة إفريقيا لمعالجة أزمة المناخ والتنوع البيولوجي، والمساهمة في التنمية المستدامة والسلام والأمن في منطقتي الصحراء والساحل. كما لا تزال مكافحة المعلومات المضللة والإرهاب من الأولويات المشتركة لفرنسا والولايات المتحدة في القارة.

وأعربت فرنسا والولايات المتحدة عن عزمهما العمل بشكل وثيق لدعم السلام والازدهار في الشرق الأوسط. 
وأكدا إصرارهما على ضمان عدم تمكين إيران أبدا من تطوير أو امتلاك سلاح نووي، ومواصلة العمل مع الشركاء الدوليين للتصدي للتصعيد النووي الإيراني، وتعاونها غير الكافي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما أكدت الدولتان مجددًا على أن الردع النووي يظل ضروريًا لأمنهما القومي ومكونًا أساسيًا لقدرات الناتو الشاملة للردع والدفاع، وأن الهدف الأساسي لقدرة الناتو النووية هو الحفاظ على السلام ومنع الإكراه وردع العدوان ضد الحلف. ويؤكدان من جديد على أهمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ومعارضتهم لمعاهدة حظر الأسلحة النووية، والتي لا تعكس البيئة الأمنية الدولية الصعبة بشكل متزايد وتتعارض مع عدم الانتشار ونزع السلاح الحاليين.

وأعرب الرئيسان عن الالتزام بتعزيز التحالف بين الولايات المتحدة وفرنسا في جميع قطاعات التعاون الفضائي، وسلطا الضوء على مشاركتهما في مواصلة التعاون الثنائي الطويل الأمد في مجال مراقبة الأرض لرصد وتقييم تغير المناخ والتكيف مع عواقبه.

كما رحب الرئيسان بالعام الأول الناجح للشراكة الثنائية للطاقة النظيفة بين الولايات المتحدة وفرنسا، التي أقيمت مؤخرا في أكتوبر 2022، كمنصة رفيعة المستوى لتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة والمناخ، في إطار إعادة التأكيد على تصميمهما المشترك على زيادة التزامن وتعميق التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية.

وبحسب البيان، ستعمل الشراكة على تعزيز الطاقة النووية المتقدمة على مستوى العالم، التي لها دور رئيسي تلعبه من أجل تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، مع مواصلة الجهود للحد من انتشار تكنولوجيا التخصيب وإعادة المعالجة الحساسة. وأشارا -في هذا الصدد- إلى تقليل الاعتماد على المواد النووية المدنية والسلع ذات الصلة من روسيا.

وأعرب الرئيسان، وفقا للبيان، عن قلقهما العميق فيما يتعلق بالتأثير المتزايد لتغير المناخ وفقدان الطبيعة، ويعتزمون مواصلة تحفيز العمل المحلي والعالمي لمعالجته.

وتخطط فرنسا والولايات المتحدة لمواصلة جهودهما لدعم التخلص التدريجي من الفحم في أقرب وقت ممكن، على الصعيدين المحلي والاقتصاديات الناشئة. وأشار البيان إلى خططهما لزيادة الدعم للبلدان التي تستضيف أهم الاحتياطيات من الكربون غير القابل للاسترداد والتنوع البيولوجي المهم.

كما أوضح البيان أن فرنسا والولايات المتحدة ستعملان أيضًا على حماية الغابات المطيرة ومعالجة إزالة الغابات بشكل غير قانوني، بما في ذلك من خلال قمة الغابة الواحدة التي ستعقد في أوائل عام 2023 في ليبرفيل. كما سيعملان معًا لضمان حماية أفضل للمحيطات في ضوء مؤتمر الأمم المتحدة القادم حول المحيط الذي سيعقد في فرنسا في عام 2025.

كما أعربت الدولتان عن عزمهما العمل بشكل مشترك لتعزيز الهيكل المالي الدولي لدعم البلدان الأضعف في إطار الصدمات المتعددة، بداية من جائحة "كوفيد-19" إلى تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والتأثيرات المتسارعة لتغير المناخ. كما ستتعاون الولايات المتحدة وفرنسا أيضًا بشكل وثيق لتقليص فجوة التمويل في الاقتصادات الناشئة والنامية من أجل تعزيز المسارات المستدامة نحو صافي الصفر.

وذكر البيان أن فرنسا والولايات المتحدة أكدا التزامهما بالمساعدة في تلبية الطموح العالمي المتمثل في 100 مليار دولار أمريكي من المساهمات الطوعية في أقرب وقت ممكن للبلدان الأكثر احتياجًا، بما في ذلك من خلال توجيه حقوق السحب الخاصة.