رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

تشكيليون وناشطون يطلقون مهرجانًا فنيًا على مدار العام بشوارع الأقصر

نشر
مستقبل وطن نيوز

 أعلن فنانون تشكيليون، ونشطون في مجال نشر الثقافة البصرية، "مهرجان الأقصر للفنون" والذي يستمر على مدار العام بميادين وشوارع المدينة، وذلك ضمن المساعي الجارية لإحياء فنون مصر القديمة، واستعادة الدور الحضاري والثقافي لمدينة الأقصر عاصمة مصر القديمة على مر مئات السنين. 
وقال محمد أبو القاسم، المنسق العام للمهرجان، إن المهرجان يهدف لنشر الجداريات والأعمال الفنية بالشوارع والميادين، وذلك برعاية الشركة المالكة للامتياز الإعلاني في مدينة الأقصر، وصاحبة حق استغلال اللافتات الإعلانية المضيئة المنتشرة بالشوارع والميادين. وأضاف بأن لجنة فنية عليا تتولى اختيار الأعمال الفنية التي يجري عرضها، تضم في عضويتها الفنان الدكتور يوسف محمود، العميد الأسبق لكلية الفنون الجميلة في الأقصر، والفنان الدكتور صلاح شعبان، الأكاديمي بكلية الفنون الجميلة، والفنانة الدكتورة منال مبارك، الأكاديمية بكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر.

ولفت "أبو القاسم" إلى أن الباب مفتوحا لتلقي الأعمال المشاركة بالمهرجان، لتنتقل إلى من الصالات الضيقة إلى رحاب الشوارع والميادين بعد إجازتها من اللجنة المختصة، سعيا لنشر ثقافة الفنون البصرية، وتمكين الفنانين من توصيل أعمالهم التشكيلية للجمهور بشكل يتناسب وقيمة تلك الأعمال، ويسهم في استعادة الدور الثقافي الذي تفردت به مدينة الأقصر قبل آلاف السنين. مضيفًا بأن الشركة تضع إمكانياتها من لوحات مضائة وجداريات إعلانية وفنيين ومعدات طباعة لتلبية ما تراه اللجنة الفنية من الفنانين والأكاديميين من رؤىً وأفكار لنشر الأعمال الفنية بما يتناسب والطبيعة الأثرية لمدينة الأقصر، الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ. 
ورحب فنانون وأكاديميون بفكرة المهرجان، مؤكدين دعمهم للمهرجان.. حيث قال الفنان الدكتور يوسف محمود، العميد الأسبق لكلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصر، أن هذا المهرجان سيساهم في تقريب الفنون التشكيلية من الجمهور، لتكون الشوارع والميادين ساحة لعرض الأعمال الفنية، بدلًا من اقتصار عرضها داخل قاعات مغلقة. 
واعتبر الفنان التشكيلي الدكتور صلاح شعبان، أن مهرجان الأقصر للفنون، يأتي ليعالج الكثير من المشكلات التي تواجه المشهد التشكيلي في مصر، مثل تدني مستويات الثقافة البصرية، ويلبي الحاجة الملحة لـ " محو الأمية البصرية "، بجانب كونه سيسد الفراغ الناتج عن عدم وجود متاحف فنية تعرض الأعمال التشكيلية، وابتعاد الجمهور عن المعارض والملتقيات الفنية، وهو الأمر الذي تسبب في "خلق هوة" بين الفنان التشكيلي والمتلقي في مصر، وفي بلدان العالم العربي أيضًا. 
فيما رأت الدكتورة منال مبارك، الأكاديمية بكلية الفنون الجميلة، والمتخصصة في مجال الجداريات الفنية، ان مهرجان الأقصر للفنون، هو بمثابة إحياء لفن الجداريات الذي عرفته الأقصر قديما، وأشارت إلى أن المعرض فرصة جيدة لعرض الكثير من الأعمال الفنية على جمهور ينتمي لمختلف الطبقات الاجتماعية. 
ويقول المدير العام الأسبق لمنطقة آثار الأقصر ومصر العليا، الدكتور محمد يحيي عويضة، إن مدينة الأقصر عرفت فن الرسم منذ أقدم العصور، وكان قدماء المصريين من أكثر الشعوب استخدامًا للرسم، وهو الفن الذي ارتبط لديهم وتشابك معها مثل فن النحت والتصوير بجانب الكتابة.. وقد احتوت المعابد والمقابر الأثرية المنتشرة بمدينة الأقصر على جداريات فنية زاخرة بالرسوم والألوان.

ويشير إلى أن فن النحت انتشر في الأقصر قديما، حيث تنتشر التماثيل الضخمة في مختلف المعابد التي شيدها ملوك وملكات مصر القديمة في عاصمة مصر القديمة – الأقصر - وعرف قدامي الفنانين في جبانة طيبة غربي الأقصر، قوانين ونسب ذلك الفن، وخطوطه الأساسية التي باتت راسخة لديهم في عالم التعبير الفني منذ آلاف السنين. 
ويرى "عويضة" بأنه ليس غريبا، أن فناني مدينة العمال – في دير المدينة غربي الأقصر – قد عرفوا عرف فن " البروفايل " وكانت أعمالهم الفنية ممزوجة بمشاعرهم وأحاسيسهم، وربما لم تتجلى عواطفهم في فن آخر مثل تجليها في فن البروفايل. 
يذكر أن مدينة الأقصر، تعد من أعرق وأغنى مدن العالم، بالأعمال التشكيلية، التي يرجع تاريخها لأكثر من خمسة آلاف عام، ففي غرب المدينة، ترك الفراعنة عشرات المعابد، وقرابة 800 مقبرة للملوك والملكات والأشراف والنبلاء، وهي مليئة باللوحات الفنية، والتماثيل الضخمة، حينا والصغيرة حينا آخر، بجانب عشرات من قطع الأوستراكا، التي رسم عليها رسوم كاريكاتيرية ساخرة، رسمها قدماء المصريين، للسخرية من حكامهم، ومن الحياة بكل إشكالها وصورها.

ويقول المهتمون برصد تاريخ الحركة الفنية التشكيلية في العالم، بأنه لولا هؤلاء الفنانين التشكيليين، الذين كانوا ينتشرون في الأقصر، وغيرها من مدن مصر التاريخية، مثل أسوان وقنا وسوهاج والمنيا، والجيزة، وغيرها، لما عرفنا شيئا عن الحياة في مصر القديمة، ولما عرف العالم شيئا عن تاريخ الفراعنة، وفنونهم، وعلومهم، فمعظم المعلومات التي توفرت عن الحياة في مصر القديمة، وعن تاريخ ملوكها، أتت من تلك الأعمال التشكيلية، التي تكتسي بها جدران وأسقف معابد ومقابر الفراعنة، التي احتوت على أروع الفنون والنقوش والرسوم وأعمال نحت التماثيل واللوحات الجدارية، التي تجذب أنظار العالم، ومن هنا فإن العالم مدين في معرفة ما وصله من صور وقصص وروايات عن حياة الفراعنة، للفن التشكيلي، بكل ألوانه من نحت ونقش ورسم وحتى الكاريكاتير، لآثار الفراعنة، ولفناني مصر القديمة، الذين أبدعوا لوحات وتماثيل، تنطق بعظمة الفن في مدن مصر القديمة، بوجه عام، وفى مدينة الأقصر بوجه عام.