«حرب داخل الحرب».. مستشار سابق بـ «البرلمان الأوروبي»: التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس مرحلة شديدة التوتر
حذّر عبد الغني العيادي، المستشار السابق في البرلمان الأوروبي، من تصاعد خطير في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن ما يجري حاليًا يتجاوز المواجهة العسكرية التقليدية ليصل إلى حرب داخل الحرب تشمل أيضًا حربًا نفسية موجهة إلى العالم.
و أشار العيادي، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التصريحات المتبادلة بين الطرفين تعكس مرحلة شديدة التوتر، في ظل توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية قصف إيران بقوة أكبر، مقابل تهديدات إيرانية باستهداف ما تصفه بقواعد أمريكية جديدة في المنطقة.
وأوضح «العيادي» أن الولايات المتحدة لا تسوق رؤيتها للعالم من خلال القوة العسكرية فقط، بل تستخدم أيضًا أدوات الحرب النفسية لإرسال رسالة مفادها أنها القوة العالمية التي لا يمكن منافستها.
وأضاف أن الرسالة التي تحاول واشنطن إيصالها للعالم هي أنها «شرطي العالم» الذي لا يُعصى له أمر، وأن أي تحدٍ لهيمنتها قد يقود إلى الخراب والدمار.
وأشار المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي إلى أن قراءة المشهد الجيوسياسي تتطلب تحليل الحدث والشخصيات الفاعلة، لكن الأهم هو استخلاص النتائج العسكرية والمنطقية للصراع.
وأكد أن ميزان القوى في المواجهة الحالية يبدو مختلًا بشكل واضح، موضحًا أنه وفقًا لمنطق القوة العسكرية فإن الحسم سيكون مرجحًا لصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.
ولفت «العيادي» إلى أن استمرار التصعيد المتبادل قد يقود إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة، خاصة مع تصاعد التهديدات المتبادلة واستمرار لغة القوة في إدارة الأزمة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنطقة والعالم يواجهان لحظة حساسة تتطلب قراءة دقيقة لمسار الأحداث، في ظل مخاطر تحول المواجهة إلى صراع أوسع قد يترك تداعيات كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.