ما حكم كثرة الحلف بالطلاق؟.. أمينة الفتوى بدار الإفتاء توضح
أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم كثرة الحلف بالطلاق، مؤكدةً أن الأصل في الشريعة هو حفظ اللسان والابتعاد عن الإكثار من الأيمان، لما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية دينية وأسرية.

حكم كثرة الحلف بالطلاق
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم، أن كثرة الحلف منهيّ عنها على وجه العموم، لأن الأصل هو الصدق وضبط الكلام، والابتعاد عن الحلف إلا عند الضرورة، مستشهدة بقوله تعالى: "واحفظوا أيمانكم"، وقوله سبحانه: "ولا تطع كل حلاف مهين". وأضافت أن الإكثار من الحلف، خاصة في المعاملات كبيع وشراء، قد يذهب البركة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وتابعت أن كثرة الحلف قد تُوقع الإنسان في معصيتين؛ الأولى الحلف ذاته، والثانية الكذب إن لم يكن صادقًا، وقد يصل الأمر إلى اليمين الغموس. وأشارت إلى أن الأمر يزداد خطورة عندما يتعلق بيمين الطلاق، الذي جعله الله وسيلة لحل الميثاق الغليظ، وهو الزواج، موضحة أن الطلاق من أبغض الحلال إلى الله لما يترتب عليه من تفكك أسري وآثار شرعية متعددة.
وأكدت أنه لا ينبغي للزوج أن يجعل الحلف بالطلاق عادة على لسانه، بل يجب عليه الابتعاد عنها والتوبة، نظرًا لما قد تسببه من حرج شديد، لافتة إلى ضرورة الرجوع إلى المتخصصين في حال صدور هذا اليمين، لبحث مدى وقوع الطلاق من عدمه وفق كل حالة.
كما أرشدت زوجة من يكثر الحلف بالطلاق إلى تجنب ما قد يدفعه لذلك، مع تقديم النصح والإرشاد له، مؤكدة أنه لا إثم عليها في حال التزمت بذلك، لكنها شددت على خطورة استمرار هذا السلوك لما قد يؤدي إليه من تفكك الأسرة وحدوث طلاق صحيح في بعض الحالات.