محمد باقر قاليباف.. لماذا أرسلته إيران لتفاوض أمريكا في باكستان؟
استعرضت قناة «القاهرة الإخبارية» في تقرير لها ملامح شخصية رئيس الوفد الإيراني في محادثات إسلام آباد، محمد باقر قاليباف، مؤكدة أن البرجماتية الصارمة وصورة «الرجل القوي» تعدان من أبرز سماته، وهي صفات تراها طهران ضرورية في مفاوضات تُجرى تحت وطأة الحرب.
وأوضح التقرير أن موقع قاليباف كرئيس للسلطة التشريعية يمنح الوفد الإيراني ثقلاً رسمياً في مواجهة الوفد الأمريكي رفيع المستوى بقيادة جي دي فانس، بما يضفي على المحادثات طابع اتفاق بين دولتين وليس مجرد تفاهمات عابرة.
وأضاف التقرير أن قاليباف يجمع بين خلفية عسكرية كقائد سابق في الحرس الثوري الإيراني وخبرة إدارية واسعة، ما يجعله قادراً على تقديم نفسه كمفاوض عملي يمكنه ضمان تنفيذ أي تعهدات على أرض الواقع. كما أن اختياره يعكس ثقة دوائر صنع القرار في طهران، خاصة مكتب علي خامنئي، في قدرته على إدارة ملفات حساسة تتجاوز الأطر التقليدية للدبلوماسية، لا سيما مع تعقيد القضايا المطروحة، وعلى رأسها الملفات الأمنية والنووية.
وأكد التقرير أن قاليباف يتمتع أيضاً بقدرة على التكيف مع هيكل القيادة الإيرانية الحالية، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن وجوده يمنح طهران أداة تنفيذية قوية قادرة على التنسيق بين المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية. ولفت إلى أن خبرته كعمدة سابق للعاصمة الإيرانية طهران لمدة 12 عاماً عززت من حضوره كإداري قادر على إدارة الأزمات المعقدة.
وأشار التقرير إلى أن بعض التقارير الغربية تتحدث عن تحديات قد تواجه قاليباف في تسهيل تنفيذ مخرجات محادثات إسلام آباد، إلا أن تقارير إيرانية تؤكد في المقابل أنه يمثل حلقة وصل فعالة بين الجناح العسكري والجناح السياسي داخل النظام.
كما ترى دوائر دولية أن قاليباف يُعد من الشخصيات التي يمكن التعامل معها، لكونه أقل أيديولوجية من التيار المحافظ التقليدي، وأكثر تركيزاً على استقرار النظام وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران.