الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات فيديو اختطاف الطفل زين في ميكروباص بالإسكندرية
نجحت الأجهزة الأمنية في حسم الجدل الذي أثاره مقطع فيديو انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما زعم مصور الفيديو قيام قائد سيارة "ميكروباص" باختطاف طفل يدعى "زين"، وهو ما أثار حالة من الذعر واللغط الكبير بين رواد "السوشيال ميديا".
الحكاية بدأت بمقطع فيديو صوره أحد الركاب، يظهر فيه طفل صغير يجلس بجوار سائق الميكروباص، ليدعي الناشر أن الطفل "مخطوف"، ضارباً عرض الحائط بتأكيدات السائق وزوجته التي كانت تستقل السيارة وقتها بأن الصغير هو نجلهما، ومع انتشار المقطع، بدأت الصفحات تتداول الخبر دون تمحيص، لتتحول القصة إلى قضية رأي عام تبحث عن الحقيقة.
وبالفحص الدقيق والتحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية، تبين أن الواقعة لا أساس لها من الصحة، حيث تم تحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو، وتبين أنهم أسرة بسيطة تقيم بدائرة قسم شرطة ثالث المنتزه بالإسكندرية، وبمواجهتهم، قدم الأب والأم "شهادة ميلاد" الطفل لتدحض كل الأكاذيب والمزاعم التي طالتهم، مؤكدين أن ما حدث هو تعمد للإساءة إليهم وتشويه سمعتهم أمام الجيران والمجتمع.
وفي ضربة أمنية سريعة، تمكنت القوات من تحديد وضبط بطل "الواقعة الوهمية"، وتبين أنه يعمل "ميكانيكي" ومقيم بمنطقة سيدي جابر، وبمواجهته بالحقيقة الموثقة، انهار واعترف بأنه لم يتقدم بأي بلاغ رسمي، وأنه قام بتصوير الواقعة ونشرها على صفحته الشخصية رغم علمه بصلة القرابة بين الطفل والسائق، والسبب كان صادماً؛ "الرغبة في رفع معدلات المشاهدة والبحث عن التريند".
تحرر المحضر اللازم بالواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهم، ليكون درساً لكل من تسول له نفسه ترويع المواطنين أو نشر أخبار كاذبة من أجل حفنة من "اللايكات" والمشاهدات الزائفة.