«عودة العمل بنظام الشرائح».. رئيس لجنة الطاقة بـ «الشيوخ» يطرح مقترحًا مهمًا بشأن العدادات الكودية
في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء على المواطنين وتسريع إجراءات تقنين أوضاع استهلاك الكهرباء، طرح المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، ووزير البترول الأسبق، مقترحًا جديدًا يتضمن تقديم تيسيرات إضافية لتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية.
ويستهدف المقترح منح المواطنين فترة أطول لتوفيق أوضاعهم، مع استمرار العمل بنظام الشرائح دون أي تغيير، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين.
وأكد المهندس أسامة كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، أن ملف «العداد الكودي» يشهد حاليًا نقاشًا موسعًا داخل الجهات المعنية بهدف إيجاد حلول عملية لتسوية أوضاع المخالفات وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مع الحفاظ على حقوق الدولة في ملف سرقة التيار الكهربائي.
وقال المهندس كمال، إن فكرة العداد الكودي طرحت منذ عام 2008 وتم إلغاؤها ثم إعادة العمل بها لاحقًا، موضحًا أنه كان من بين المعترضين على تطبيقها في بعض مراحلها السابقة، باعتبارها قد تؤدى إلى تقنين أوضاع مخالفة بشكل غير عادل في بعض الحالات.
وأضاف رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن لجنة الطاقة في مجلس الشيوخ عقدت أمس اجتماعًا مع مسؤولي الكهرباء وأنهم أصدروا قرارات للتصالح الشهر الماضي، فمجرد أن يقوم المواطن بتحميل بيانات العداد الكودي على سيستم وزارة الكهرباء يتم تحويل العداد إلى عادي، مع إرفاق نموذج 8 الخاص بالتصالح في مخلفات البناء.
وأوضح أن هناك فرقًا بين من يثبت عليه الاستيلاء المتعمد على التيار الكهربائي، مثل بعض الأنشطة الصناعية المخالفة، وبين المواطنين الذين يسكنون في وحدات داخل عقارات غير مرخصة أو مخالفة، ولا يملكون القدرة على توصيل الكهرباء بطرق قانونية.
وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن عدد المشتركين بنظام العدادات الكودية يصل إلى نحو 11 مليون حالة من إجمالي 44 مليون مشترك على مستوى الجمهورية، معتبرا أن هذا الرقم يعكس حجم التحدى القائم فى هذا الملف، خاصة في ظل تراكم المخالفات خلال فترات سابقة.
وأضاف أن الظروف التي مرت بها البلاد خلال الفترة بين 2011 و2013 ساهمت فى توسع بعض أشكال المخالفات في توصيل الكهرباء، نتيجة ضعف الرقابة فى تلك المرحلة، مؤكدا أن الوضع الحالي يختلف تماما مع تحسن الاستقرار وتطور إجراءات الدولة.
وكشف رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ عن توجهات حكومية لتبسيط إجراءات التصالح، موضحًا أنه اعتبارًا من 26 مايو تم اتخاذ خطوات لتسهيل عملية التحويل من العداد الكودي إلى العداد التقليدي بمجرد استكمال البيانات المطلوبة عبر المنظومة الإلكترونية.
وأشار إلى أن هناك مقترحًا بتمديد فترة السماح للتصالح من 6 إلى 8 أشهر قبل تطبيق الإجراءات بشكل كامل، بما يتيح للمواطنين توفيق أوضاعهم تدريجيًا مع استمرار العمل بالشرائح الحالية.
وشدد المهندس أسامة كمال على أن الهدف من المناقشات الجارية هو تقديم خدمة أفضل للمواطن وتحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق الدولة، مؤكدا أن الحكومة والبرلمان يتحركان فى إطار واحد لمعالجة هذا الملف بشكل نهائي.
وشدد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ على أهمية إعادة تنظيم منظومة العدادات الكهربائية بما يضمن العدالة في الاستهلاك، ويحد من الفاقد وسرقة التيار، مع توفير حلول مرنة للفئات المتضررة.