البرلمان الأوروبي يمهد الطريق لاعتماد اليورو الرقمي
تمكن المشروعون في الاتحاد الأوروبي من تجاوز عقبة أساسية تعيق مشروع "اليورو الرقمي"، مما قرب المقترح خطوة إضافية نحو الإقرار.
يأتي ذلك بعد أشهر من الجمود السياسي داخل البرلمان الأوروبي.
وقد توصّل المقرّرون البرلمانيون إلى اتفاق بشأن تصميم العملة الرقمية، التي ستعمل في وضعَي الاتصال بالإنترنت ومن دونه. ويُفترض أن يشكّل اليورو الرقمي صيغة إلكترونية من النقد يصدرها البنك المركزي الأوروبي، على أن تُستخدم إلى جانب الأوراق النقدية والخدمات المصرفية التقليدية.
واكتسب المشروع زخماً سياسياً متزايداً في ظل تصاعد النقاش حول اعتماد أوروبا على شركات الدفع الأمريكية الكبرى مثل "فيزا" و"ماستركارد". وتنصّ مقترحات المفوضية الأوروبية على توفير محفظة رقمية للمدفوعات عبر الإنترنت وخارجه، مع ضمان عدم إمكانية تتبّع المعاملات.
وشهد البرلمان الأوروبي تحولاً مساء الأربعاء الماضي، بعد إعلان المقرّر الرئيسي فرناندو نافاريتي تراجعه عن موقفه الداعي لحصر استخدام اليورو الرقمي في المدفوعات غير المتصلة بالإنترنت، وهو الموقف الذي عطّل المفاوضات لأشهر.
ولا يزال أمام المشرعين التوافق على نقطتين أساسيتين: حدود الاحتفاظ بالمبالغ في المحافظ الرقمية، وآلية تعويض البنوك التجارية المشاركة في تقديم الخدمة. ورغم استمرار المفاوضات، يُتوقّع طرح النص للتصويت في لجنة الشؤون الاقتصادية قبل الصيف، فيما يهدف قادة الاتحاد إلى إقرار التشريع بحلول نهاية عام 2026.