الأم المثالية بأسيوط تروي قصة كفاح ورحلة صبر وتحدٍ في تربية أبنائها بعد وفاة زوجها
جسدت حسناء جلال عبد السلام، مُدرسة الاقتصاد المنزلي بمدرسة أسماء بنت أبي بكر الإعدادية بنات باسيوط ، نموذجًا مشرفًا للأم المصرية المكافحة، بعد أن توجت رحلة كفاحها بالحصول على لقب الأم المثالية، تقديرًا لما قدمته من تضحيات كبيرة في تربية أبنائها.
وتروي "حسناء" تفاصيل رحلتها، موضحة أنها تزوجت عام 1997، ورزقها الله بثلاثة أبناء، إلا أن حياتها تغيرت بشكل مفاجئ بعد وفاة زوجها وهي حامل في ابنها الثالث، لتجد نفسها مسؤولة بمفردها عن أسرة فقدت عائلها الأساسي، قائلة إن إحساس الأمان اختفى، وأصبحت تواجه الحياة وحدها دون شريك كان يمثل لها مصدر القوة والدعم.
وأضافت أنها مرت بفترات صعبة شعرت خلالها بأن الفرحة غابت عن حياتها، حتى جاءت اللحظة الفارقة بنجاح ابنها الأكبر محمد في الثانوية العامة، والتي وصفتها بأنها أول فرحة حقيقية تدخل قلبها بعد وفاة زوجها، خاصة بعد التحاقه بكلية الألسن وتفوقه الدراسي.
وأكدت أن تعليم أبنائها كان هدفها الأول، مشيرة إلى أن دعم أسرتها وأسرة زوجها كان له دور مهم في مساعدتها على الاستمرار، رغم أن غياب الزوج ظل فراغًا لا يمكن تعويضه، سواء في الدعم أو المشاركة أو حتى الحديث اليومي.
من جانبه، عبر محمد، الابن الأكبر، عن فخره بوالدته، مؤكدًا أنها تستحق لقب الأم المثالية عن جدارة، قائلاً إن ما قدمته لهم لا يمكن أن يوفيه أي شكر، وأنها السبب بعد الله فيما وصلوا إليه اليوم.
كما أشار مهند، الابن الثاني، إلى أن والدته كانت دائمًا الأم المثالية بالنسبة لهم، حيث اهتمت بكل تفاصيل حياتهم، وسعت لتربيتهم تربية سليمة، بينما أكد الابن الأصغر وليد أنها كانت تستحق التقدير منذ سنوات، لكنها فضلت الانتظار حتى يحقق أبناؤها نجاحهم.
وأوضحت "حسناء" أنها كانت دائمًا تعتبر ابنها الأكبر بمثابة الأب لإخوته، وتحرص على دعمه ليكون سندًا لهم، مؤكدة أن فرحتها الكبرى كانت دائمًا بنجاح أبنائها.
واختتمت حديثها برسالة إلى الأبناء، دعتهم فيها إلى تقدير آبائهم، مؤكدة أنه لا يوجد من يحب الإنسان ويخاف على مصلحته مثل والديه، كما وجهت رسالة للشباب بضرورة الرحمة بآبائهم.
يُذكر أن أبناءها حققوا نجاحات متميزة، حيث تخرج محمد من كلية الألسن، بينما تخرج مهند في الكلية الفنية العسكرية ضابط مهندس، ويدرس وليد حاليًا بالفرقة الثالثة بكلية الحقوق.