أبوالعينين: موقف مصر تجاه الأزمة الليبية تاريخي وحاسم في مواجهة مخططات التقسيم
أكد النائب محمد أبوالعينين رئيس برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، أن الموقف المصري تجاه الأزمة الليبية كان تاريخيًا وحاسمًا في مواجهة مخططات تقسيم الدولة الليبية واستنزاف مقدراتها، مشيرًا إلى أن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي “سرت– الجفرة خط أحمر” أوقف العديد من المؤامرات التي كانت تستهدف ليبيا وشعبها.
جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، بحضور المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والوفد المرافق له، حيث شدد أبوالعينين على أن مصر لم تسع سوى إلى دعم أمن واستقرار ليبيا والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية.
وقال أبوالعينين إن العالم نظر إلى القضية الليبية بشكل مختلف بعد الموقف المصري الحاسم، موضحًا أن هناك أطرافًا سعت إلى تفتيت ليبيا والاعتداء على ثرواتها وتهيئة واقع لا يليق بالشعب الليبي، إلا أن الموقف المصري التاريخي حال دون تنفيذ تلك المخططات.
وأوضح أبوالعينين أن خارطة الطريق التي طرحها مجلس النواب الليبي تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات الليبية، مؤكدًا دعمه الكامل لفكرة وجود مجلس نواب واحد وحكومة موحدة منتخبة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية باعتبارها الطريق الشرعي لتحقيق الاستقرار.
وشدد على ضرورة أن تكون كل القوانين والتشريعات الخاصة بالشأن الليبي نابعة من الإرادة الليبية فقط، دون أي تدخلات أو إملاءات خارجية، مؤكدًا رفض وجود أي سلاح خارج إطار الدولة الليبية.
وأشار أبوالعينين إلى حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها ليبيا خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن البلاد خسرت أكثر من 600 مليار دولار خلال عشر سنوات، إلى جانب تراجع الخدمات التعليمية والصحية وتعطل خطط التنمية، رغم ما تمتلكه ليبيا من إمكانات وثروات ضخمة.
ودعا الشعب الليبي إلى التكاتف والالتفاف حول مشروع الوحدة الوطنية، والإسراع في انتخاب المؤسسات الشرعية التي تمثل إرادة الليبيين، بما يسهم في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار.
كما وجه دعوة رسمية إلى المستشار عقيلة صالح للمشاركة في اجتماعات برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، المقرر انعقادها بمجلس النواب المصري خلال شهر يوليو المقبل، بحضور ممثلي 43 دولة أوروبية وأورومتوسطية، مؤكدًا أن القضية الليبية ستكون محورًا رئيسيًا للنقاش داخل البرلمان الأورومتوسطي.
وأشار أبوالعينين إلى أن ليبيا تمتلك فرصًا كبيرة للنهوض الاقتصادي واستعادة مكانتها الإقليمية خلال فترة قصيرة، مستشهدًا بالتجربة المصرية في التنمية والعمران خلال السنوات العشر الأخيرة، وما حققته الدولة المصرية من توسع عمراني وتنموي غير مسبوق.
وأكد أن التجربة المصرية يمكن أن تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الاقتصادي والتنموي مع ليبيا، عبر الاستفادة من الخبرات المصرية في مختلف المجالات.
واختتم النائب محمد أبوالعينين كلمته بالتأكيد على ثقته في قدرة الشعب الليبي على تجاوز الأزمة، متمنيًا عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا في أقرب وقت، وموجهًا التحية للشعب الليبي الشقيق، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

