حبس طبيب أسنان سنة لاتهامه بتشويه وجه سيدة أجنبية بالشيخ زايد
قضت محكمة جنح أول الشيخ زايد بحبس طبيب أسنان لمدة عام مع كفالة ألفي جنيه، بعد إدانته بالتسبب خطأً في إصابة سيدة إنجليزية بأضرار جسيمة نتيجة الإهمال الطبي، وذلك داخل عيادته بمدينة الشيخ زايد.
وكانت جهات التحقيق قد أحالت الدعوى رقم 1148 لسنة 2025، المقامة من سيدة إنجليزية تُدعى «إ.ع» ضد طبيب الأسنان «خ.أ»، صاحب عيادات شهيرة بالشيخ زايد، إلى المحكمة المختصة، لاتهامه بالإهمال الطبي الجسيم والتسبب في إصابات بالغة وتشوهات ظاهرة بالمجني عليها.
واستندت مذكرة دفاع الشاكية إلى تقرير طبي صادر عن لجنة ثلاثية من أساتذة بكلية طب الأسنان بجامعة جامعة القاهرة، والذي أكد وجود تركيبات غير مطابقة للأصول الطبية في الفكين العلوي والسفلي، فضلًا عن خلل في السطح الإطباقي أدى إلى مشكلات في مفصل الفك الصدغي.
كما أثبت التقرير وجود خلخلة في التركيبات، والتهابات لثوية حادة، وتأكل عظمي حول إحدى الزراعات، مشيرًا إلى أن الحالة نتجت عن تدخل طبي غير سليم ويستلزم علاجًا تصحيحيًا متقدمًا.
وذكرت أوراق القضية أن المجني عليها توجهت إلى العيادة لإجراء تركيبات وعدسات تجميلية، لكنها فوجئت بعد فترة قصيرة بظهور مضاعفات شملت التهابات شديدة وعدوى بكتيرية وخراجًا، إلى جانب آلام مزمنة وصعوبة في المضغ والكلام، وسقوط بعض التركيبات.
وأوضحت أنها وثّقت حالتها بالصور ومقاطع الفيديو وأرسلتها للطبيب، إلا أنه لم يتخذ الإجراءات العلاجية اللازمة، ما دفعها إلى اللجوء لأطباء آخرين، الذين أكدوا وجود أخطاء فنية جسيمة في العلاج.
250 ألف جنيه مقابل علاج انتهى بتشوه
وأشار الدفاع إلى أن المجني عليها سددت 250 ألف جنيه مقابل العلاج، غير أن النتائج جاءت عكسية، وأسفرت عن تلف بالأسنان وتشوه ظاهر، فضلًا عن أضرار نفسية واجتماعية، اعتبرها الدفاع عاهة مستديمة وفق التوصيف القانوني.
وأكد محامي المجني عليها أن الضرر لم يكن من قبيل المضاعفات الطبية المعتادة، بل نتيجة مباشرة لإهمال الطبيب ومخالفته الأصول الفنية المتعارف عليها، موضحًا أن التقرير الطبي أثبت وجود علاقة سببية واضحة بين التدخل العلاجي والضرر الواقع، بما يرتب المسؤولية الجنائية والمدنية بحقه.

