ذكرى ميلاد «إمام الدعاة».. الشيخ الشعراوي صاحب الخواطر الذي سكن قلوب الملايين
تحل اليوم ذكرى ميلاد الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي يعد واحدا من أبرز علماء الدين في مصر والعالم العربي، حيث اشتهر بتفسيره للقرآن الكريم من خلال حلقات تليفزيونية انتشرت على نطاق واسع، وكان الجمهور يحرص على متابعتها بعد صلاة الجمعة حتى وفاته في 17 يونيو 1997.
واجتهد الشيخ الشعراوي في تفسير القرآن الكريم اجتهادا كبيرا، وتميزت تفسيراته بربط النصوص القرآنية بالواقع المعاش، مع الاستعانة بكتب التراث، حيث استفاد من علمه الواسع وتعمقه في علوم التفسير، وقدم رؤى وتأويلات تجاوزت المألوف بأسلوب بسيط يصل إلى عامة الناس.
وُلد محمد متولي الشعراوي في قرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، والتحق بكتاب القرية وحفظ القرآن الكريم في سن الحادية عشرة، ثم التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وحصل على الشهادة الابتدائية، قبل أن يواصل دراسته في المعهد الثانوي حيث برز بين زملائه وتم اختياره رئيسا لاتحاد الطلبة ورئيسا لجمعية الأدباء.
وفي عام 1937 التحق بكلية اللغة العربية، وشارك في الحركة الوطنية والحركة الأزهرية، حيث كان يلقي الخطب المناهضة للاحتلال البريطاني، ما عرضه للاعتقال أكثر من مرة، ثم تخرج عام 1940 وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943.
وعمل بعد تخرجه في عدد من المعاهد الدينية في طنطا والزقازيق والإسكندرية، قبل أن يُعار إلى المملكة العربية السعودية عام 1950 حيث عمل مدرسا للشريعة بجامعة أم القرى، ثم تولى عدة مناصب مهمة من بينها مدير مكتب الإمام الأكبر الشيخ حسن مأمون عام 1964، ورئيس بعثة الأزهر في الجزائر عام 1966، كما عمل أستاذا زائرا بجامعة الملك عبد العزيز عام 1970.
وفي نوفمبر 1976 تولى وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر حتى أكتوبر 1978، ثم تم اختياره عضوا بمجلس الشورى عام 1980، وعضوا بمجمع اللغة العربية عام 1987، ليظل أحد أبرز الرموز الدينية والفكرية التي أثرت في وجدان الملايين.