الإفتاء تحسم الجدل.. وقت الإفطار أذان المغرب أم مدفع الإفطار؟ ومتى يكون الفطر صحيحًا؟ «فيديو»
احتدم جدل واسع لدى ملايين الصائمين خلال الأيام الماضية حول: هل يكون الإفطار على صوت مدفع الإفطار أم مع أذان المغرب؟
وحسمت دار الإفتاء المصرية هذا الجدل، حيث أكد الدكتور أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الإفطار الصحيح يكون مع أذان المغرب مباشرة، وليس عند سماع مدفع الإفطار.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الموعد المحدد للإمساك عن الطعام هو أذان الفجر، والموعد المحدد للإفطار هو أذان المغرب، مشيراً إلى قول الله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل).
وكانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت أن وقت الإمساك الحقيقي يبدأ مع طلوع الفجر الصادق، وهو الفجر الثاني الذي يظهر فيه الضوء ممتدًا عرضًا في الأفق، وليس الفجر الكاذب الذي يكون على هيئة عمود ضوئي رأسي.
وأوضحت أن المقصود بقوله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»، هو ظهور الفجر الصادق، وهو الحد الفاصل الذي يجب عنده التوقف عن الطعام والشراب وبدء الصيام.
وأضافت دار الإفتاء أن ما يُعرف بوقت الإمساك الموجود في بعض الإمساكيات قبل الفجر بعدة دقائق هو وقت استحبابي للاحتياط فقط، وليس وقتًا ملزمًا شرعًا، ويجوز للصائم الأكل والشرب حتى أذان الفجر نفسه.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت الإفطار يبدأ فور غروب الشمس الكامل، أي بمجرد اختفاء قرص الشمس بالكامل أسفل الأفق، وهو التوقيت الذي يُرفع فيه أذان المغرب.
وأكدت أن السنة النبوية الشريفة تحث على تعجيل الإفطار، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر.
وشددت دار الإفتاء على أنه لا يجوز تأخير الإفطار بعد غروب الشمس بنية الاحتياط، لأن ذلك يخالف السنة، كما لا يجوز الإفطار قبل تحقق الغروب.
وبينت دار الإفتاء المصرية أن الحسابات الفلكية الحديثة أصبحت وسيلة دقيقة ومعتمدة لتحديد وقتي الفجر والمغرب، وتستخدمها الجهات الرسمية في إعداد الإمساكيات، مؤكدة أن هذه الحسابات تستند إلى معايير علمية دقيقة تتوافق مع العلامات الشرعية.
ولهذا، فإن الإمساكيات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مثل الهيئة المصرية العامة للمساحة، تُعد مرجعًا موثوقًا لمعرفة مواعيد الإمساك والإفطار.
كما أوضحت الإفتاء أن العبرة ببداية أذان الفجر الحقيقي، فإذا بدأ الأذان وكان الصائم لا يزال يأكل أو يشرب، فيجب عليه التوقف فورًا، ويصح صيامه إذا التزم بذلك، أما إذا استمر في الأكل بعد التأكد من دخول وقت الفجر، فإن ذلك يفسد الصيام.
ويمثل الالتزام بوقت الإمساك والإفطار بدقة ركنًا أساسيًا لصحة الصيام، حيث يرتبط ببدء وانتهاء عبادة الصوم، لذلك تنصح دار الإفتاء المصرية بالاعتماد على الإمساكيات الرسمية، ومتابعة الأذان الصادر من الجهات المعتمدة، لضمان أداء الصيام وفق الضوابط الشرعية الصحيحة.