هل يجوز إخراج فدية الصوم دفعة واحدة أو توزيعها مع محتويات «شنطة رمضان»؟ دار الإفتاء تجيب
هل يجوز إخراج فدية الصوم دفعة واحدة أو توزيعها مع محتويات «شنطة رمضان»؟ سؤال أجابت عليه دار الإفتاء المصرية.
وقالت دار الإفتاء المصرية إنه يجوز شرعًا إخراج إجمالي فدية الصوم دفعة واحدة أو متفرقة أو توزيعها مع محتويات "شنطة رمضان" ولا حرج ما دامت هذه الشنط للفقراء والمساكين.
وكانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت أن الحد الأدنى لفدية الصيام خلال العام الجاري يبلغ 30 جنيهًا عن اليوم الواحد، وذلك لمن يعجز عن الصيام عجزًا مستمرًّا لسبب شرعي معتبر.
وأوضحت دار الإفتاء أن الفدية يجوز إخراجها يومًا بيوم، كما يجوز دفعها دفعة واحدة في أول شهر رمضان أو آخره أو حتى بعد انتهائه.
وقالت دار الافتاء إن الفقهاء القائلون بوجوب الفدية على غير القادر على الصوم لعذرٍ مستمرٍّ -وهم جمهور الفقهاء ما عدا المالكية- اتفقوا على أنه يُجزئ فيها أن يُخرجها مَن تَجِبُ عليه كلَّ يومٍ بيومه؛ فتُدفع عن اليوم الحاضر بعد طلوع الفجر، ويجوز أن تُقدم على طلوع الفجر وتُخرَج ليلًا؛ مثلما تجوز النية من الليل لو كان قادرًا على الصوم، كما يجوز تأخيرها بحيث يدفعها جملةً في آخر الشهر؛ قال العلامة ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" (2/ 308-309، ط. دار الكتاب الإسلامي): [في "فتاوى أبي حفص الكبير":.. وإن شاء أعطاها -أي الفدية- في آخره بمرةٍ] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 161، ط. دار الفكر): [ويجوز -أي: إخراجُ الفدية- بعد طلوع الفجر من يوم رمضان للشيخ عن ذلك اليوم، ويجوز قبل الفجر أيضًا على المذهب، وبه قطع الدارمي] اهـ.
وقال الإمام الرملي الشافعي في "فتاويه" (2/ 74، ط. المكتبة الإسلامية): [ويتخيَّر في إخراجها -أي: الفدية-: بين تأخيرها، وبين إخراج فديةِ كلِّ يومٍ فيه أو بعد فراغه] اهـ.
وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 291، ط. دار إحياء التراث العربي): [يجوز صرف الإطعام -أي: فديةً عن الصوم- إلى مسكينٍ واحدٍ جملةً واحدةً؛ بلا نزاع] اهـ.
وإذا كان الصرف جملةً واحدةً جائزًا؛ فإنه يجوز يومًا بيومٍ من باب أولى.