تصريحات ترامب عن محادثاته مع شي حول مبيعات السلاح لتايوان تثير قلقًا دوليًا
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والدبلوماسية الدولية، بعد قوله إنه «بحث» موضوع «مبيعات الأسلحة إلى تايوان» مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في ما بدا أول إعلان من نوعه لرئيس أمريكي بهذا السياق، مما أثار مخاوف من تغيير محتمل في سياسة الولايات المتحدة التقليدية تجاه الجزيرة.
جاء ذلك خلال تصريحات نقلتها عدد من وسائل الإعلام العالمية، حيث قال ترامب إنه «يتحدث مع شي عن هذا الموضوع» وإن القرار النهائي بشأن إرسال المزيد من الأسلحة لتايوان سيتم اتخاذه قريبًا، وذلك بعد تحذيرات صينية شديدة تتعلق ببيع الأسلحة إلى الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها.
أمرًا غير معتاد:
وتعد هذه الإشارة لبحث مبيعات الأسلحة مع القيادة الصينية أمرًا غير معتاد، لأن سياسة الولايات المتحدة التقليدية تجاه تايوان ما تعرف بـ “الضمانات الستة” تنص صراحة على عدم التشاور مع الصين بشأن مبيعات السلاح للجزيرة، كجزء من إطار العلاقات غير الرسمية بين واشنطن وتايبيه.
ووفقًا لخبراء في السياسة الخارجية، فإن هذا التصريح — لو صحَّ توجيهًا — قد يُعد «سابقة» تثير قلق تايوان وشركاءها في المنطقة، إذ أن الولايات المتحدة تُعد المورد الرئيسي للسلاح لتايوان بموجب قانون العلاقات مع تايوان الذي يلزمها بتقديم المساعدات الدفاعية للجزيرة.
ويرتبط هذا الجدل بصفقات أسلحة أمريكية كانت قد وافقت عليها الولايات المتحدة سابقًا، أبرزها حزمة بلغت 11.1 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهي تعتبر من أكبر صفقات السلاح للجزيرة في التاريخ الحديث، وقد أثارت احتجاجات حادة من بكين التي أبدت رفضًا قاطعًا لهذه الخطوة، وهو ما أدى إلى توترات عسكرية ودبلوماسية بين الجانبين.
تايوان.. الموضوع الأكثر حساسية:
من جانبها، أكدت الصين في مناسبات متعددة أن قضية تايوان تمثل الموضوع الأكثر حساسية في علاقاتها مع واشنطن، داعية الولايات المتحدة إلى «التعامل بحكمة» وعدم اتخاذ قرارات من شأنها تصعيد التوترات في مضيق تايوان والمنطقة الأوسع.
وكانت حكومة تايبيه قد اعتبرت في ردود سابقة أن العلاقات مع الولايات المتحدة تبقى “راسخة” وأن التعاون الدفاعي مستمر، رغم الضغوط الخارجية، مؤكدين الالتزام التايواني بتعزيز قدراته الدفاعية في مواجهة التحديات الإقليمية.