رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

صناديق المؤشرات الكندية تبدأ 2026 بتدفقات قياسية وتحذيرات للمستثمرين

نشر
عملات رقمية وفضية
عملات رقمية وفضية

سجلت صناديق المؤشرات المتداولة في كندا بداية غير مسبوقة لعام 2026، إذ جذبت تدفقات شهرية بلغت 22.3 مليار دولار في يناير، بعد عام 2025 القياسي، وفق ما أوردت منصة «ياهو فايننس».

ويرى بعض الخبراء أن الأرقام الكبيرة لا تحكي القصة كاملة، إذ يشيرون إلى وجود سوء فهم بين المستثمرين حول طبيعة هذه الصناديق. وقال جيسون بيريرا، الشريك الأول والمخطط المالي في وودجيت فايننشال: «صناديق الاستثمار المشتركة وصناديق المؤشرات المتداولة ليست سوى واجهات؛ الفرق الأساسي أن أحدهما يتداول خلال اليوم والآخر يُسوّى في نهاية اليوم، لكن الجوهر يكمن في محتوى الصندوق، وليس في طريقة تداوله».

وبحسب التقرير السنوي لرابطة الأوراق المالية وإدارة الاستثمار، بلغت التدفقات الصافية لصناديق المؤشرات المتداولة في كندا 125.8 مليار دولار في 2025، بزيادة 67% عن 75 مليار دولار في 2024. وفي المقابل، سجلت صناديق الاستثمار التقليدية مبيعات صافية بقيمة 40.5 مليار دولار بعد تدفقات سلبية في عامي 2022 و2023.

وفي مقارنة تاريخية، كانت أصول صناديق الاستثمار في 2020 تعادل نحو سبعة أضعاف أصول صناديق المؤشرات، إذ بلغت 1.784 تريليون دولار مقابل 257 مليار دولار، قبل أن ترتفع أصول صناديق المؤشرات إلى 713 مليار دولار بحلول 2025، بينما بلغت أصول صناديق الاستثمار 2.528 تريليون دولار. كما ارتفع عدد صناديق المؤشرات إلى 1.489 صندوقًا نهاية 2025، مقارنة بـ374 صندوقًا قبل عشر سنوات.

وقالت ليزا كريمر، أستاذة التمويل السلوكي بجامعة تورونتو: «صناديق المؤشرات توسعت منذ ظهور أول صندوق عام 1990، واليوم يواجه المستثمرون مجموعة واسعة من المنتجات المتخصصة التي قد تكون عالية المخاطر أو مرتفعة التكلفة». وأضافت: «الكثيرون يفترضون أن صناديق المؤشرات منخفضة التكلفة ومتنوعة بطبيعتها، وهو انحياز تمثيلي قد لا يكون صحيحًا في ظل انتشار المنتجات الرافعة والمتخصصة».

وأوضح الاستطلاع السنوي للرابطة أن الإقبال على الاستثمار عاد بقوة في 2025، مدفوعًا بانخفاض أسعار الفائدة وتحسن أداء الأسواق. وقال إيان براغ، نائب رئيس الأبحاث: «تراجع عوائد الودائع دفع الأفراد للصعود في سلم المخاطر بحثًا عن عوائد أفضل».

كما كشف الاستطلاع أن 31% من المستثمرين يحصلون على إرشادات من «مؤثري المال»، بينما استخدم 25% أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لأول مرة في 2025، في مؤشر على تحول متزايد نحو القنوات الرقمية في إدارة الاستثمارات.