إيران تسعى لاتفاق نووي يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة مع أمريكا
أعلنت إيران سعيها إلى التوصل لاتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة يحقق مكاسب اقتصادية متبادلة، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات العسكرية في المنطقة، وذلك قبل جولة ثانية من المحادثات المرتقبة بين طهران وواشنطن.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية، حميد قنبري، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "فارس"، إن ضمان استدامة أي اتفاق مستقبلي يتطلب أن تجني الولايات المتحدة فوائد اقتصادية “عالية وسريعة العوائد”، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية لا تقتصر على الملف النووي فحسب، بل تمتد إلى مجالات النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات التعدينية، وحتى شراء الطائرات.
وتأتي هذه التصريحات قبل أيام من استئناف جولة جديدة من المباحثات الثنائية في مدينة جنيف السويسرية، حيث يلتقي وفد أميركي يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مسؤولين إيرانيين، الثلاثاء، في إطار مفاوضات تقتصر حالياً على طهران وواشنطن بوساطة من سلطنة عمان.
وكان البلدان قد استأنفا مفاوضاتهما في وقت سابق من فبراير الجاري لمعالجة خلاف مستمر منذ عقود، يتمحور أساساً حول البرنامج النووي الإيراني، وسط مساعٍ لتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وفي هذا السياق، عززت الولايات المتحدة حضورها العسكري بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مع استعدادات لاحتمال إطلاق حملة عسكرية واسعة النطاق في حال فشل المحادثات.
ورغم تهديد طهران بالرد على أي هجوم أميركي، اتسمت تصريحات قنبري بنبرة تصالحية، مؤكداً أن اتفاق عام 2015 مع القوى العالمية لم يوفر أي مصالح اقتصادية مباشرة للولايات المتحدة، ما اعتبره أحد أسباب هشاشته.
وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت في عام 2018، خلال ولاية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران، بعدما كان الاتفاق قد نص على تخفيف العقوبات مقابل فرض قيود على برنامج طهران النووي.
وتأتي المفاوضات الحالية في ظل أجواء إقليمية متوترة، فيما يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الجولة الجديدة من المحادثات، في ظل رهان الطرفين على صيغة توازن بين الاعتبارات الأمنية والمصالح الاقتصادية.