رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

إمام المداحين.. اليوم ذكرى رحيل الشيخ سيد النقشبندي

نشر
الشيخ سيد النقشبندي
الشيخ سيد النقشبندي

تحل اليوم الجمعة 14 فبراير ذكرى وفاة إمام المداحين وأحد أبرز رموز الإنشاد الديني في القرن العشرين، الشيخ سيد النقشبندي، الذي يُعد صاحب مدرسة متفردة في الابتهالات والمدائح النبوية، وصوتًا استثنائيًا وصفه الموسيقيون بأنه من أقوى وأوسع الأصوات مساحة في تاريخ التسجيلات العربية.

امتاز صوته بالقوة والعذوبة والخشوع، فكان يهزّ المشاعر ويأسر القلوب، وارتبط اسمه ارتباطًا وثيقًا بشهر رمضان المبارك، إذ كانت ابتهالاته تصافح آذان ووجدان الملايين قبيل الإفطار، في لحظات روحانية خالدة، جعلت صوته جزءًا أصيلًا من طقوس الشهر الكريم، خاصة مع انطلاق مدفع الإفطار وأذان المغرب.

وُلد الشيخ سيد النقشبندي في 7 يناير 1920 بحارة الشقيقة بقرية دميرة التابعة لمحافظة الدقهلية، قبل أن تنتقل أسرته إلى مدينة طهطا بمحافظة سوهاج، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره. وهناك أتم حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ أحمد خليل قبل بلوغه الثامنة، وتعلّم أصول الإنشاد الديني في حلقات الذكر بين مريدي الطريقة النقشبندية، التي كان لها بالغ الأثر في تشكيل وجدانه الروحي ومسيرته الفنية.

في عام 1955 استقر بمدينة طنطا، ومن هناك ذاع صيته في مختلف محافظات مصر والدول العربية، وأحيا العديد من الليالي الدينية في مدن عربية عدة، منها حلب وحماة ودمشق، كما زار أبوظبي والأردن وإيران واليمن وإندونيسيا والمغرب العربي ودول الخليج، إضافة إلى عدد من الدول الأفريقية والآسيوية، ليصبح صوته سفيرًا للإنشاد المصري في الخارج.

وشهد عام 1966 محطة مهمة في مسيرته، حين كان بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة، حيث التقى بالإذاعي أحمد فراج، الذي سجل معه ابتهالات لبرنامج «في رحاب الله»، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الانتشار عبر أثير الإذاعة. وفي عام 1967 التحق رسميًا بالإذاعة المصرية، وترك بها ثروة كبيرة من الابتهالات والأناشيد الدينية، إلى جانب بعض التلاوات القرآنية المتداولة بين محبيه.

كما سجل العديد من الأدعية لبرنامج «دعاء» الذي كان يُذاع يوميًا عقب أذان المغرب، وشارك في البرنامج التليفزيوني «في نور الأسماء الحسنى»، وسجل برنامج «الباحث عن الحقيقة» الذي تناول قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسي.

وتُعد أنشودة «مولاي إني ببابك قد بسطت يدي» من أشهر أعماله وأكثرها تأثيرًا، وهي من كلمات الشاعر عبد الفتاح مصطفى، وألحان الموسيقار بليغ حمدي، وقد أصبحت واحدة من العلامات الخالدة في الوجدان الرمضاني المصري والعربي.

رحل الشيخ سيد النقشبندي في 14 فبراير 1976 إثر نوبة قلبية، لكنه ترك إرثًا روحانيًا وفنيًا خالدًا، ما زال يتردد صداه في المساجد والبيوت، ويؤكد مكانته كأحد أعظم الأصوات في تاريخ الابتهال والإنشاد الديني.

عاجل