ترقب دولي لفعاليات مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الـ62 مع احتدام الاضطرابات في أنحاء العالم
استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، في تقرير لها، ترقب العواصم العالمية انطلاق الدورة السادسة من مؤتمر ميونخ للأمن، حيث تتحول ميونخ الألمانية إلى ساحة حاسمة لإعادة صياغة المفاهيم الأمنية في ظل نظام دولي يواجه تحديات وجودية غير مسبوقة.
الدورة الحالية للمؤتمر، الذي يعد أهم منتدى أوروبي معني بالدفاع، تنعقد في الفترة ما بين الثامن من فبراير، بمشاركة قياسية تضم نحو 50 رئيس دولة وحكومة والمئات من كبار صناع القرار وقادة الرأي من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح التقرير، أن هذه النسخة تكتسب أهمية استثنائية لكونها تأتي غداة صدور تقرير ميونخ الأمني لعام 2026، والذي يحذر من انهيار القواعد الدولية. وينعقد مؤتمر ميونخ للأمن هذا العام في ظل التشكيك في التحالفات الراسخة، وتآكل النظام الدولي القائم على القواعد، وتزايد عدم الاستقرار، وتصاعد الصراعات في أنحاء العالم.
قضية الأمن والدفاع الأوروبيين تتصدر أجندة المؤتمر، بجانب مستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا في ظل تصاعد التهديدات الروسية، والذكاء الاصطناعي وسبل مواجهة الحروب السيبرانية، إضافة إلى الصراعات الإقليمية في الشرق الأوسط وتأثيراتها العابرة للحدود.
ويظل مؤتمر ميونخ 2026 الاختبار الأصعب لقدرة المجتمع الدولي على ترميم ما تهدم من جسور الثقة، وسط تساؤلات ملحة حول إمكانية بناء نظام عالمي جديد يحمي الاستقرار من مخاطر الانهيار الكامل. فالعالم لا يترقب من ميونخ مجرد تشخيص للأزمات، بل ينتظر إرادة سياسية قادرة على احتواء الفوضى الدولية.