رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

جلسة «أمر هام» تشعل التكهنات حول تعديل وزاري مرتقب.. ماذا تقول النصوص الدستورية؟

نشر
مجلس النواب
مجلس النواب

أخطرت الأمانة العامة لمجلس النواب، اليوم، الأعضاء بموعد عقد جلسة عامة للمجلس، لنظر أمر هام، وذلك في تمام الساعة الواحدة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 10- 2- 2026، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالحضور نظرًا لأهمية الموضوع المعروض على الجلسة العامة، في إطار الاختصاصات الدستورية واللائحية للمجلس لمناقشة القضايا والموضوعات ذات الأهمية العامة.

أمر هام

ويأتي هذا الإخطار، الصادر عن الأمين العام للمجلس، في توقيت يعيد إلى الواجهة الحديث عن احتمالات إجراء تعديل وزاري، وهو ما يسلط الضوء على الضوابط الدستورية والبرلمانية الحاكمة لهذا الإجراء، وحدود صلاحيات كل من السلطة التنفيذية والتشريعية في هذا الشأن.

ويعد التعديل الوزاري أحد الأدوات الدستورية التي يلجأ إليها رئيس الجمهورية لإعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي أو مواجهة تحديات سياسية واقتصادية، وذلك وفقًا لضوابط واضحة حددها الدستور ولائحة مجلس النواب الداخلية.

أعضاء مجلس النواب

الإجراءات اللائحية للتعديل الوزاري

طبقًا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يخضع أي تعديل وزاري لإجراءات دستورية وبرلمانية محددة، تبدأ بإخطار رسمي من رئيس الجمهورية، وتنتهي بتصويت المجلس على التعديل كحزمة واحدة.

وتنظم المادة (129) من اللائحة الداخلية هذه الإجراءات، حيث تنص على أن لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يرسل كتابًا رسميًا إلى مجلس النواب يوضح فيه الوزارات المراد إجراء التعديل فيها، ويعرضه رئيس المجلس في أول جلسة عامة تالية لوروده.

وفي حال ورود الإخطار خلال غير دور الانعقاد، تُدعى الجلسة العامة للانعقاد بصفة طارئة خلال أسبوع واحد لمناقشة قرار التعديل والبت فيه.

وتكون الموافقة على التعديل الوزاري جملةً، بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس، على أن يُخطر رئيس الجمهورية بنتيجة التصويت رسميًا.

القيود الدستورية في اختيار بعض الوزراء

تشدد اللائحة الداخلية، في جميع الأحوال، على مراعاة الأحكام الدستورية المنظمة لاختيار بعض الحقائب الوزارية السيادية، وذلك تطبيقًا:

لحكم الفقرة الأخيرة من المادة (146) من الدستور، بشأن وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.
وحكم المادة (234) من الدستور، الخاصة بتعيين وزير الدفاع.

وهو ما يعكس الطبيعة الخاصة لهذه الوزارات، وارتباطها المباشر باعتبارات الأمن القومي ومؤسسات الدولة السيادية.

المادة 146 من الدستور وتنظيم العلاقة بين السلطتين

تنص المادة (146) من الدستور المصري على أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب، على أن تحصل الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء المجلس خلال ثلاثين يومًا على الأكثر.

وفي حال عدم حصول الحكومة على الثقة، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أغلبية مقاعد مجلس النواب، مع منح مهلة مماثلة للحصول على الثقة. وإذا فشلت المحاولة الثانية، يُعد مجلس النواب منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخابات برلمانية جديدة خلال 60 يومًا.

كما تنص المادة ذاتها على أنه في حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على المجلس الجديد في أول اجتماع له، مع احتفاظ رئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، بحق اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف صاحب الأغلبية.

عاجل