أردوغان يدعو لتعميق الشراكة الصناعية بين مصر وتركيا ورفع التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار
شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال منتدى الأعمال المصري التركي، الذي أقيم اليوم الأربعاء بالقاهرة، في حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أهمية تعزيز الاستثمارات الصناعية المشتركة بين البلدين في مجالات ذات أولوية وقيمة تكنولوجية عالية، مثل صناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الكيماوية والمعادن والأجهزة المنزلية.
وأكد أن هذه الشراكات ستساهم في نقل الخبرات الصناعية والتكنولوجية وتوفير فرص عمل جديدة، مستفيدين من مقومات النفاذ للأسواق التي تتمتع بها مصر والتكامل بين خبرات الصناعة التركية ومزايا موقع مصر الاستراتيجي.
وأشار أردوغان إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة المصرية في تطوير البنية التحتية منذ عام 2014 باستثمارات تجاوزت 550 مليار دولار، شملت تحديث شبكات الطرق، تطوير قطاعات الطاقة والمياه، وإنشاء المدن الذكية. كما أكد أن الدولة أولت اهتماماً خاصاً بقطاع اللوجستيات من خلال تنفيذ رؤية قومية لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي عبر تطوير الموانئ التجارية، من أبرزها ميناء الإسكندرية وميناء السخنة وميناء شرق بورسعيد، المصنف من أفضل الموانئ كفاءة في العالم.
ودعا أردوغان مجتمع الأعمال في البلدين للتركيز على بناء شراكات لوجستية وخطوط نقل بحري ومراكز توزيع إقليمية مرتبطة بالموانئ المصرية لتخدم الأسواق المحيطة، مع تفعيل آليات التواصل المباشر بين الشركات لضمان تحويل فرص التعاون إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، مؤكداً على أهمية التعاون في مجالات التحول الأخضر وكفاءة الطاقة والتصنيع النظيف بما يتماشى مع اتجاهات الأسواق العالمية.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن تطلعه لاستمرار التعاون التجاري بين مصر وتركيا، مشيراً إلى أن الاجتماعات المشتركة أكدت ضرورة دعم مجتمع الأعمال في كلا البلدين والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار.
وأوضح أن الاجتماعات شملت بحث حلول للمشكلات التي تواجه المستثمرين الأتراك، بما في ذلك الإقامة وتصاريح العمل والتراخيص، لتحقيق بيئة استثمارية مستقرة وفعالة.
أشاد أردوغان بتأثير تطبيق مصر لنظام التأشيرة عند الوصول على زيادة عدد الوفود التجارية والسياح من تركيا، مؤكداً أن هذا النمو سيستمر بشكل متسارع. كما أعرب عن سعادته بالاهتمام الكبير للسياح الأتراك بتاريخ مصر وثقافتها الغنية، معرباً عن حرص بلاده على استقبال المصريين في تركيا بكل امتنان.
وأشاد الرئيس التركي بتعاون مصر في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكداً أهمية الشراكة التركية المصرية في إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن التكامل بين التكنولوجيا والمعايير التركية والخبرات المصرية سيمكن من تنفيذ مشاريع ضخمة في أفريقيا وآسيا.
وأكد أن هذا التعاون يشمل مجالات الطاقة، النقل البحري، إنشاء وتشغيل المطارات، بما يعود بالنفع على الطرفين ويعزز الاستفادة المشتركة.
وأكد أردوغان أن الهدف المشترك هو الوصول إلى حجم تجارة بقيمة 15 مليار دولار، مستفيدين من بيئة الاستثمار والإصلاحات الهيكلية التي نفذتها مصر.
وأشار إلى أن الاستثمارات التركية في مصر بلغت نحو 4 مليارات دولار، وتساهم في توفير فرص عمل لحوالي 100 ألف مواطن مصري، مضيفاً أن الشركات التركية نجحت في قطاعات المنسوجات والكيماويات والزجاج ومنتجات النظافة والتصنيع والسياحة، كما نفذ المقاولون الأتراك 27 مشروعاً بقيمة إجمالية 1.2 مليار دولار، ويأملون بالمشاركة في بناء المدن الذكية المخطط إنشاؤها في إطار رؤية مصر 2035.
وأشاد أردوغان بتعاون مصر في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، مؤكداً على أهمية الشراكة التركية المصرية في إعادة إعمار القطاع المتضرر، ومشدداً على أن تكامل التكنولوجيا والمعايير التركية مع الخبرات المصرية سيمكّن من تنفيذ مشاريع ضخمة في أفريقيا وآسيا. كما تناول التعاون في مجالات الطاقة والتعدين، وتشغيل المطارات والنقل البحري، بما في ذلك إعادة تشغيل سفن نقل البضائع "الرورو".
وأشار الرئيس التركي إلى النجاحات التركية في القطاع الصحي، حيث تم إنشاء 27 مجمعاً صحياً في تركيا وفق نموذج "أنشئ، شغل، سلم" BOT، مع إمكانية تبادل الخبرات مع مصر في هذا المجال، مؤكداً على الفائدة المشتركة من هذا التعاون.
وأكد أردوغان أن تطبيق مصر لنظام التأشيرة عند الوصول ساهم في زيادة أعداد الوفود التجارية والسياح من تركيا، متوقعاً استمرار هذا النمو بشكل متسارع، كما أشاد بالاهتمام الكبير للسياح الأتراك بتاريخ مصر وثقافتها العريقة. ودعا مجتمع الأعمال في البلدين لاستغلال الفرص التجارية الجديدة ودعم هدف زيادة حجم التجارة بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار، مع التأكيد على التعاون المنفعة المتبادلة بما يعود بالنفع على الشعبين.