رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«غـ زة تتجه نحو المرحلة الثانية».. لجنة التكنوقراط تفتح صفحة جديدة لإعادة ترتيب المشهد الإداري والأمني

نشر
مستقبل وطن نيوز

تتسارع التطورات في قطاع غزة مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الإداري والأمني بعد انتهاء المرحلة الأولى، وسط جهود دبلوماسية مكثفة قادتها مصر بمشاركة الدوحة وأنقرة. 

ويبدو أن تشكيل لجنة التكنوقراط أصبح المحور الأبرز في هذا التحول، حيث ستتولى إدارة شؤون القطاع والإشراف على مراحل إعادة الإعمار وضمان الانتقال المنظم بين السلطات الفلسطينية.

الفصائل الفلسطينية أعلنت توافقها على المرحلة الثانية، وأكدت دعمها الكامل للوسطاء في إنشاء اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية، التي تهدف إلى تنظيم الإدارة المدنية في غزة.

 وفي هذا السياق، التزمت حركة حماس بحل الأجهزة الحكومية القائمة وتوفير الظروف الملائمة لتسلم اللجنة مهامها، بينما يظل ملف وقف العدوان وفتح المعابر وإدخال المساعدات جانباً أساسياً من هذه المرحلة الانتقالية.

لجنة التكنوقراط التي تضم 14 عضوا برئاسة الدكتور علي شعث، تتميز بخبرة قيادية واسعة وقدرة على تجاوز الخلافات السابقة، وحصلت على موافقة إسرائيلية وأميركية قبل الإعلان عنها، مما يقلص فرص الاعتراض من قبل الفصائل الفلسطينية.

 ويؤكد خبراء أن هذه اللجنة تمثل خطوة مركزية ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لتنتقل المرحلة من وقف إطلاق النار إلى مرحلة الحكم التكنوقراطي ونزع السلاح تدريجياً، وصولاً إلى إعادة الإعمار وإعادة الاستقرار.

ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه اللجنة على الأرض، لا سيما سيطرة حماس على الوزارات والأجهزة الأمنية منذ عام 2007، فإن الحركة أعلنت استعدادها للتعاون مع التكنوقراط لضمان نجاح هذه التجربة. 

ويشمل ملف الأمن تنسيق الشرطة الفلسطينية، فيما يقتصر ملف السلاح على الأسلحة الخفيفة، التي سيتم تسليمها لاحقاً للجنة لضمان وحدانية القوة الأمنية.

ويتوقع أن يعقد الاجتماع الأول لأعضاء اللجنة في السفارة الأميركية بالقاهرة بحضور المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، على أن يبدأ عملها تدريجياً في غزة مع وصول طلائع قوات الاستقرار الدولية، تحت إشراف مجلس السلام الدولي، لضمان إدارة القطاع بشكل سلس ومنظم. ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة جدية لتثبيت الانتقال بين المراحل، وفتح صفحة جديدة لإعادة الإعمار وإدارة القطاع بعيداً عن الصراعات السابقة.

عاجل