رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

إصابة طفل فلسطيني برصاص الاحتلال خلال اقتحام جنوب نابلس شمال الضفة الغربية

نشر
مستقبل وطن نيوز

أصيب طفل فلسطيني، اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام عسكري لبلدة تقع جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في واقعة أثارت موجة استنكار واسعة وسط تحذيرات حقوقية من تزايد الانتهاكات بحق المدنيين، ولا سيما الأطفال.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها الميدانية تعاملت مع إصابة بالرصاص الحي في البطن لطفل يبلغ من العمر نحو 12 عامًا، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية العاجلة له قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. وأوضح المسعفون أن حالة الطفل وُصفت بالخطيرة، فيما يخضع لعمليات وإجراءات طبية مكثفة.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة ترافقها آليات عسكرية وجنود مشاة، وشرعت في تنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة لعدد من المنازل، تخللها إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه السكان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في محيط البلدة. وأفاد السكان بأن الاقتحام تواصل لعدة ساعات، مخلفًا حالة من الذعر بين الأهالي، خاصة الأطفال والنساء.

وأكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن استهداف المدنيين، ومنهم الأطفال، يمثّل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض على القوات العسكرية اتخاذ جميع التدابير لحماية المدنيين أثناء العمليات. وطالبت هذه المؤسسات بفتح تحقيق فوري ومستقل في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل للحد من التصعيد المتواصل.

كما شددت وزارة الصحة الفلسطينية على أن المستشفيات في الضفة الغربية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد الإصابات الناجمة عن عمليات الاقتحام المتكررة، مشيرة إلى أن الرصاص الحي تسبب في حالات حرجة ومعقدة تتطلب قدرات علاجية متقدمة وموارد إضافية.

من جانبهم، حمّل أهالي البلدة قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن ما وصفوه بـ“الاستخدام المفرط للقوة” في المناطق السكنية، مؤكدين أن اقتحامات الفجر والمساء باتت جزءًا من واقع يومي مرير يهدد حياة السكان ويقوّض شعورهم بالأمن.

ويأتي هذا الحادث في سياق تصاعد التوتر في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجلت تقارير أممية زيادة ملحوظة في عدد الإصابات بين المدنيين الفلسطينيين نتيجة عمليات الاقتحام والاشتباكات المرتبطة بها. ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج ينذر بمزيد من الاحتقان ويضاعف المخاطر الإنسانية في المناطق المكتظة بالسكان.

وبينما يترقب الفلسطينيون نتائج التحقيقات الطبية والقانونية بشأن إصابة الطفل، تتجدد الدعوات إلى توفير حماية دولية للمدنيين، وإلى وقف الإجراءات التي من شأنها تأجيج العنف وإطالة أمد معاناة السكان، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية للضغط باتجاه احترام قواعد القانون الدولي وضمان المساءلة.

عاجل