سكك حديد مصر.. 170 عامًا من العطاء وشبكة تنقل ملايين المواطنين يوميًا
تُعدّ الهيئة القومية لسكك حديد مصر أحد أعرق المرافق الحيوية في الدولة، إذ رافقت مسيرة الدولة المصرية منذ عام 1854، ولا تزال حتى اليوم شريانًا رئيسيًا للحياة والتنمية، يصل بين المدن والقرى، وينقل البشر والبضائع، ويدعم الاقتصاد الوطني في مختلف ربوع الجمهورية.
ويبلغ إجمالي طول شبكة السكك الحديدية نحو 10 آلاف كيلومتر، ما يجعلها من أكبر الشبكات في المنطقة، وتخدم يوميًا ملايين المواطنين، حيث يُسيّر المرفق ما يقرب من 1000 رحلة يومية تنقل نحو 1.2 مليون راكب على مختلف الخطوط، إلى جانب دورها الحيوي في نقل البضائع، بإجمالي يصل إلى 7 ملايين طن سنويًا.
ومنذ عام 2014، شهدت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أكبر برنامج تحديث وتطوير شامل في تاريخها، في إطار توجيهات القيادة السياسية، بهدف رفع كفاءة التشغيل، وتحسين مستوى الخدمة، وتعزيز عوامل الأمان والسلامة. وشمل التطوير جميع القطاعات، محققًا طفرة غير مسبوقة أعادت للسكك الحديدية دورها المحوري في منظومة النقل.
وتركزت ملامح التطوير في عدة محاور رئيسية، أبرزها تحديث الوحدات المتحركة من جرارات وعربات ركاب وبضائع، وتطوير نظم الإشارات والتحكم والسيطرة وفق أحدث النظم العالمية، إلى جانب الارتقاء بـالبنية الأساسية من خطوط ومحطات، وتحديث ورش الصيانة، مع اهتمام خاص بتأهيل العنصر البشري ورفع كفاءته باعتباره الركيزة الأساسية لمنظومة التشغيل.
وتواصل الهيئة القومية لسكك حديد مصر تنفيذ خطط التطوير بشكل مستمر، بما يسهم في تقديم خدمة آمنة ومنتظمة للمواطنين، ويعزز من دور السكك الحديدية كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وداعم أساسي لحركة التجارة والصناعة، في إطار رؤية الدولة لبناء شبكة نقل حديثة ومستدامة تليق بالجمهورية الجديدة.

170 عامًا من العطاء وشبكة تنقل ملايين المواطنين يوميًا