النفط يتراجع 1% بضغط من وفرة المعروض وغموض الأوضاع في فنزويلا
تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، مع تقييم السوق للتوقعات بوفرة المعروض العالمي هذا العام وحالة الضبابية المحيطة بإنتاج النفط الخام الفنزويلي بعدما اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار، أو 1.7 %، إلى 60.70 دولار للبرميل عند التسوية، وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.19 دولار أو 2% إلى 57.13 دولار.
وقال محللون: "من السابق لأوانه تقييم تأثير اعتقال نيكولاس مادورو على توازن سوق النفط. لكن من الواضح أن إمدادات النفط ستكون كافية في عام 2026، سواء زاد الإنتاج من فنزويلا العضو في منظمة أوبك أم لا".
وقال محللون لدى مورجان ستانلي في مذكرة إن الطلب العالمي على النفط نما بنحو 900 ألف برميل يوميا العام الماضي، مقارنة بالمعدل التاريخي عند 1.2 مليون.
وذكر محللو مورجان ستانلي أن إمدادات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نمت 1.6 مليون برميل يوميا وأن الإمدادات من خارجها نمت بنحو 2.4 مليون في الفترة من الربع الأخير من 2024 إلى الربع الأخير من 2025.
وأضافوا: "هذا يعني أن مصدري الإمدادات يدخلان عام 2026 عند مستوى قوي جدا"، مشيرين إلى أن ذلك ربما يدفع أسواق النفط إلى فائض قد يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في النصف الأول من عام 2026.
وكان متعاملون في السوق توقعوا في استطلاع لرويترز في ديسمبر الماضي أن تتعرض أسعار النفط لضغوط في 2026 بسبب زيادة المعروض وضعف الطلب.
ومن المرجح أن يزداد الضغط على الأسعار جراء اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا يوم السبت الماضي، مما يزيد من احتمال رفع الحظر الأمريكي المفروض على النفط الفنزويلي ومن احتمال زيادة الإنتاج.
ويبحث متعاملون في السوق أيضا المسار المستقبلي لإمدادات فنزويلا، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن شركات النفط الأمريكية مستعدة للاستثمار في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية لزيادة إنتاجها وصادراتها.
وقالت مصادر مطلعة إنه من المتوقع أن يزور رؤساء تنفيذيون لشركات نفط أمريكية البيت الأبيض يوم الخميس لمناقشة الاستثمارات في فنزويلا.
ويشهد قطاع النفط الفنزويلي تراجعاً منذ سنوات، ويعزى ذلك جزئيا إلى نقص الاستثمارات والعقوبات الأمريكية. وبلغ متوسط إنتاج البلاد من النفط 1.1 مليون برميل يوميا العام الماضي.