واشنطن تخفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال
اتخذت الولايات المتحدة، خطوة غير مسبوقة بتخفيض عدد اللقاحات الموصى بها لكل طفل، ما أدى إلى تقليص الحماية من ستة أمراض، في خطوة لاقت انتقادات حادة من أطباء الأطفال في البلاد.
ويدخل هذا التغيير حيز التنفيذ فورا، ما يعني أن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ستوصي الآن باللقاحات ضد 11 مرضا، بحسب وكالة أنباء /أسوشيتد برس/.
أما اللقاحات التي لم تعد موصى بها على نطاق واسع فهي لقاحات الإنفلونزا، وفيروس الروتا، والتهاب الكبد الوبائي أ، والتهاب الكبد الوبائي ب، وبعض أنواع التهاب السحايا، والفيروس المخلوي التنفسي. وبدلا من ذلك، تُوصي باللقاحات ضد هذه الأمراض فقط لفئات معينة تُعتبر عالية الخطورة، أو بناء على توصية أطبائهم في إطار ما يُعرف بـ"القرار المشترك".
وقال مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هذا التغيير، الذي طالما سعى إليه وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، لن يؤدي إلى حرمان العائلات الراغبة في الحصول على اللقاحات من الحصول عليها، وأكدوا أن شركات التأمين ستستمر في تغطية التكاليف. لكن خبراء طبيين قالوا إن هذه الخطوة تزيد من ارتباك الآباء وقد تزيد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
جاء هذا التغيير بعد أن طلب ترامب الشهر الماضي من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية مراجعة كيفية تعامل الدول المماثلة مع توصيات التطعيم، والنظر في تعديل إرشاداتها لتتوافق مع إرشاداتها.
وقالت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية إن مقارنتها بعشرين دولة مماثلة أظهرت أن الولايات المتحدة "حالة شاذة" في كل من عدد اللقاحات وعدد الجرعات التي توصي بها لجميع الأطفال. وبرر مسؤولو الوزارة هذا التغيير بأنه وسيلة لتعزيز ثقة الجمهور من خلال التوصية فقط بأهم اللقاحات التي يجب أن يتلقاها الأطفال.
ومن بين اللقاحات التي بقيت على قائمة التطعيمات الموصى بها للجميع: الحصبة، والسعال الديكي، وشلل الأطفال، والكزاز، وجدري الماء، وفيروس الورم الحليمي البشري.
وقال كينيدي في بيان اليوم "هذا القرار يحمي الأطفال، ويحترم الأسر، ويعيد بناء الثقة في الصحة العامة".
لكن خبراء طبيين اختلفوا مع هذا الرأي، قائلين إن هذا التغيير، دون نقاش عام أو مراجعة ذات شفافية للبيانات، سيعرض الأطفال للخطر.