«خايف على نفسه».. رئيس كولومبيا يؤمّن الحدود عقب اختطاف رئيس فانزويلا وتهديد ترامب
شهدت الحدود الكولومبية – الفنزويلية حالة من الاستنفار الأمني غير المسبوق، عقب التطورات الأخيرة التي أعقبت الغارات الأمريكية على فنزويلا، وما تردد عن احتجاز/اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في ظروف غامضة أثارت قلقًا إقليميًا واسعًا.
وأعلنت السلطات في كولومبيا نشر تعزيزات أمنية إضافية على طول الشريط الحدودي مع فنزويلا، تحسبًا لأي تداعيات أمنية أو موجات اضطراب محتملة، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أدان الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع داخل فنزويلا، محذرًا من أن التصعيد العسكري قد يقود إلى فوضى إقليمية تمتد آثارها إلى دول الجوار، وعلى رأسها كولومبيا.
وأعلن بيترو تفعيل “مركز القيادة المؤقت” في إحدى البلدات الحدودية، وهو آلية طوارئ مخصصة لتنسيق الجهود الحكومية والأمنية والعسكرية، لمواجهة أي سيناريوهات محتملة تشمل اضطرابات أمنية واسعة النطاق أو تدفقات بشرية مفاجئة عبر الحدود.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذه التحركات تعكس مخاوف حقيقية داخل دوائر الحكم في كولومبيا من انتقال التوتر إلى الداخل الكولومبي، أو استغلال الجماعات المسلحة وحركات التهريب لحالة السيولة الأمنية الناتجة عن الأزمة الفنزويلية، خاصة في ظل الحديث المتصاعد عن مصير القيادة السياسية في كراكاس.
ويرى مراقبون أن الإجراءات التي اتخذتها بوغوتا تمثل رسائل وقائية واضحة مفادها أن كولومبيا لن تسمح بانزلاق حدودها إلى بؤرة صراع مفتوح، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أخطر لحظاتها السياسية منذ سنوات.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات مثيرة أدلى بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تحدث خلالها عن تطورات الأزمة الفنزويلية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “لن تسمح باستمرار تهديد الاستقرار في نصف الكرة الغربي”، ومشيرًا إلى أن ما جرى في فنزويلا “رسالة واضحة لكل الأنظمة التي تعادي المصالح الأميركية”، على حد تعبيره.
وأضاف ترامب أن بلاده “تراقب الوضع عن كثب”، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد “إجراءات أشد حزمًا”، وهو ما فُسر إقليميًا على أنه تصعيد سياسي وإعلامي يزيد من مخاوف دول الجوار، وفي مقدمتها كولومبيا، من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى أزمة إقليمية مفتوحة.
ترامب يهدد رئيس كولومبيا
وهدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الرئيس الكولمبى جوستافو بيترو، مؤكدا أن رئيس كولومبيا لديه مصانع لإنتاج كوكايين يتم إرساله إلى الولايات المتحدة وعليه أن يكون حذرا للغاية.
وأكد ترامب أن النظام الكوبى "ليس جيدًا" في الوقت الحالي، ووصف كوبا بأنها "أمة فاشلة"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم للشعب الكوبى خلال هذه المرحلة الحرجة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن النظام الكوبي تواطأ مع نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن الحكومة في هافانا يجب أن تكون قلقة من التداعيات المقبلة.
وفي تصريحات عاجلة، وصف روبيو الوضع في كوبا بأنه كارثة اقتصادية، مشيرًا إلى انهيار النظام الاقتصادي في البلاد.