زيلينسكي يخطط لإقالة رئيس جهاز الأمن الأوكراني ضمن تعديل حكومي واسع
يعتزم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إقالة فاسيل ماليوك من منصبه رئيسًا لجهاز الأمن الأوكراني، أعلى هيئة لمكافحة التجسس في البلاد، وذلك في إطار تعديل حكومي جارٍ.
وشمل التعديل بالفعل نقل اثنين من كبار مسؤولي الاستخبارات إلى مهام أخرى، إذ وافق كيريلو بودانوف على تولي رئاسة مكتب الرئيس، فيما سيشغل أوليه إيفاشتشينكو منصب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية -وذلك وفق ما نقلته مجلة بولتيكو الأوروبية اليوم السبت.
وتشير مصادر إلى أن ماليوك يسعى للاحتفاظ بمنصبه. وقال مسؤول أوكراني، طلب عدم الكشف عن هويته: "هناك محاولات لإقالة ماليوك، لكن لم يُتخذ قرار بعد، المباحثات لا تزال جارية، وإذا غادر ماليوك جهاز الأمن، فسيؤدي ذلك إلى إضعاف قدرة أوكرانيا على حماية نفسها بشكل خطير".
وأضاف المسؤول: "ماليوك في المكان المناسب، ونتائج جهاز الأمن تثبت ذلك. هو من حوّل الجهاز إلى هيئة فاعلة تنفذ عمليات خاصة فريدة ويمنح أوكرانيا أوراق قوة على طاولة المفاوضات".
ويتولى ماليوك، البالغ من العمر 42 عاماً، إدارة جهاز الأمن منذ عام 2023. ومنذ تعيينه رسمياً من قبل البرلمان، أشرف على عدد من أبرز عمليات الاغتيال والعمليات الخاصة الجريئة داخل روسيا، من بينها عملية شبكة العنكبوت عام 2025، التي استهدفت طائرات قاذفة استراتيجية روسية بطائرات مسيّرة أوكرانية في عدة مطارات محصنة، وألحقت أضراراً قُدرت بنحو 7 مليارات دولار بسلاح الجو الروسي.
ولم يرد ماليوك أو زيلينسكي على طلبات التعليق، كما رفض المكتب الصحفي لجهاز الأمن ومكتب الرئاسة الإدلاء بأي تصريحات.
في المقابل، قال النائب المعارض ياروسلاف جيليزنياك من حزب هولوس إن زيلينسكي لا يخطط لإقالة ماليوك، بل لعرض منصب جديد عليه، إما في جهاز الاستخبارات الخارجية، الذي كان يرأسه إيفاشتشينكو سابقاً، أو في مجلس الأمن القومي الأوكراني الذي يرأسه حالياً رستم عمروف..وأكدت "بوليتيكو" هذه المعلومات عبر مسؤولين أوكرانيين آخرين.
وقبل اتخاذ القرار النهائي بشأن ماليوك، عرض زيلينسكي أيضاً تعيين ميخايلو فيدوروف، نائب رئيس الوزراء ووزير التحول الرقمي الحالي، وزيراً للدفاع.
وقال زيلينسكي في خطاب مسائي للأمة مساء الجمعة "ميخايلو منخرط بعمق في القضايا المرتبطة بخط الطائرات المسيّرة، ويعمل بفاعلية كبيرة على رقمنة الخدمات والعمليات العامة ومع الجيش وقيادته ومنتجي الأسلحة الوطنيين وشركاء أوكرانيا، يجب أن ننفذ تغييرات في قطاع الدفاع".
ولم يصدر فيدوروف حتى الآن أي تعليق علني بشأن قبوله المنصب. ويتطلب تعيينه موافقة البرلمان الأوكراني، إضافة إلى إقالة دينيس شميهال، الذي شغل منصب وزير الدفاع وكذلك رئاسة الوزراء في حكومة زيلينسكي خلال الحرب. وقد شكر زيلينسكي شميهال، مؤكداً أنه سيبقى ضمن الفريق.
وأشاد المسؤول الأوكراني ذاته بأداء جهاز الأمن في عهد ماليوك، قائلاً "لا توجد أي مؤسسة أمنية أخرى تحقق نتائج مماثلة حالياً، فلماذا تغيير ذلك".