في عيد ميلاده.. حميد الشاعري أيقونة غيّرت وجه الموسيقى العربية
يحلّ اليوم عيد ميلاد أحد أبرز مجددي الموسيقى العربية وصانع نجوم التسعينيات، الفنان حميد الشاعري، المعروف بلقب الكابو، بعدما امتدت رحلته الفنية لعقود قدّم خلالها رؤية موسيقية جديدة شكّلت منعطفًا مهمًا في تاريخ الأغنية العربية، وتعاون مع كبار مطربي الوطن العربي.
بدأ شغف حميد بالموسيقى في سن صغيرة، حيث كان يحيي حفلات الهواة في مدينة بنغازي مسقط رأسه، قبل أن ينتقل إلى إنجلترا لدراسة الطيران بناءً على رغبة والده، وبعد عودته إلى ليبيا، اتجه إلى تحقيق حلمه الحقيقي، لينطلق في مشواره الفني منذ أوائل الثمانينيات، ويقدم أعمالًا متفردة أصبحت جزءًا من ذاكرة جيل كامل.
استطاع حميد الشاعري أن يقود ثورة موسيقية غيرت شكل الأغنية العربية، معتمدًا على الإيقاعات الحديثة والتوزيع الإلكتروني، ليصنع هوية جديدة للأغنية الشبابية، وتتحول أغانيه في الثمانينيات والتسعينيات إلى رموز لجيل كامل، إيمانه بالتجديد وقدرته على المزج بين الأنماط الموسيقية جعلاه حالة فنية استثنائية، تركت أثرًا واضحًا على تطور الأغنية العربية.
على مدار سنوات، اكتشف حميد العديد من المواهب وقدمها للساحة بقوة، من بينهم الفنان علي حميدة الذي تعاون معه في ألبومه الشهير «لولاكي» الصادر عام 1988، والذي حقق مبيعات غير مسبوقة وصلت إلى 6 ملايين نسخة، ليصبح أحد أكثر الألبومات انتشارًا في تاريخ الغناء العربي.
وفي أحد حواراته السابقة، كشف الشاعري أن أكثر مطرب قدّم له أعمالاً ناجحة هو الفنان علاء عبدالخالق، كما أوضح أن أسرع أغنية قام بتلحينها كانت أغنية «جلجلي» التي لحنها داخل سيارته، بينما كانت أطول الأعمال زمنًا في التلحين هي أغنية «الحلم العربي» التي استغرق إعدادها 45 يومًا.
يظل حميد الشاعري حتى اليوم واحدًا من أهم رموز التجديد الموسيقي وصانع البصمات التي لا تُنسى في تاريخ الأغنية العربية، محتفظًا بمكانته في قلوب جمهوره الذي لا يزال يلقبه بـ"الكابو".