رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بدء تطبيق قانون العمل الجديد رسميًا غدًا.. والوزير: يحقق العدالة والتوازن

نشر
مستقبل وطن نيوز

أكد وزير العمل محمد جبران على متانة العلاقات مع منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، موضحًا أن "المنظمة" شريك أساسي مع أطراف العمل الثلاثة في مصر من وزارة عمل ومنظمات أصحاب أعمال وعمال، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة أثمرت عن العديد من المبادرات والبرامج والتشريعات، واستشهد بقانون العمل الجديد الذي يحقق التوازن بين طرفي الإنتاج ويؤكد على نجاح الحوار الاجتماعي بين كافة الأطراف المعنية.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير جبران، اليوم الأحد، في مؤتمر ندوة عن قانون العمل الجديد نظمتها الوزارة بالتعاون مع المحافظة ،ومكتب منظمة العمل الدولية، للتعريف بمواد قانون العمل الجديد، وكذلك التأكيد على محاور التعاون بين "الوزارة" و"المنظمة"، حيث تحدث في الندوة الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، وإيريك أوشلان مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، وحاضر فيها إيهاب عبدالعاطي المستشار القانوني لوزير العمل، وتتضمن الندوة في اليوم الثاني محاضرات عن الإستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، وعلاقات العمل والمفاوضة الجماعية.

في بداية كلمته وجه الوزير جبران الشكر والتقدير إلى المحافظ الدكتور أيمن الشهاوي على حفاوة الاستقبال، والتعاون المُثمر بين "الوزارة" و"المحافظة" خاصة في مجالات التدريب المهني والتشغيل وتعزيز علاقات العمل، وإلى إيريك أوشلان، على استمرار التعاون المُتميز، بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل، موضحًا أن هذا التعاون  أسفر -حتى الآن - عن توقيع مصر على 65 اتفاقية عمل دولية تؤكد التزام الدولة المصرية بمعايير العمل الدولية في كافة الملفات التي تخص عالم العمل، وعن نجاح العديد من البرامج المشتركة التي تعمل على ترسيخ مبادئ الحقوق والحريات النقابية، والعمل الأفضل، من خلال الحوار والتشاور الاجتماعي بين أطراف العمل الثلاثة من حكومة وأصحاب عمل وعمال، مما يُساهم بشكل كبير في صناعة بيئة عمل لائقة تتوفر فيها كافة وسائل السلامة والصحة المهنية لصالح صحة العامل، وسلامة أدوات الإنتاج، ومن أجل صياغة استراتيجيات للعدالة والحماية الاجتماعية، وللتدريب والتشغيل، وللسلامة والصحة المهنية، وحماية الأطفال، والمفاوضة الجماعية، وكذلك حماية ورعاية الفئات الأكثر احتياجًا، ومن أجل الاستقرار في بيئة العمل، وبالتالي زيادة الإنتاج والتنمية، وتوفير فرص العمل اللائقة.

وقال الوزير جبران إنه خلال ساعات قليلة وبالتحديد يوم غدِ الإثنين سوف يبدأ تطبيق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 كما تعكف الوزارة من خلال "التشاور الاجتماعي"، على الانتهاء من كافة القرارات التنفيذية له خلال أيام قليلة أيضًا.

وأوضح أن هذا "القانون"، نموذجًا حيًا على التعاون مع منظمة العمل الدولية، والتي كانت شريكًا رئيسيًا في "التشاور الاجتماعي" مع كافة الأطراف المعنية حتى صدر هذا "التشريع"، موضحًا أنه عندما وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بسرعة إصدار قانون العمل لما يعلمه من أهميته لكل مواطن مصري سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، قامت الحكومة بسرعة تنفيذ التوجيه الرئاسي، وقام مجلس النواب بإنجاز العمل بنقاش موسع أسفر على  قانون عمل متوازن يحقق مصالح جميع الأطراف، ويتوافق مع معايير العمل الدولية، ويُعزز من امتثال مصر لاتفاقيات حقوق الإنسان، وممارسة الحق في العمل، وفي ضمان شروط و ظروف عادلة له ليصدر قانون نفخر أن يكون "لبنة" في بناء الجمهورية الجديدة.

وأضاف الوزير: "لقد أجرينا حواراً وتشاوراً اجتماعيًا ضم كافة التوجهات من أجل قانون يتماشى مع مستجدات عالم العمل، ويراعى التوازن في سوق العمل بين العرض والطلب، ويؤدي إلى سرعة التقاضي من خلال المحاكم العمالية، ويضبط سوق عمل الأجانب في مصر، ويحافظ على حقوق العمال كما حددها وأقرها الدستور المصري، ويعمل على جذب الاستثمارات أيضًا.. فلقد تضمن القانون فيما تضمن من أحكام تعريفاً موسعاً للعامل ليشمل كل فئات العمال وبذلك تمتد الحماية القانونية والاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، ومن بينهم العاملين لحساب أنفسهم والعمالة غير المنتظمة، كما تضمن أنماط العمل الجديدة ،ومعالجة أثار التغيرات التكنولوجية وتغير المناخ.

وقال الوزير إن القانون الجديد ركز أيضًا على تنمية مهارات الموارد البشرية لتوفير احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج ووسع القانون من وسائل وآليات التشغيل سواء من خلال مكاتب العمل بالمحافظات أو الوكالات الخاصة المرخص لها بذلك، كما ركز على حماية العمال داخل المنشآت، وإنفاذ القانون، وتوفير السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، بما يتماشى مع  معايير العمل الدولية، وقد كان كل ذلك في إطار فلسفة قائمة على التزام الدولة  بالحفاظ على جميع حقوق العمال، وتحقيق التوازن بين طرفي علاقة العمل، والتركيز على توضيح الحقوق والالتزامات لطرفي علاقة العمل وتعزيز دور حل المنازعات بالطرق الودية.

وفي ختام كلمته قال الوزير: يأتي هذا القانون ليُحقق كافة المصالح، مصلحة الحكومة في ضمان سوق عمل منتج وجاذب للاستثمار، يوفر حماية اجتماعية للمواطنين، ومصلحة أصحاب الأعمال في تنمية مشروعاتهم الاقتصادية والتوسع فيها ومصلحة العمال في الحصول على عقود عمل مناسبة ومستقرة، وأجر عادل وشروط وظروف لائقة وأمان وظيفي وحماية اجتماعية.

عاجل