رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مجد الثورة.. الضباط الأحرار أعادوا المؤسسات للوطن والأرض للفلاحين والمصانع للعمال

نشر
الضباط الأحرار
الضباط الأحرار

وضع الضباط الأحرار نصب أعينهم العديد من المبادئ التي تستهدف إعلاء القيم الوطنية، بالثورة على الملك والاحتلال الإنجليزي، من أجل بناء دولة قوية أساسها الديموقراطية، وعمودها الوطنية، وسندها جميع فئات الشعب المصري العاملة، التي عانت كثيرًا من الظلم والاستبداد ونهب ثرواتها.

ويأخذنا الحديث عن ثورة 23 يوليو 1952 وجهودها في دعم أبناء الوطن ومقاومة الاحتلال والقضاء الفساد والظلم، بمناسبة الذكرى الـ71 لقيام حركة الضباط الأحرار المباركة، التي لم تلبث طويلًا حتى تحولت إلى ثورة، بعد انضمام الشعب المصري لصفوف ضباط الجيش المخلصين، لإنهاء عصر الملك وحاشيته الفاسدة.

الضباط الأحرار

مبادئ ثورة 23 يوليو

ومن ضمن المبادئ التي عمل الضباط الأحرار على إرسائها بعد تنازل الملك فاروق عن العرش، ومغادرته مصر، القضاء على الإقطاع من خلال إعادة النظر في توزيع الأراضي على الفلاحين، والقضاء على سيطرة رأس المال من خلال تأمين أسلوب عمل أفضل للعمال، وإقامة حياة ديموقراطية سليمة بالاستعانة بالكفاءات الوطنية القادرة على إعادة المؤسسات للجمهورية الوطنية الحديثة، وقيادتها في ظل ظرف تاريخي دقيق.

كما تضمن مبادئ ثورة 23 يوليو 1952 إقامة جيش وطني قوي من الكفاءات الوطنية المنتمية لصفوف الشعب المصري، وإقامة عدال اجتماعية بإعادة النظر في توزيع الثروات على أبناء الوطن، ليأخذ كل ذي حق حقه، بالإضافة إلى القضاء على الاستعمار، الذي شكل المبدئ الأهم لـ الضباط الأحرار، وتحقق ذلك بخروج الاحتلال البريطاني من مصر، وتطهير أرض مصر من جميع الجنود والضباط الأجانب.

الضباط الأحرار

القضاء على الإقطاع

تحرك الضباط الأحرار سريعا نحو القضاء على الإقطاع وإعادة توزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين، من خلال إصدار قانون الإصلاح الزراعي في 7 سبتمبر 1952، أي بعد قيام الثورة بـ45 يومًا فقط.

وارتكز الهدف الأساسي من القانون على إعادة توزيع ملكية الأراضي الزراعية في مصر، بحد أقصى 200 فدان للفرد.

ونصت المادة رقم 2 من القانون رقم رقــم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي على أنه يجوز للشركات والجمعيات أن تمتلك أكثر من 200 فدان في الأراضي التي تستصلحها لبيعها، وذلك على الوجه المبيّن في القوانين واللوائح.

بينما نصت الفقرة (ب) من المادة الثانية على أنه يجوز للأفراد أن يمتلكوا أكثر من مائتي فدان من الأراضي البور والأراضي الصحراوية لاستصلاحها، ولا يسري على هذه الأراضي حكم المادة الأولى، الخاصة بتحديد ملكية الأفراد للأراضي بـ200 فدان فقط، إلا بعد انقضاء 25 سنة من وقت التملك، مع عدم الإخلال بجواز التصرّف فيها قبل انقضاء هذه المدة. 

وذكرت الفقرة (ج) من المادة نفسها أنه يجوز للشركات الصناعية الموجودة قبل صدور هذا القانون أن تمتلك مقدارًا من الأراضي الزراعية يكون ضروريًا للاستغلال الصناعي، ولو زاد على 200 فدان، وكذلك يستثنى الوقف.

الضباط الأحرار

إعادة المؤسسات للوطن

واتخذ مجلس قيادة الثورة الذي تكون حينها من 13 ضابطًا من الضباط الأحرار على رأسهم الزعيم جمال عبدالناصر، خطوات جادة لإعادة الدولة ومؤسساتها للشعب المصري الأبي، وتمثل ذلك في إعلان الدستور المؤقت في 10 فبراير 1953، وإلغاء النظام الملكي، وإعلان الجمهورية في 18 يونيو عام 1953، وإعادة تشكيل لجنة مصادرة أموال وممتلكات أسرة محمد على في 8 نوفمبر من العام نفسه، وحل جماعة الإخوان المسلمين في 14 يناير عام 1954.

وسبق ذلك، خطوات أخرى كانت بمثابة إعلان انتصار الثورة، وهي إجبار الملك فاروق على التنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد، على أن تكون إدارة أمور البلاد في يد مجلس قيادة الثورة، ليغادر الملك فاروق مصر يوم 26 يوليو 1952.

وتم إلغاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية في عام 1954، ليتم تدشين نظام ديموقراطي يتسم بالشفافية في اختيار الحاكم.

جمال عبدالناصر

دعم العمال

ومثلما حدث في القطاع الزراعي، سار الضباط الأحرار على الدرب نفسه فيما يخص الصناعة، باتخاذ العديد من الإجراءات التي تصب في صالح العامل والاقتصاد القومي، نرصد أبرزها على النحو التالي:

1- إنشاء المجلس القومي للإنتاج في عام 1955 بهدف الترويج للمشروعات الصناعية.

2- إقامة مصانع كبرى ذات أنشطة متنوعة في المحلة الكبرى وكفر الدوار وشبرا الخيمة حلوان.

3- إنشاء مجمع الألومنيوم في نجع حمادي، بمحافظة قنا، الذي بلغت تكلفته وقت إنشائه ما يقرب من 3 مليار جنيه.

4- إنشاء العديد من المصانع الحربية لدعم المجهود الحربي بدلًا من استيراد الأسلحة من الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفيتي.

5- صدور خطة الاستثمارات العامة بعد قيام الثورة بعام واحد فقط، لدعم الصناعات الثقيلة، وتم بمقتضاها بناء مصانع الحديد والصلب، وشركة الأسمدة كيما، ومصانع إطارات السيارات «الكاوتشوك»، ومصانع عربات السكك الحديدية سيماف، ومصانع الكابلات الكهربائية.

عاجل