رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

إنفاق 2 مليار جنيه لحل أزمة مياه الصرف الزراعي والأملاح في سيوة

نشر
سيوة
سيوة

استعرض اللواء حازم طاهر، مساعد مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية مشروعات تطوير واحة سيوة، ومنها تفاصيل مشروع إنشاء محطة رفع مياه الصرف الزراعي بمنطقة أنطفير في الواحة.


وأوضح اللواء حازم طاهر، مساعد مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، خلال حلقة خاصة من واحة سيوة مع الإعلامي أحمد موسى مقدم برنامج «على مسؤوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن مياه الصرف الزراعي وارتفاع منسوب المياه والأملاح في البرك منذ أكثر من 30 سنة، أدت لخسارة مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية، بسبب تشبع التربة بالأملاح نتيجة لمياه الصرف الزراعي التي أثرت سلبا على 5 آلاف فدان تأثرت تماما بالمشكلة.


وأشار إلى أن البرك وارتفاع الملوحة أثروا سلبا على إنتاجية الزيتون والنخيل، مردفا أن إسبانيا كانت تستورد التمور من واحة سيوة وزيت الزيتون كان يصدر لدول في الخارج.

مسكنات لحل أزمة سيوة

ولفت مساعد مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية، إلى أن الدولة المصرية في الماضي كانت تقوم بمسكنات لحل أزمة سيوة، لذلك كان لا بد من حل جذري لأزمة سيوة لأن الواحة كانت مهددة بالانتهاء.


وأردف اللواء حازم طاهر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلف على الفور الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الري بحل جذري لمشكلة سيوة مع مياه الصرف والأملاح، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة من الهيئة الهندسية ووزارة الري وجامعة القاهرة ومكاتب استشارية مع أهالي سيوة؛ لحل أزمة الأراضي والملوحة ومياه الصرف الزراعي.


وتابع مساعد مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية، أن 60 ألف متر مكعب مياه صرف زراعي كان يتم ضخها يوميا في البرك بسيوة، لافتا إلى أنه تم عمل دراسات استغرقت 4 أشهر من أجل الوصول للحل الأمثل لمشكلة بحيرات الصرف الزراعي بسيوة.


وأكد أن محطة رفع مياه الصرف الزراعي بمنطقة أنطفير كانت الاختيار الأمثل لحل مشكلة سيوة، مضيفا أن الرئيس السيسي وافق على تنفيذ محطة رفع مياه الصرف الزراعي بمنطقة أنطفير، وتبلغ قدرتها 60 ألف متر مكعب مياه يوميا، تضم 7 مجموعات لرفع المياه.

 

وكشف  مساعد مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، تفاصيل مشروعات الصرف الصحي والمياه في واحة سيوة وإنشاء محطة رفع مياه الصرف الزراعي بمنطقة أنطفير، معلقا: نقل المياه خارج الواحة من خلال طردين ينقلان المياه لـ القناة المفتوحة بطول 34 كيلو باتجاه منخفض عين الجنبي، لافتا إلى أنه تم حفرها على مدار عام كامل.

وقال اللواء حازم طاهر:"، تم إنفاق 2 مليار جنيه لحل أزمة مياه الصرف الزراعي والأملاح في سيوة، ومع التشغيل التجريبي سنعيد منسوب البرك إلى المنسوب الآمن في سيوة، وأزمة واحة سيوة مع مياه الصرف الزراعي والأملاح انتهت نهائيا.

وأضاف اللواء حازم طاهر أنه تم إنشاء 9 شبكات رى كاملة  بأطوال 85 كيلو و115 خزان خلط لخدمة 5 آلاف فدان أرض زراعية؛ للتحكم في كميات المياه الداخلة على الأراضي الزراعي، من خلال تحديد مقنن مائي لكل مواطني؛ لعدم حدوث هدر للمياه، خاصة أن وزارة الري تحدد كميات المياه لكل فدان على حسب نوعية التربة والمزروعات ولن يكون هناك فاقد للماء.

وتابع اللواء حازم طاهر: كل منطقة ستتسلم المياه وفق مقنن مائي بمشاركة الأهالي بتدشين رؤساء روابط، يكونوا مسؤولين عن توزيع المياه على الأهالي، مشيرا إلى أن الآبار العشوائية السطحية تسببت في مشاكل كبيرة في سيوة على مدار 30 سنة.

وأوضح أن حفر الآبار العشوائية تسبب في ارتفاع الأملاح وزيادة مساحات البرك، وتم حفر 250 بئرا عشوائيا كانوا سببا في مشكلة البرك والأملاح، وتم غلق 40% منها، والتزمت أهالي الواحة بإغلاق الآبار العشوائية السطحية في المزارع، وتعويضها بآبار مياه نضيفة عذبة تم حفرها بواسطة الحكومة.

وبشأن مادة بناء البيوت في سيوة، علق مساعد مدير إدارة المياه بالهيئة الهندسية قائلا: البيوت في سيوة كانت تبني بمادة الكرشيف الصديقة للبيئة، بجانب أخشاب الزيتون والنخيل لاستخدامها في سقف المنزل.

ونوه طاهر أنه يجرى حاليا التشغيل التجريبي لمحطة رفع مياه الصرف الزراعي بمنطقة أنطفير، وانخفاض منسوب بحيرة فطناس كان شهادة نجاح لنا على عكس ما روجته وسائل الإعلام الأجنبية والحقيقة أن المياه كانت مالحة، وأجرينا جولات ضخمة داخل كل مزارع سيوة للوصول للحل الأمثل لظاهرة هلاك النباتات بسبب الملوحة العالية في التربة.

واستكمل: بدأ المزارع يزرع "القمح، الطماطم، الخضروات، الذرة" وكل ما يذرع في الدلتا؛ بعد حل أزمة الملوحة ومياه الصرف الزراعية، مع حسين جودة المياه في سيوة ساهم في عودة زراعات المحاصيل الحقلية وزيادة إنتاجية التمور والزيتون أيضا.

واختتم اللواء حازم طاهر: واحة سيوة تصدر التمور خارج مصر ، ومهرجان التمور يقام سنويا في سيوة، والحالة الاقتصادية للمواطن في سيوة بدأت في التحسن مع زيادة الإنتاج.

عاجل