رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس مجلس الإدارة
أشرف رشاد
نائب رئيس مجلس الإدارة
دينا عبد الكريم
رئيس التحرير
أحمد ناصف

ذكري ميلاد الطبلاوي.. قصة 15 دقيقة في مولد «إبراهيم الدسوقي» غيرت حياته

نشر
 الشيخ محمد محمود
الشيخ محمد محمود الطبلاوي

تحل اليوم الإثنين، 14 نوفمبر ذكري ميلاد الشيخ محمد محمود الطبلاوي ، آخر حبة فى مسبحة دولة التلاوة والمولود في مثل هذا اليوم 14 نوفمبر عام 1934، الموافق الأربعاء 7 شعبان 1353 هـ ، في قرية ميت عقبة بـ محافظة الجيزة ، وتعود أصوله إلى قرية صفط جدام، التابعة لمركز تلا بـ محافظة المنوفية.

ويروى الطبلاوي ، عن ميلاده أن جده بشرّ والدته، بأن من فى بطنها سيكون من حفظة القرآن الكريم، واعتنى والده بذلك، وكان يشرف عليه فى «الكتّاب»، الذى التحق به وعمره 4 سنوات، مضيفاً أن الأطفال كانوا يدفعون «تعريفة» لمحفظهم، ولكن والده كان يدفع «قرش صاغ» لزيادة الاهتمام به.

وأتم الشيخ الطبلاوي ، حفظ القرآن وعمره 10 سنوات، وبدأ في تلاوته بعمر الـ 12 من عمره، ثم ذاع صيته وهو في الـ16 من عمره، حتى أصبح القارئ المفضل لدى كثير من العائلات الكبرى، ومنافسًا لمشاهير القراء.

أول أجر في حياته 

حصل الشيخ الطبلاوي ، على أول أجر وكان 5 قروش من عمدة القرية، والذى دعاه لإحياء حفلاً خاصاص في منزله بعدما ذاع صيته بمرحلة الطفولة، لإجادته القرآن الكريم وصوته العذب الفريد، وكان طفلاً لم يكمل الـ15 عاماً، فذهب إلى الجزار واشتري بها 3 كيلو لحمة جملي.

مولد سيدي إبراهيم الدسوقي سبب شهرة الطبلاوي

وأثناء توافد الآلآف على محافظة كفر الشيخ ، للإحتفال بذكري ميلاد سيدي إبراهيم الدسوقي ، بمسجده بمدينة دسوق، وتزامناً مع نقل التليفزيون والإذاعة خطبة الجمعة من المسجد الممتلئ برواده، وكانت الجمعة الاولي التي يظهر فيها الشيخ الطبلاوي على الهواء مباشرة، امتدت شعاشر صلاة الجمعة من 10 دقائق والمتعارف عليها إلى 15 دقيقة، فكانت بمثابة وسيلة الشهرة لسماع صوته وتفاعل الحاضرين معه من المصليين لقراءته من سورة الأعراف.

وقال الشيخ الطبلاوي، عن تلاوته بمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، «15 دقيقة بمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي.. صنعت شهرتي».

 

الشيخ محمد محمود الطبلاوي

زيارات الشيخ الطبلاوي الخارجية

زار الشيخ الطبلاوي نحو 80 دولة حول العالم، خلال مسيرته الشريفة فى دولة تلاوة القرآن الكريم، باستمرار لنحو 50 عاماً، وحصل على الكثير من الأوسمة والتكريمات، أبرزها وسام من لبنان في الاحتفال بليلة القدر تقديراً لدوره ومجهوده في خدمة القران الكريم، حتي أنه لقب بـ ظاهرة العصر.

تلاوة القرآن فى جوف الكعبة

وجهت للشيخ الطبلاوي ، الدعوة من المملكة العربية السعودية ، للمشاركة في لجنة تحكيم مسابقة القرآن الكريم بمكة المكرمة وبعد انتهاء المسابقة اقترب منه أحد أفراد آل شيبة سدنة الكعبة، حاملاً مفتاح الكعبة، طالباً من الشيخ الراحل قراءة القرآن في جوف الكعبة، فقراً قوله تعالي، «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها»، مؤكداً بان لحظات قراءة القرآن في جوف الكعبة كان يشم رائحة الجنة.

وعند مقابلته مع الملك خالد بن عبد العزيز ، ملك المملكة العربية السعودية الرابع ، قال له الملك: «القرآن نزل هنا فى الجزيرة العربية وطبع فى اسطنبول وقرئ فى مصر».

صوت الطبلاوي سبب عشق مليونير يوناني

تزامناً مع عام 1985، وإجراء هيئة قناة السويس، تطهيراً لمجري القناة، وأثناء مشاركة المليونير اليوناني «جون لاتسيس» في أعمال التطهير، شاهد الشيخ الطبلاوي ، يقرأ القرآن في التليفزيون، فأعجب بعذوبة صوته، وطلب من مدير أعماله، ترتيب موعد كي يلتقي الشيخ.

والتقيا وأثني على صوته وعرض عليه دعوته المفتوحة للمشاركة في تدشين كل سفينة يدشنها لأول مرة، وتوالت دعوات المليونير اليوناني للشيخ الطبلاوي، لقراءة القرآن فوق ظهر السفن الجديدة لـ«جون لاتسيس»، وحينما سٌئل عن أسباب حبه للشيخ، قال، "أتفائل بصوته وبتلاوته للقرآن فوق السفن».

اعتماده بالإذاعة.. قصة ملهمة

والمتعارف عليه بأن اعتماد القراء في الإذاعة ليس بالأمر السهل، بسبب الاختبارات التي تضعها اللجنة الموحدة للقراء والمبتهلين، والصعوبة على القارئ في اجتيازها، وتكمن قصة الشيخ الطبلاوي في الإذاعة بأنها قد تكون ملهمة للكثير من المبدعين في أي مجال، فقد رفضته الإذاعة لنحو 9 مرات إلا أنه لم ييأس وظل يتقدم للإختبارات في الفترة من 1961 وحتي عام 1970 وحينما وقف أمام اللجنة، قائلاً، «بسم الله الرحمن الرحيم.. يا بركة دعاء الوالدين»، رد عليه رئيس اللجنة بقبوله بفضل دعاء الوالدين وشهرته الواسعة.

وعرضوا علي الشيخ الطبلاوي تعلم الموسيقي لكنه رفض، حتي أن الموسيقار محمد عبد الوهاب، طلب منه الحضور وتعلم المقامات الموسيقية، لكنه رفض لعدم رغبته في تقليد أحد، وفى النهاية قبل الشيخ الطبلاوي في الإذاعة بصوته كما هو، وكان له مدرسته الخاصة في تلاوة القرآن الكريم، وكان يحتد بمجرد سؤاله عن أي مدرسة يتبعها، مؤكداً حرصه على الأستقلال.

علاقته بالشيخ عبد الباسط عبد الصمد

اشتهر الشيخ الطبلاوي، بعد اعتماده فى الإذاعة، لإذاعة تلاواته في برنامج «من إذاعتنا الخارجية» بإذاعة صوت العرب، وأصبحت الدعوات توجه إليه من جميع الدول العربية والإسلامية.

أصبح يٌحيى حفلات بصحبة كبار قراء القرآن الكريم فى مصر والعالم العربى، وبخاصة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والذى كان يقرأ القرآن، بإعتباره «قارئ إذاعي من الرعيل الأول» وكان الشيخ الطبلاوي، يقرأ القرآن بصفته حاصل على المركز الأول على القراء الجدد.

وتميزت علاقته بالشيخ عبد الباسط عبد الصمد بكونها «طيبة وخاصة من جانب الشيخ عبد الباسط، وحرصه على دعوته للسهرات وتفضيله دائما عليه وتقديمه للقراءة قبله، وإن بدأ في القراءة كان ينتهي بسرعة لمنحه الفرصة».

علاقة بالرئيس الراحل أنور السادات 

تميزت علاقة الشيخ الطبلاوي ، بعلاقته الوطيدة بالرئيس الراحل محمد أنور السادات، قائلاً عنها: «الرئيس السادات كان من ميت أبو الكوم منوفى زيى، وكانت علاقتى به طيبة، كان سميع للقرآن وبخاصة من الشيخ مصطفى إسماعيل، وبعد رحيله أصبحت قارئًا بالجامع الأزهر، وكان السادات يحب الاستماع إلى وكان شقيقه عصمت يقولى الرئيس يريد سماعك».

حياة الشيخ محمد محمود الطبلاوي

  • تزوج الشيخ الطبلاوي ، مرتين، وأنجب من الذكور 8 آخرهم، عمر«13 عاماً»، ومن الإناث 5 فقط.
  • له ولد واحد هو من ورث حلاوة صوته وتلاوة القرآن الكريم عن والده وهو «محمد محمد محمود الطبلاوي» والذى قال في تصريحات صحفية بأنه أتم حفظ القرآن الكريم في عمر الـ 10 سنوات على يد والده، واكتشف والده سماع صوته، تزامناً مع استماعه لآذان الشيخ محمد رفعت في التليفزيون، ومحاولة تقليده.

وفاة الشيخ محمد محمود الطبلاوي

رحل الشيخ محمد محمود الطبلاوي ، يوم الثلاثاء الموافق 5 مايو 2020 - 12 رمضان عام 1441 هجرياً عن عمر يناهز الـ 86 عاماً وأدي المئات من محبيه صلاة الجنازة على جثمانه أمام منزله في ميت عقبة، قبل تشييع جنازته ونقل جثمانه إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة بمنطقة البساتين، وكانت آخر وصاياه في الدنيا لأبنائه «بتقوي الله وحسن الخاتمة».

وأطلق الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اسم الشيخ الراحل محمد محمود الطبلاوي، على معهد مدينة تلا الأزهري بمحافظة المنوفية ونعاه قائلاً، «سيظل يحتل مكانة كبيرة في قلوب وعقول المسلمين، وسيظل صوته العذب يقصده المسلمون للتدبر في آيات الذكر الحكيم».

 الشيخ محمد محمود الطبلاوي
 الشيخ محمد محمود الطبلاوي
 الشيخ محمد محمود الطبلاوي
 الشيخ محمد محمود الطبلاوي