رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مقتطفات من مقالات كتاب الصحف المحلية

نشر
مستقبل وطن نيوز

سلط كبار كتاب الصحف المصرية، الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، الضوء على عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المحلي.

ففي صحيفة "الأهرام"، أبرز الكاتب عبدالمحسن سلامة جملة مهمة جاءت على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي في بداية كلمته بختام الجلسة الأولى للمؤتمر الاقتصادي أمس الأول، وهي أن «مجابهة التحديات، ومحاصرة الضغوط كانت تستلزم حلولا حاسمة من الدولة، وتفهما من الرأي العام لنتمكن من تمرير الإصلاح».

وقال سلامة - في مقاله بعنوان "الشعبية.. والمصلحة العامة"- إن الرئيس عاد بذاكرته إلى عام 2015، حينما تم رفع الدعم جزئيا عن البنزين، ووقتها كان أمام تحد، وهو: هل يحافظ على شعبيته وتزداد معاناة الشعب مع مرور الأيام، أم يستثمر تلك الشعبية من أجل الإصلاح الاقتصادي الحقيقي، وعدم إهدار فرصة قد لا تتكرر؟!
وأشار سلامة إلى أن الرئيس انحاز إلى المصلحة العليا للوطن، وخالف رأي الكثيرين من المسئولين، وسلك الطريق الصعب حتى يتمكن من وضع حلول حاسمة للأزمة الاقتصادية كما كان يتمنى جمال حمدان في كتابه، وكما كتب نجيب محفوظ معقبا على مؤتمر الإصلاح الاقتصادي عام 1982.
وأضاف الكاتب أن الرئيس أشار إلى أن التراجع عن الإصلاح أكثر خطورة من أي شيء آخر، مشيرا إلى أن متخذ القرار لابد أن يكون متيقظا، ومنتبها، ويعرف أين يقف؟، وكيف يستفيد من الفرصة المتاحة لبلده، وشعبه من أجل تقدم الدولة، والحفاظ على استقرارها المستقبلي.
ولفت سلامة إلى نقطة أخرى أشار إليها الرئيس هي إنفاق الدولة ما يقرب من 7 تريليونات جنيه، ما يعادل 350 مليار دولار في الفترة الماضية على الإصلاح الاقتصادي، والبنية التحتية، والصحة، والتعليم، وغيرها من أوجه الإنفاق، موضحا أن هذا الرقم، رغم ضخامته، قليل، لأنه يوازي موازنة دول أقل من مصر في حجم السكان.
وتابع سلامة أنه كان لابد من إنفاق هذه المبالغ لحل جزء من مشكلات الإسكان، والمرافق، والصحة، والتعليم، وزيادة المساحة المعمورة من 70 ألف كيلومتر مربع إلى 120 ألفا.

وفي صحيفة "الجمهورية"، قال الكاتب عبد الرازق توفيق إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي - في افتتاح المؤتمر الاقتصادي - جاءت كاشفة تشرح وتفسر الحالة المصرية على مدار 50 عاما ووضعت تشخيصا وتوصيفا دقيقا لعمق الأزمة التي عانت مصر منها في العصر الحديث، والتي كانت تستوجب وتتطلب إجراءات واضحة وحاسمة للتعامل معها لعلاج الاختلالات التي تشكلت في 5 عقود كاملة.
وأضاف توفيق - في مقاله بعنوان "الاستثمار النبيل «2»" - أنه تم بالأمس تناول البند الأول والذي أكد أن عمق الأزمة التي تعاني منها الدولة المصرية في العصر الحديث يتطلب إجراءات حاسمة وحلولا جذرية، لكنها لم تجد البيئة المناسبة والمهيأة سياسيا وفكريا واجتماعيا وثقافيا وإعلاميا ودينيا، والتي من شأنها أن تساهم في تحديد المسار الصحيح والناجع وتحقيق القبول والرضا الشعبي بما يساند الرؤى والإجراءات الإصلاحية والإجراءات الحاسمة والحلول الجذرية التي تفضي في النهاية إلى بناء وتنمية مستدامة وبالتالي استقرار حقيقي.
وأشار توفيق إلى أن البند الأول في كلمة الرئيس السيسي له علاقة ارتباطية وثيقة بالبند الثاني في أسباب ما آلت إليه الحالة المصرية والأزمة العميقة للدولة خلال 50 عاما خاصة فيما يتعلق في التأكيد على أن مجابهة التحديات كانت تصطدم بمحاذير الحفاظ على استقرار الدولة الهش بدلا من التحرك في مسارات الحلول التي تتسم بالخطورة، والحقيقة أن البندين الأول والثاني متسقان تماما، خاصة إذا كانت الإجراءات الحاسمة والحلول الجذرية لم تجد البيئة المناسبة لتمريرها وقبولها شعبيا في البند الأول، فإن البند الثاني يشير إلى عدم قدرة الدولة في تحمل نتائج وتكلفة مسار الإصلاح والإجراءات الحاسمة من خلال عدم صلابة الرأي العام المساند لهذا المسار، لذلك فالارتباط يتجسد في غياب البيئة المهيأة، وافتقاد الرأي العام الصلب المساند لهذه الإجراءات والمسارات الإصلاحية، لذلك كان من الصعب تمرير هذه المسارات.
ونوه توفيق بأن ما حدث في مصر خلال الـ8 سنوات الماضية يقترب إلى حد المعجزة، وهو أمر استثنائي وفريد بالنسبة للدولة المصرية وما شهدته من إصلاحات وإنجازات ونجاحات وقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة بالاستناد إلى قناعة وثقة وإيمان بأهمية الإصلاح والإجراءات الحاسمة وهو الأمر الذي حقق نتائج وإنجازات فاقت كل التوقعات، مؤكدا أننا نحتاج المزيد ليس في الجرأة والشجاعة فحسب، بل في اتخاذ مثل هذه الإجراءات لتطبيق الرؤى الإصلاحية لتحقيق البناء والتنمية المستدامة التي تؤدي في النهاية إلى تحقيق أمرين مهمين: بناء الوطن، وتحقيق آمال وتطلعات المواطن، وهنا نحن في حاجة ماسة إلى مشروع قومي لبناء منظومة عصرية واعية لتشكيل الرأي العام نحو أهداف الوطن، وامتلاك القدرة على خلق بيئة سياسية وفكرية واجتماعية وثقافية وإعلامية ودينية قادرة على الدفع نحو اتخاذ الإجراءات الحاسمة والرؤى الإصلاحية والحلول الجذرية بما يحقق بناء الوطن على أسس صحيحة، ويتيح التنمية المستدامة ويرسخ الاستقرار الحقيقي، ويؤسس لقاعدة التقدم في وطن بلا أزمات أو معاناة.
ورأى توفيق أن انصهار المكونات الثلاثة صانع ومتخذ القرار، ومنظومة تشكيل الرأي العام والرضا والقبول الشعبي هي الضمانة الحقيقية لبلوغ الوطن أهدافه، لذلك فإن ما تحقق خلال الـ8 سنوات من طفرة غير مسبوقة على صعيد البناء والتنمية والاقتصاد في مصر جاء محصلة قيادة وطنية تحظى بالحب والثقة والتقدير الشعبي، لذلك كان الرهان الصادق والأمين والوطني على وعي الشعب المصري.
وتوقف الكاتب عبد الرازق توفيق أمام أمرين مهمين للغاية في البندين الأول والثاني في كلمة الرئيس السيسي التاريخية والمشخصة بدقة للحالة المصرية، وهما كالتالي:
الاستثمار الوطني النبيل لحب وتقدير وثقة الشعب المصري، بمعنى شعبية الرئيس في البناء والتنمية والإصلاح والتقدم ومصلحة الوطن والمواطن، فالرئيس السيسي عند مناقشة «الدعم الجزئي للوقود» عام 2015، تقدير الموقف آنذاك، والنصيحة التي قدمت للرئيس أنه يغامر بشعبيته ورصيده الوافر عند الناس الرئيس السيسي، لم يلتفت إلى ذلك وقرر بشكل متفرد وغير مسبوق، ولم نعهده في أي رئيس آخر على مدار التاريخ، وهو استثمار هذه الشعبية والحب والتقدير الجارف من المصريين في الإصلاح والبناء والتنمية وتغيير الواقع إلى الأفضل والحقيقة أنه فكر مختلف ومتفرد، وتفكير استثنائي يسمو فوق النفس والمصالح الشخصية والذاتية وفيه تجرد وإنكار للذات، فكر نبيل وشريف، الرئيس لم ير سوى مصلحة مصر وشعبها ولم يلتفت إلى شعبيته على حساب مصلحة الوطن، واعتبرها الرئيس فرصة تاريخية ربما لن تتكرر مرة أخرى، أو لن تتوفر ليحظى بنفس هذه الشعبية والتقدير غير المحدود من الشعب والحب الجارف والثقة، واعتبرها الرئيس السيسي أمانة وطنية ومسئولية وفرصة ذهبية من أجل الإصلاح والبناء والتنمية لمصلحة مصر وشعبها، لم يفكر في إجراءات المسكنات والتخدير ودغدغة المشاعر وبيع الوهم للناس، لم يغض الطرف ويدير الظهر لإجراءات مهمة كانت فارقة في مصير الوطن على حد تعبير الرئيس ربما اليوم يتاح لك لتعبر (قناية) بسهولة وربما لا تستطيع أن «تعدي» البحر فيما هو قادم، فما تفعله الآن ربما يصعب عليك في المستقبل.
النقطة الثانية من المحور الثاني في كلمة الرئيس جاءت في سياق ومصطلح عبقري وهو الحفاظ على الاستقرار الهش للدولة، وهذا المصطلح يحمل الكثير من المعاني والأسباب التي تؤدي إلى الاستقرار الهش، وهذا يأتي بسبب عدم النجاح في تحديد مسارات الإصلاح، وعدم القدرة على اتخاذ الإجراءات الحاسمة والحلول الجذرية بسبب عدم النجاح في إقناع القاعدة الشعبية بحتمية هذه الإجراءات لتحقيق البناء والتنمية المستدامة وغياب النخب السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية وتقصيرها في أداء دورها وعدم وعيها بضرورة الحلول الجذرية ربما لعدم جاهزيتها لذلك أو خشيتها من ردود الفعل.
ولفت الكاتب عبد الرازق توفيق إلى أن الاستقرار الهش هو نتاج فلسفة حكم غاب عنها الدعم والمساندة السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية وبالتالي عدم القبول الشعبي أو على أقل تقدير التفكير في المصلحة الشخصية الضيقة دون مراعاة مصلحة الوطن، وهو ما يؤدي إلى كوارث حقيقية تتجلى في انهيار الدولة، أو تفشي الفوضى والعجز وعدم القدرة على الوفاء بمسئوليات الدولة وخصومة غير واعية وغير حقيقية بين الدولة وشعبها، من هنا فإن خطر «الاستقرار الهش»، ربما يؤدي إلى السقوط والانهيار وهو ما يستلزم بناء حقيقيا ومصارحة ومكاشفة واتخاذ الإجراءات الحاسمة والحلول الجذرية من أجل ترسيخ استقرار حقيقي كما نشهده الآن في عصر الجمهورية الجديدة.
وتابع توفيق أن كلمة الرئيس السيسي - يقينا - لم تكن تحمل رسائل فحسب، فالـ13 بندا التي وضعها لتشخيص الحالة المصرية تعد روشتة حقيقية للإصلاح والبناء والتنمية المستدامة والاستقرار الحقيقي.


وفي صحيفة "الأخبار"، قال الكاتب خالد ميري إن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤتمر الاقتصادي خطوة إيجابية على الطريق الصحيح الذي تسير عليه الدولة، فالمكاشفة والمصارحة أقرب الطرق لقلوب وعقول المصريين.
وأضاف ميري - في مقاله بعنوان "حلول حاسمة" - أن رسائل الرئيس تركت شعورا شعبيا واضحا من الارتياح والثقة في المستقبل، وكان المحور الثاني من رسائل الرئيس واضحا، أن مجابهة التحديات الضخمة التي تواجه الدولة كانت تصطدم بمحاذير الحفاظ على الاستقرار الهش للدولة بدلا من التحرك في مسارات الحلول الحاسمة، مؤكدا أنه على الحكومة ورجال الاقتصاد والخبراء في المؤتمر ضرورة دراسة البيئة المحيطة ومناقشة حجم صلابة الرأي العام للدولة بما يسمح بتمرير أي مسار للتحرك فيه.
وتابع أن رؤية الرئيس السيسي كانت شاملة وواضحة وهدفه دوما مستقبل هذه الدولة والحفاظ عليها قوية متماسكة وتوفير الحياة الكريمة لشعبها، في عام 2015 عندما صدر قرار برفع الدعم جزئيا عن الوقود انطلقت حوارات وأحاديث بأن الرئيس يغامر بشعبيته الكاسحة.
ورأى ميري أن تقدير الرئيس كان صائبا بأن هذا الرصيد من الشعبية يجب استثماره بشكل أكبر في الإصلاح والبناء، فالفرص لا تتكرر كثيرا في حياة الدول والشعوب، وأي رئيس لا يمتلك هذه الشعبية الكاسحة لن يتقبل منه الشعب أي قرارات ولن يسمح بتمريرها، تاريخنا الحديث يؤكد ذلك.
وأشار الكاتب خالد ميري إلى أن ثورة يونيو العظيمة جاءت لتعيد مصر إلى مسارها الصحيح جغرافيا وتاريخيا، فالرئيس السيسي أكد أن متخذ القرار يجب أن ينتبه إلى مكانه وشعبيته، وأن يستفيد من الفرصة لتحقيق مصلحة بلده وشعبه بما يضمن تقدمه واستقراره، إذا لم يحدث ذلك وفاتت الفرصة فيمكن ألا تتكرر وهذه دروس التاريخ واضحة.
وتساءل ميري عماذا كان يمكن أن يحدث إذا لم تسير مصر في مسار الإصلاح الاقتصادي، وإذا لم يستخدم الرئيس شعبيته الطاغية لتمرير هذا المسار، وإذا لم يكن الشعب يثق في زعيمه هذه الثقة الكبيرة لتمرير القرار وضمان نجاحه مع الحفاظ على استقرار الدولة والنصر على الإرهاب.
وأوضح أن الاقتصاد المصري ما كان يستطيع أن يتحمل التبعات القاسية والثقيلة لأزمتي كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، لم نكن وقتها سنجد السلع ولو بأي ثمن، كان الملايين سيجلسون في منازلهم بلا مصدر دخل وبلا فرص عمل، صحيح أن الدواء كان مرا لكن لم يكن هناك طريق آخر، والأحداث العالمية السريعة والمتلاحقة تؤكد رجاحة رأي صاحب القرار.
ونوه ميري بأن الرئيس السيسي لم يستجب فقط لشعبه وينقذنا من إخوان الإرهاب وتجار الدين، لكن الأحداث المتلاحقة تؤكد أنه أنقذنا أيضا من كوارث عديدة بقرارات الحلول الحاسمة بالإصلاح الاقتصادي وبناء الدولة بالمشروعات القومية، عجلة التاريخ لا تتوقف، والأحداث المتلاحقة تؤكد أن الحلول الحاسمة كانت ضرورية ولا مهرب منها، وزعيم مصر كان على قدر الثقة والشعبية الطاغية بقرارات الإصلاح والبناء التي حفظت دولتنا وتهدف لتوفير الحياة الكريمة للشعب العظيم، في عالم اليوم الذي يموج بكوارث وأزمات متلاحقة.
وأكد ميري أنه لا مجال للخوف أو الارتعاش في مواجهة التحديات، فهذا لا يحافظ على استقرار لأنه سيكون استقرارا هشا يمكن أن تعصف به أية رياح. هذا وقت القرارات الحاسمة، ومؤتمرنا الاقتصادي خطوة جديدة على طريق بناء المستقبل.

عاجل