رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

مقتطفات من مقالات كبار الكُتاب.. «ماذا يحدث في العلمين؟» ونجاح مهرجان القلعة

نشر
مستقبل وطن نيوز

سلط كبار كُتَّاب الصحف المصرية، الصادرة صباح اليوم /الاثنين/، الضوء على عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المحلي.

خالد النجار يتساءل: «ماذا يحدث في العلمين؟»

ففي صحيفة "الأخبار"، أكد الكاتب خالد النجار أن مصر الجديدة لديها رؤية جديدة، فالمشروعات لا تتوقف في كل مكان، ورغم الأزمات يعلو البناء، وتجدد شباب القرى وعاد الأمل بخدمات راقية تعزز خلق حياة كريمة للمصريين، لقد خاضت مصر معارك ضارية ضد الإرهاب، وواجهت وما زالت حرب الشائعات، وسارت في خط مواز بمعركة التنمية.

وأوضح النجار - في مقاله بعنوان "ماذا يحدث في العلمين؟" - أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يحمل أهدافا نبيلة وخططا مدروسة وأحلاما كبيرة، تحققت بالعمل والمغامرة والرهان على شعب طيب.

ونوَّه النجار بأن العاصمة الإدارية لم تكن محور البناء والتجديد، بل تواكب معها مدن راقية متطورة، راعت التطور في الإنشاء والتكنولوجيا، بفكر جديد للمستقبل.

وقال الكاتب خالد النجار إن شيئًا مفرحا يحدث في العلمين، حوَّل المنطقة لمدينة عالمية، أبراج وفنادق وبناء أظهر طبيعة المنطقة الخلابة، وأضاف أن تخطيط العلمين الجديدة جدَّد الأمل في تنمية حقيقية تضمن الاستفادة بثروات المنطقة، وتحقيق رغبة في تقوية التبادل والترابط والتنمية مع الأشقاء في ليبيا، لتظل مصر وليبيا علاقة أخوية ضاربة في الجذور ويبقي الأمل في الدعم المصري على الدوام لليبيا لتنهض ويتحقق حلم التكامل والنماء.

واعتبر النجار أن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي وقادة الأردن والإمارات والبحرين والعراق، في العلمين، يأتي تأكيدا للدور المصري الداعم دائما للم الشمل، فاللقاءات مستمرة ومتجددة بزعماء وقادة الدول العربية دون استثناء، هي رسالة ثقة وحب ومشاركة وفرح من قادة الدول العربية بمشروعات وإنجازات مصر، وهي لفتة راقية من الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعوة أشقائه الزعماء لحضور افتتاح أحد المنتجعات على شاطئ العلمين، عقب اجتماعاتهم ومشاوراتهم الهامة، وكانت فرحة الزعماء العرب واضحة، فمصر تعود من جديد، وإذا عادت مصر عاد العرب.

ولفت الكاتب خالد النجار إلى أن ما يحدث في العلمين، بداية نهضة قوية لاستثمارات واعدة وإعادة إحياء للساحل الشمالي الغربي.

وتابع النجار أن مصر جديدة واعدة تبني وتزرع وتصنع وستحقق بالصناعة نقلة مشهودة، وتنتظر العلمين طفرة صناعية تواكب وفرة الطاقة بالمنطقة الزاخرة بحقول البترول والموانئ البترولية وشبكة الطرق والمواصلات العملاقة، لتستمر العلمين مضاءة طول العام بالفنادق والمنتجعات والمصانع لتكون ركيزة انطلاق لغرب إفريقيا ودول المغرب العربي وأوروبا، وشدد على أن ما يحدث في العلمين يعتبر إنجازا جديدا يضاف لطفرة البناء والتعمير والتنمية.

عبد المحسن سلامة يكستب عن تطوير التعليم

وفي صحيفة "الأهرام"، أعرب الكاتب عبد المحسن سلامة عن إعجابه بتصريحات وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور رضا حجازي، المنشورة أمس في الصحف، والتي أشار فيها إلى أن المدرس سيكون في القلب من عملية التطوير، وأنه سوف يتم إشراكه في وضع برامج التطوير، والامتحانات.

وقال سلامة - في مقاله بعنوان "المدرس.. قلب التطوير وعقله" - إن الوزير أكد أنه لا عودة للوراء بشأن التطوير، وسوف يتم التركيز في المرحلة المقبلة على خلقْ قناعات لدى أولياء الأمور، والطلاب، والمعلمين بأهمية التطوير.

ولفت سلامة الانتباه إلى شيئين في تصريحات الوزير للصحفيين، الأول أنه لا رجعة عن التطوير، وهو ما يؤكد عدم إهدار ما حدث خلال السنوات الماضية، وأن التركيز سوف يكون على تصحيح بعض المسارات، سواء فيما يتعلق باستخدامات «التابلت» في الاختبارات الشهرية، أو مزج الأسئلة ذات الإجابات المتعددة ببعض الأسئلة المقالية، والثاني هو تركيز الوزير على ضرورة إشراك المعلمين في كل ما يتعلق بعملية التطوير من مناهج، وامتحانات، لأنهم أدوات التطوير الرئيسية، ودونهم سوف يكون هناك ضلع «ناقص» في تلك العملية.

واعتبر الكاتب عبد المحسن سلامة أن الأهم من ذلك كله، ضرورة عودة التلاميذ إلى المدارس، وأن يكون الفصل هو «الأساس» في الدراسة، والتفوق، كما يحدث في كل بلاد العالم.

وأضاف سلامة أن ذلك لن يحدث إلا بإعادة الاهتمام بالمدرسة، والمدرسين، ووضع آليات لضمان عودة الدراسة إلى المدارس الحكومية، والخاصة - على السواء، بعد أن انتشر سرطان الهروب من المدارس الحكومية إلى معظم المدارس الخاصة.

وأوضح أنه لو عاد الانضباط إلى الفصل الدراسي، فإن ذلك سيكون البداية الحقيقية لتطوير التعليم، بل إنه سوف ينعكس على سلوكيات الطلاب في الشارع، والمنزل، وبعدهما في أماكن العمل عقب تخرجهم، وتابع أن الفصل الدراسي هو البداية الحقيقية، والمعلم هو قلب التطوير، وعقله.

عبدالرازق توفيق يكشف حقيقة «الناس عاوزه كده»

وفي صحيفة "الجمهورية"، قال الكاتب عبد الرازق توفيق إن النجاح الكبير لمهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء وما شهده من إقبال غير عادي من الجمهور من مختلف الأعمار جاء بمثابة رسالة مهمة مفادها أن كل ما يروج (أن الناس عاوزه كده) هو أكذوبة وباطل، فالجمهور لم يجد الغناء الجيد الأصيل والراقي حتى تحكم عليه وتعرف ميوله وذوقه.

وأضاف توفيق - في مقاله بعنوان "رسائل ذهبية من مهرجان القلعة" - أن هذا الإقبال الجماهيري الكبير الذي شهده مهرجان القلعة للموسيقى والغناء يضعنا جميعًا أمام تساؤلات عريضة، أبرزها هل فهمنا الرسالة جيدًا؟ هل أدركنا لماذا انتشرت أغاني المهرجانات والإسفاف والتدني وأغاني «التوك توك» والميكروباصات والأصوات النشاز، الحقيقة أن السبب وراء ذلك هو التقصير وغياب الرؤية الفنية والثقافية على مدى عقود، لم نكلف أنفسنا بتبني مشروعات غنائية تعيدنا لزمن الغناء الجميل، واستحضار رموز الطرب، لم نكلف أنفسنا مطاردة «الهلس» والإسفاف والتدني بالغناء الأصيل، تركنا الساحة لتجار الغناء، وصناع الذوق المتدني والتلوث السمعي.

وتابع توفيق أن إقبال الجماهير على الغناء الأصيل، والحرص على حضور وسماع رموز الطرب أمثال علي الحجار ومدحت صالح ونوال الزغبي وهاني شاكر ونادية مصطفى ونجوى كرم، ومواهب دار الأوبرا المصرية، والفرق الموسيقية، وضعنا في موقف محرج يتعلق بتكاسلنا وتهاوننا أمام المواجهة الحقيقية للغناء الهابط والتوزيع الجغرافي العادل للغناء الأصيل والموسيقى العذبة في كل ربوع البلاد، ومن هنا تركنا الساحل الشمالي لمطربي «الشورت» و«الهوت شورت» والصراخ وكأننا في حلقات «الزار»، افسحنا لهم المجال وتركنا الساحة خالية من الفن الذي يتشوق إليه الناس، فلماذا لم نستغل حفلات الساحل أو المناطق الساحلية في تقديم الطرب والغناء الأصيل الذي ينطلق من حناجر ذهبية موهوبة ومحترمة، وموسيقى تشكل وتهز الوجدان.

وأكد الكاتب عبد الرازق توفيق أن «الجمهور عاوز كده»، مقولة غير صحيحة خرجت من التجار والمقاولين والجزارين لهذه المهن الذين دخلوا مجال الفن بطريق الخطأ واعتبروه «بيزنس»، وفرصة لتحقيق المزيد من الملايين من خلال هبوط وتدن وألفاظ نابية وترد وابتذال، فالجمهور لا يريد إلا الرقي والأصالة والذوق الرفيع.

وأوضح توفيق أن الفن الأصيل، والطرب والنغم الراقي لا يأتي صدفة، وأحسنت الدولة صنعًا بالاهتمام باكتشاف وتبني ورعاية المواهب في كل المجالات وعلى رأسها الفن والغناء والموسيقى، وأحسنت مؤسسات الدولة من خلال تعاونها وحرصها على اكتشاف المواهب ورعايتها، وهذا توجه سوف يحقق ثماره وينعكس على الحالة الفنية والغنائية والرياضية من خلال تقديم مواهب ترسخ للجمال والرقي والإبداع.

ولفت توفيق الانتباه إلى أن مهرجان القلعة للغناء والموسيقى لا يجب أن يكون قاصرًا على القاهرة فحسب، ولكن لابد أن تكون هناك أنشطة وحفلات غنائية وموسيقية، واكتشاف للمواهب والمبدعين في كافة ربوع البلاد والمحافظات المصرية، فهذا الإقبال الجماهيري الكبير على مهرجان القلعة يمنحنا الأمل والثقة في أن الناس ترغب في الرقي والأصالة وقد ملت من الأغاني الهابطة.

وأشار توفيق إلى أنه في خلال الـ3 سنوات الماضية، نجحت الدولة المصرية في إنتاج راق للأعمال الدرامية وشهدت إقبالًا غير عادي وربما غير مسبوق من المشاهدات والمتابعة من قبل المصريين والعرب، وهو ما يؤكد أيضًا بطلان مقولة (الجمهور عاوز كده)، فالمشاهد لا يريد دراما البلطجة والإدمان والمخدرات وتشويه المجتمع والإساءة للوطن، أو الابتذال والإسفاف، ناهيك عن تأثيرات مثل هذه الأعمال على الشخصية المصرية، والقاموس اللغوي لأبنائنا وأطفالنا، بالإضافة إلى ترسيخ الانتهازية والأنانية، لذلك تأكدنا بما لا يدع مجالًا للشك أن «الجمهور عاوز فن محترم» يخاطب العقل والوجدان والمشاعر والرقي وليس فنًا وغناءً استهلاكيًا تجاريًا بحتًا معدوم القيمة ومنزوع الدسم الثقافي والوجداني.

وألمح الكاتب عبد الرازق توفيق إلى أن وزيرة الثقافة الجديدة نيفين الكيلاني لديها فرصة تاريخية للانطلاق وفق أهداف محددة تعيد قوة مصر الثقافية والفنية والغنائية، وتعيد زهوة المسرح، وتبعث الحياة في قصور الثقافة وتشيع البهجة والسعادة والغناء والطرب الأصيل في كافة ربوع البلاد.

ودعا توفيق إلى أن تمسك الدكتورة نيفين الكيلاني بالقلم، وتضع مجموعة من المحاور والأهداف الفنية والثقافية تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وعليها أيضا أن تفكر كيف تعيد الانضباط والجودة إلى الحالة الفنية والغنائية والموسيقى من خلال الدفع بمواكب المواهب والحناجر والأنامل الذهبية وتعيد الحياة لمنشآت وزارة الثقافة من جديد، كما يجب أن تفكر الدكتورة نيفين في كيفية استعادة الروح لأهمية القراءة وبناء أجيال تحرص على القراءة، لخلق وبناء وعي وقدرة على الفهم الصحيح.

واقترح توفيق على الدكتورة «نيفين الكيلاني» حشد كل الطاقات الفنية والثقافية بوزارة الثقافة حول مشروع وطني متكامل، وإحياء التراث الغنائي والموسيقى المصري، وتقديمه على مسارح وزارة الثقافة من الممكن أن تكون مجموعات من الليالي، ليلة أم كلثوم، أو محمد عبد الوهاب، أو عبد الحليم حافظ، أو فريد الأطرش، إلى آخر أسماء العمالقة، وكذلك الفرق الموسيقية لأداء المعزوفات الخالدة، بالإضافة إلى عمل أفلام تسجيلية عن ميراث الوزارة الثقافي والغنائي والموسيقى وعرضه على الشاشات بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية.

وطالب توفيق بإرساء قواعد العدالة الغنائية والموسيقية والثقافية بحيث لا تقتصر على مدينة أو محافظة واحدة، ولكن صياغة رؤية لتشمل كل ربوع البلاد، وأن يكون لكل محافظة نصيب من الإبداعات والفنون والموسيقى المصرية، لكن في كل الأحوال لدى الوزيرة الفنانة فرصة ذهبية ليكون لها بصمة قوية وفاعلة في المشهد الثقافي والغنائي والموسيقى المصري.

عاجل