رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزيرة الثقافة تعلن البدء الفوري في ترجمة كتاب الراحل ياسر رزق «سنوات الخماسين»

نشر
مستقبل وطن نيوز

 أعلنت وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، البدء الفوري في ترجمة كتاب "سنوات الخماسين بين يناير الغضب ويونيو الخلاص" للكاتب الصحفي الراحل ياسر رزق رئيس مجلس إدارة دار أخبار اليوم السابق، داعية المثقفين والباحثين للمشاركة في ترجمة هذا العمل المهم الذي يظهر حقائق حقبة زمنية مهمة عايشها المصريون جميعا بما يعزز الوعي لدى جميع الشعب المصري وخاصة الشباب.


جاء ذلك خلال ندوة لمناقشة كتاب الصحفي الراحل ياسر رزق كتابه "سنوات الخماسين.. بين يناير الغضب ويونيو الخلاص"، بحضور الدكتور هيثم علي الحاج رئيس الهيئة العامة المصرية للكتاب بمشاركة عدد من الصحفيين والباحثين والمثقفين.


واستعرضت عبد الدايم، ذكريات دعم الراحل ياسر رزق، لها خلال مسيرتها المهنية ودعمه لها خلال رئاستها لدار الأوبرا المصرية، وكذلك تقديم النصح والمقترحات، معبرة عن قيمته المهنية والإنسانية في حياة المخالطين له.


وشهدت الندوة اختلاط شجن وتأبين الراحل ياسر رزق بعزم المشاركين من المثقفين والباحثين والصحفيين، على الاستمرار في التصدي لكل محاولات جماعة الإخوان الظلامية في النيل من الوطن، مؤكدين أن آخر منتجات الفكرية تجمع بأفكاره وقراءته التحليلية لرصد عمر الوطن خلال الفترة من يناير 2011، وحتى 30 يونيو 2013.


وكشف السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق عن اتفاق مع ياسر رزق أن يتم الاشتراك في إصدار كتاب جديد تحت مسمى "شاهد على ثورتين"، معربا عن عزمه الشروع في هذا الكتاب تكريما للراحل ياسر رزق".


ووصف العرابي، الكتاب بأنه استثنائي ككاتبه، مشيرًا إلى أهمية المعلومات التي يحويها الكتاب ويناقش حقبة من الزمن عايشها المصريون جميعًا.


وأكد أن الكتاب أصبح أسطورة من ناحية المحتوى والأحداث والظروف، أسطورة من ناحية المحتوى والأحداث للحقبة الزمنية التي يتعرض لها والأحداث التي شهدتها هذه الفترة، وأسطورة من ناحية الظروف كونه آخر كتاب لياسر رزق في كفاحه ومسيرته المهنية الطويلة خاصة وأنه كان يتمتع بشبكة اتصالات قوية أمكنه من خلالها الكشف عن الكثير من الخبايا التي تنير طريقنا، فالراحل ياسر رزق لم يرغب قط في احتكار الحقائق.


ولفت إلى أنه على الرغم من العلاقة بينه وياسر رزق والتي تربو على 22 عاما عاصرا خلالها الكثير من الأحداث اتفقا واختلفا في بعض موضوعاتها، إلا إن صداقتهما ظلت راسخة وقوية وممتدة خلالها، مؤكدا أن العلاقات الإنسانية هي الأسمى والأبقى أبد الدهر، وهي سمة أصبحت نادرة في مجتمعنا خلال الفترة الحالية.


وأشار إلى أنه اختلف مع ياسر رزق في بعض النقاط الخاصة الموجودة بالكتاب منها على سبيل المثال الدور الذي قامت به جبهة الإنقاذ خاصة وأنها قامت بالعديد من الأدوار المهمة في تعزيز الوعي للشعب المصري وهو أمر لم يكن راسخا ومعروفا لدى الكثيرين، موضحا في هذا الإطار أن الكاتب الراحل تقبل هذا الأمر بصدر رحب وجرى بينهما نقاش مثمر في هذا الإطار.


بدوره، أكد الكاتب أحمد الجمال، أن ما قدمه الراحل ياسر رزق، يعد مادة يجب أن يدرسها طلاب الصحافة والإعلام، خاصة في مجال الحوار الصحفي، مشيرًا إلى أنه أفضل من قدم حوارًا متقنًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مراحل مختلفة تجسد رؤيته حيال ما كانت يتعرض له الوطن من تهديدات.


وأضاف أن فن المقال الذي قدمه الكاتب الصحفي ياسر رزق، يصلح أيضًا ليكون مادة علمية لطلاب الصحافة عن طرح الأفكار بتوازن، مؤكدًا أن مصر ولاده ولكن فقدانها للراحل يصعب تعويضه.


وقال الجمال أن الراحل ياسر رزق لم يدع أن كتابه كتاب تاريخ، ولم يدع أنه زعيم، بل كان متجردًا تجرد الصحفي والكاتب، مشيرًا إلى أن ما جاء في كتابه يعد كتابًا توثيقيًا يصلح ان يعتمد عليه المؤرخين بوصفه وثيقة تحمل الشهادات المكتوبة والحية والدورية، وكذلك الصور ما يؤهله ليكون عملًا علميًا من الطراز الرفيع.


وتطرق الجمال إلى نشأة الراحل ياسر رزق، حال كان طفلًا بصحبة والده خلال عمله في إمارة الشارقة وسنوات عمله المهنية والوطنية التي كان يتحلى بها كدافع لكل تصرفاته وعمله.


وأضاف أن الراحل ياسر رزق كان صحفيًا متمكنًا اكتسب ثقة مصادره ويقدمه للجمهور، كما ارتقى ليصبح رأيه له وزنه في المجتمع، مشيرًا إلى قدرته على قراءة ما وراء الحدث؛ لاسيما ما ظهر خلال رصده لتحركات جماعة الإخوان الإرهابية خلال رئاسة المعزول محمد مرسي في محاولة السيطرة على مفاصل الدولة.


وشدد الجمال، على أن آخر إنتاج الراحل ياسر رزق، وثق محاولات تنظيم الإخوان الإرهابي في إفساد الدولة والمجتمع المدني، مؤكدًا أن هذا العمل يعد صفحات كاشفة لعمل الجماعات الظلامية ليتمكن الشعب في الانتباه دومًا لتلك المحاولات وآلياتها.


من جانبه، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين عضو مجلس النواب ورئيس تحرير جريدة الشروق، إن غياب الراحل ياسر رزق لم يكن في الحسبان ولم يخطر على بال أحد.. ولا أتصور الحديث عنه بصفة الماضي، لكنه بتاريخه وثقافته ومهنته يصعب على أحد أن ينساه خاصة من يدركون أن هناك صحافة حقيقية".


وأضاف أن ياسر رزق كان صحفيا مهنيا متمكنا فهو استاذ في مهنته ملما بكافة التفاصيل، وهذا ما انعكس على كتابة "سنوات الخماسين" الذي يزخر بالكثير من المعلومات والحقائق التي تغني أي باحث عن المعلومات.. كما يربط الكتاب بين الأحداث بذكاء شديد ومهارة كبيرة.

عاجل