عاجل| مصر تؤكد لـ أمريكا أهمية تقديم الدعم الاقتصادي لاحتواء التداعيات السلبية للصراع بالمنطقة
جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وماركو روبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.
تناول الاتصال سبل دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، حيث تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد العسكري الراهن، واتساع رقعة الصراع في المنطقة، فضلًا عن تناول تطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والأمن المائي المصري.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزيرين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لأكثر من 4 عقود، وما تحققه من مصالح مشتركة في جميع المجالات، وتسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مُعربين عن التطلع لمزيد من التطوير في العلاقات الثنائية، بما يحقق المنفعة المشتركة.
المستجدات الإقليمية
وأضاف المتحدث، أن الاتصال شهد تناول المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، حيث أعرب الوزير الأمريكي عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية وللدور البناء الذي تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الامن والاستقرار واحتواء الأزمات بالمنطقة.
كما تناول الاتصال تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد العالمي وآثاره على الاقتصاد المصري.
وأكد عبدالعاطي، أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر، في ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
وشدد عبدالعاطي، على موقف مصر الداعي إلى تغليب الحلول الدبلوماسية ودعم المسار السياسي من خلال المفوضات، مشيرًا، في هذا السياق، إلى الجهود الصادقة التي تبذلها مصر وتركيا وباكستان لتحقيق التهدئة ودفع الأطراف المعنية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب.
الملف الفلسطيني
وفيما يتعلق بتطورات الملف الفلسطيني، استعرض وزير الخارجية المصري الجهود المصرية الحثيثة لضمان تنفيذ كل بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، ودخول لجنة إدارة غزة إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.
وأكد، في هذا السياق، أهمية تكثيف الجهود لحماية المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة العمل على تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الرامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وأدان وزير الخارجية، اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مشددًا على أن تلك الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق السلام.

مستجدات الأوضاع في السودان
كما استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب الوزير الأمريكي عن التقدير للدور البناء الذي تضطلع به مصر في مسار التوصل لهدنة إنسانية مؤقتة تؤسس لوقف دائم لإطلاق النار.
وأكد عبدالعاطي، في هذا السياق، أهمية تدشين مسار سياسي في السودان بملكية سودانية يعمل على وضع خريطة طريق شاملة لبناء سودان جديد، دون تدخلات او إملاءات خارجية، مشددًا على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، ودعم مؤسساتها الوطنية، مثمنًا الجهود الأمريكية في إطار الرباعية الدولية.
تطورات الموقف في لبنان
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في لبنان، أطلع عبدالعاطي نظيره الأمريكي على نتائج الزيارة التي أجراها الى لبنان في 26 مارس الجاري، مشددًا على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، ومعربًا عن رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البُنى التحتية المدنية.
وأشار، إلى أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كل الأراضي اللبنانية.
ملف الأمن المائي
وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد عبدالعاطي التأكيد على تقدير مصر البالع لرسالة الرئيس دونالد ترامب إلى رئيس الجمهورية وجهوده المقدرة في هذا الملف، مُؤكدًا أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة، وأن الأمن المائي يشكل قضية وجودية بالنسبة لمصر.
وشدد، في هذا السياق، على أن مصر تلتزم بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة، مبرزًا في هذا الاطار التعنت الأثيوبي المستمر، والرفض القاطع لأي إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرًا عابرًا للحدود.
في ختام الاتصال، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.



