رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

«القومي للحوكمة»: مصر تبنت استراتيجية استباقية لتخفيف الأثر السلبي لـ«كوفيد-19»

نشر
 المعهد القومي للحوكمة
المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة

أشادت الدكتورة شريفة شريف، المدير التنفيذي لـ المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لمواجهة أزمة كوفيد-19، والتي تمثلت في تبني استراتيجية استباقية في وقت مبكر لاتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف الأثر السلبي للوباء، حيث ركزت الاستراتيجية على تحقيق توازن بين ضمان سلامة الصحة العامة واستدامة دوران عجلة النشاط الاقتصادي، كما حرصت الحكومة على تعزيز الثقة من خلال وضع استراتيجية استجابة فعالة لاستعادة التعافي.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة "تسريع التعافي من آثار COVID- 19 ضمن ورشة عمل حول تسريع تنفيذ أجندة 2030 وأجندة أفريقيا 2063 بعنوان "بناء مؤسسات مرنة (قادرة على الصمود) لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في وقت فيروس كورونا، والتي نظمتها الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء ولجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة.

واستعرضت الدكتورة شريفة شريف، خلال كلمتها، برنامج الاستجابة السريعة المصري لتداعيات فيروس كورونا، مشيرة إلى أن كوفيد-19 ليست مجرد أزمة صحية أو إنسانية أو اجتماعية اقتصادية، إلا أنها تعد كذلك أزمة حوكمة تختبر مرونة الأنظمة والمؤسسات الحكومية في جميع أنحاء العالم. 
وأكدت أن الافتقار إلى آلية المساءلة والرقابة الكافية للاستجابة للأزمات والتعافي منها يزيد بشكل كبير من مخاطر الفساد، وأنه من المهم دمج الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد في كل أولويات الاستجابة والتعافي.

وقالت شريف إن أزمة كوفيد-19 لها بعد إقليمي فقد أصاب الوباء الملايين؛ ما تسبب في أكبر هبوط اقتصادي منذ ما يقرب من قرن من الزمان، وهو ما كان له آثر واضح على مكاسب التنمية في الوقت الذي يقترب فيه العالم من عام 2030، ومن المهم العمل من أجل توفير فرص عمل لمواجهة تحديات تلك الأزمة، وذلك برؤية واضحة لكل الجهات المعنية مع بعضها البعض، ووضع المحادثات العالمية والقارية على أرض الواقع حول تسريع التنفيذ باستخدام مبادئ لجنة خبراء الإدارة العامة (CEPA)، حيث بدون التعاون الدولي من المرجح أن يكون الخروج من الأزمة والتعافي منها بطيء وضعيف.

وأشارت الدكتورة شريفة شريف إلى أن الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة استندت إلى عشرة مبادئ رئيسية تشمل أن المواطن محور مركزي وشامل، والاعتماد على الشفافية القائمة على الأدلة، استمرار عملية التعليم من خلال التعليم عن بعد، والتضامن الإقليمي والعالمي، والتوازن بين التعافي وتحقيق أهداف أجندة 2030، والتوازن بين الصحة العامة والنشاط الاقتصادي، كما تشمل تلك المبادئ المؤسسات وآلية مساعدة الفئات المتأثرة من الوباء، والتواصل الجماعي الفعال مع الجمهور، بالإضافة إلى الاستجابة الاستباقية والمستمرة، وإعطاء الأولوية للقطاعات الأكثر تأثرًا.

وحول الحلول والإجراءات المبتكرة لمواجهة تداعيات الوباء، أوضحت الدكتورة شريفة شريف أنها تتمثل في تخفيف العبء عن القطاعات الأكثر تضررًا، بما في ذلك خفض سعر الفائدة وتأجيل استحقاق الائتمان والضرائب ودفع القروض والرسوم، بالإضافة إلى دعم العمالة غير المنتظمة من خلال حزم تحفيزية، وصرف المنح النقدية وإنشاء قاعدة بيانات لأكثر من 6 ملايين عامل غير منتظم، وإعادة ترتيب أولويات إنفاق الميزانية الوطنية مع التركيز على قطاعات مثل التعليم والصحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتأمين وتعقيم جميع المرافق الصحية بالمعدات والأدوية اللازمة وضمان دخول المستشفيات للحالات الحرجة.

وتابعت شريف أنه من بين الحلول أيضا تنفيذ استراتيجية للقاح تهدف إلى تطعيم أكبر عدد ممكن من المصريين في محاولة للوصول إلى 20 مليون مصري، فضلًا عن استراتيجية للتعليم لاحتواء الانتشار ومواصلة العام الدراسي كالمعتاد لمستويات تعليمية مختلفة عن طريق التعليم عن بعد، مشيرة إلى إنشاء وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مرصد أو متتبع سياسات covid 19 الذي يشمل جميع جهود الحكومة في التعافي من كوفيد- 19 من خلال مراقبة التقييم والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

تهدف ورشة العمل إلى تسريع تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة وأجندة أفريقيا 2063، والتركيز على عمليات المتابعة والمراجعة على المستويين الوطني والإقليمي، كما تهدف الورشة إلى تعزيز الحوكمة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك تنفيذ مبادئ لجنة خبراء الإدارة العامة (CEPA)، بين البلدان الأفريقية بالشراكة مع الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء ((APRM، وتمكين البلدان من تحويل الدروس المستفادة من التقارير الوطنية الطوعية VNRs وعمليات المراجعة الأخرى إلى حلول فعالة وقابلة للتنفيذ، خاصة من خلال دمج أجندة 2030 وأجندة 2063 في استراتيجيات وخطط التنمية المستدامة.
 

عاجل