رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

أبرزها دعم التشغيل وتعزيز شبكات الحماية

اقتصاديون يسلطون الضوء على طرق تحقيق تكليف الرئيس بالتوزيع العادل لثمار التنمية

نشر
الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

ثَّمن اقتصاديون، دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال إطلاق الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم  السبت، الحكومة بضمان التوزيع العادل لثمار التنمية، ورعاية الشباب وتنمية قدراتهم وتوفير فرص العمل لهم.

وقالوا إن الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان صريحًا في توجيه النصح نحو معالجة أي اختلالات في توزيع ثمار النمو الاقتصادي، وتحسين مستويات المعيشة، وهو أمر هام ومكمل لمعدلات النمو الاقتصادي المرتفعة التي حققتها مصر كواحدة ضمن دول قليلة رغم جائحة كورونا، بدعم من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة على مدى السنوات السبع الماضية.

 قريب من المواطنين ويعلم الكثير عن الصعوبات

الدكتورة شيرين الشواربي، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة المستقبل، ومساعد وزير المالية الأسبق للعدالة الاقتصادية والحماية الاجتماعية، أشادت في تصريحات لـ«مستقبل وطن نيوز» بمبادرة الرئيس، قائلة: “قريب من المواطنين ويعلم الكثير عن الصعوبات التي قد تواجه البعض منهم، وليس أدل على ذلك من تفقده أحوال البعض بنفسه في الشوارع والميادين التي يحرص على تفقدها بنفسه”.

وأضافت الشواربي، أن الرئيس يعلم أن ثمار النمو لم تطل أغلبية المواطنين، وحينما أشار إلى أن هذا الأمر حق مكتسب، عني بذلك العدالة الاجتماعية باعتبارها حصن حصين لاستدامة تحقيق معدلات نمو عالية، وأن هذه العدالة الاجتماعية ليست محصورة في شبكات الأمان والحماية الاجتماعية فقط، حيث خطت مصر في هذا المجال خطوات كبيرة، إنما لها مدى أكبر، فتمتد إلى سوق العمل، حيث تتصف سياسات سوق العمل في مصر بالضعف، وهي مرتبطة بشكل وثيق بالمناخ الاقتصادي، وينبغي أن تأتي ثمار النمو من الصناعة باعتبارها قطاع كثيف التشغيل، كما يجب أن يحقق القطاع عوائد جيدة ليضمن للعاملين فيه حياة كريمة.

مستفيدات من برنامجي تكافل وكرامة

15 مليون مصري مستفيد من «تكافل وكرامة»

وتدعم الحكومة عبر برنامج تكافل وكرامة، الأسر محدودة الدخل تحت خط الفقر، وبلغ عدد المستفيدين من برنامج تكافل في الوقت الحالي 3.8 مليون أسرة مصرية، أي بمعدل 15 مليون مواطن مصري.

وأوضحت عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة المستقبل، أنه إذا نما دخل مصر من الثروات المعدنية كالغاز والبترول فقط، فلن يستفيد الجميع من ذلك، إنما يقتصر الأمر فقط على العاملين بالقطاع، وكذلك الأمر بالنسبة للقطاعين المصرفي والعقاري، ويجب في المقابل أن يكون هناك تنويعًا اقتصاديًا، والاعتماد الأكبر على الصناعة باعتبارها مستقبل هذا البلد، لافتةً إلى أن الرئيس تحدث اليوم عن الأمر ولفت انتباه الجميع إليه، تاركًا تحقيقه للمتخصصين والمعنيين من صناع القرار، في الجهات التي ستُعنى بالعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية التي نادت بها القيادة السياسية اليوم في تدشين الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

72 مليون مصري يستفيد من دعم السلع التموينية

وبلغ حجم المستفيدين من دعم الخبز نحو 72 مليون مواطن، ويستفيد من دعم السلع الغذائية بالتموين نحو 64 مليون مواطن، بينما يشير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن المستفيدين من دعم الخبز ودعم التموين نحو 90% من أطفال مصر، مما يعنى أن 90% من أطفال مصر تحت مظلة الدعم التمويني.

وتشير الشواربي، إلى أنه وفقًا لأحدث المسوح الرسمية، هناك 30% تقريبا من المصريين فقراء، متابعة: “أعتقد أن هناك 20% تقريبا أصحاب دخول أعلى لكنهم قريبين من الفقراء، ونحو 20% تقريبا يمثلون الطبقة المتوسطة الدنيا، ونحو 20% تقريبا للطبقة المتوسطة العليا، في حين لا تتعدى نسبة الأثرياء 5% من المجتمع، والمشكلة الحالية أن غطاء الحماية الاجتماعية لا يكفي سوى لـ25% فقط من الفقراء، فالمطلوب هو التوسع في هذا الغطاء، وهو الأمر الذى يحتاج إلى إيرادات وموازنة قوية، وللأسف الإيرادات الضريبية ليست كافية، والحل في زيادة إيرادات الضرائب، ليس برفع معدلات الضرائب، إنما بزيادة القاعدة الضريبية وتحقيق الاستهداف الضريبي الناجح، مع مراعاة توفير حوافز ضريبية للمصانع والمشروعات الصغيرة والمتوسطة”.

مبادرة حياة كريمة وفرت طرقاً أفضل للقرى

حماية اجتماعية بحاجة إلى المزيد

من جانبه، يرى محمد أبو نار، الخبير الاقتصادي، أن النمو الاقتصادي رقم يعبر عن الزيادة في الناتج المحلي، وحققت مصر معدلات نمو غير مسبوقة، إلا أن دعوة الرئيس اليوم تستهدف العمل على تحقيق التنمية الاقتصادية وانعكاس النمو الاقتصادي على تحسين معيشة المواطن.

ونوه أبو نار، بأن الاقتصاد المصري حقق نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.7% خلال الربع الأخير من العام المالي 2020-2021، بحسب بيان لمجلس الوزراء على صفحته الرسمية يوم أمس الأول.

ولفت إلى أن مصر من الدول القليلة التي حققت نمو اقتصادي إيجابي، وأن البعد الآخر لهذا النمو الاقتصادي هو ربطه بالبعد الاجتماعي، مشيرًا إلى أن مبادرات كثيرة أًسست على الجانب الاجتماعي مثل مبادرة حياة كريمة التي تستهدف خلق حياة أفضل في 4500 قرية مصرية.

وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، مبادرة «حياة كريمة» في 2 يناير 2019، لتحسين مستوى المعيشة وجودة الحياة للفئات الأكثر احتياجا في التجمعات الريفية على مستوى جمهورية مصر العربية، لتسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات اليومية المقدمة للمواطنين.

الارتقاء بالتعليم أحد أهم حقوق الإنسان

حقوق الإنسان تعني الارتقاء بالصحة والتعليم ومحاربة الفقر

وأوضح أبو نار، أن حقوق الإنسان تعني الارتقاء بالصحة والتعليم ومحاربة الفقر والمرض وليست حقوقاً سياسية فقط، كما أن الدولة بعدما حققت معدلات نمو اقتصادية، تعمل على دعم المستوى الاجتماعي، بتحسين معيشة الأولى بالرعاية عبر إقامة قرى نموذجية، وخلق توازن اجتماعي، وتوفير تعليم جيد وتمكين الشباب اقتصادياً ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر عبر منحهم سعر فائدة مميز.

ويضيف الخبير الاقتصادي: “على جانب حق المواطن في السكن اللائق، وجهت القيادة السياسية بإطلاق مبادرة التمويل العقاري، ووفرت حق المواطنين في السكن عبر تسهيلات غير مسبوقة تضمنت سعر فائدة 3% وفترة سداد تصل 30 سنة"، موضحاً أن من بين أساليب تحقيق هذا الأمر يتم عبر محاربة العشوائيات.

مبادرة حياة كريمة تستهدف تحسين معيشة المواطنين في الريف المصري

مراعاة التنمية المستدامة التي لا تضر بمصالح الأجيال القادمة

ورأى أن الرئيس أكد على مراعاة التنمية المستدامة التي لا تضر بمصالح الأجيال القادمة، والعمل على توفير الخدمات الرئيسية للمواطنين باعتبارها حقوقًا أصلية وهامة للمواطنين.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، أكد في كلمته خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، اليوم، على ضرورة قيام الحكومة بضمان التوزيع العادل لثمار التنمية، ورعاية الشباب وتنمية قدراتهم وتوفير فرص العمل لهم.

عاجل