رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

وزير القوى العاملة: قطاع ريادة الأعمال يعتبر بمثابة العمود الفقري للاقتصاد

نشر
وزير القوى العاملة
وزير القوى العاملة - محمد سعفان

قال محمد سعفان وزير القوى العاملة إن قطاع ريادة الأعمال يعتبر بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري، حيث بلغ عدد المنشآت القائمة نحو 1.7 مليون منشأة وتمثل 44.6% من إجمالي أعداد المنشآت الرسمية في القطاع الخاص، علاوة على وصول عدد العاملين في هذا القطاع إلى نحو 5.8 مليون عامل.

وأضاف سعفان - خلال الجلسة العامة بمؤتمر العمل العربي، اليوم الاثنين، الذي يعقد لليوم الثاني على التوالي، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي - أن مصر تدرك منذ فترة أهمية الاستثمار في ريادة الأعمال وأثره على زيادة معدلات النمو، وزيادة الدخل القومي وخلق فرص عمل جديدة.

وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد على ضرورة الاهتمام برواد الأعمال، وأعلن ضمن توصيات منتدى شباب العالم إطلاق مبادرة دولية لتدريب عشرة آلاف شاب مصري وأفريقي على ريادة الأعمال، وإنشاء مائة شركة متخصصة في مصر وأفريقيا بهذا المجال، وتوجيه مؤسسات الدولة لإنشاء مركز إقليمي لريادة الأعمال.

وأشار إلى أنه على المستوى التشريعي، فقد نص صراحة قانون الاستثمار الجديد على إلزام الدولة بدعم الشركات الناشئة وريادة الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتمكين الشباب وصغار المستثمرين، كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، ويعمل الجهاز على توفير البيئة المناسبة لمساندة هذه المشروعات عن طريق تقديم أنواع مختلفة للتمويل تناسب الاحتياجات، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني والتسويقي، والاهتمام بالمشروعات الابتكارية والتكنولوجية على نحو خاص.

ولفت وزير القوى العاملة إلى أنه في عام 2020 صدر قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وهو قانون حديث ومتطور سضع تعريفًا لريادة الأعمال، وحاضنات الاعمال، ويهدف إلى تقليل المخاطر وإزالة المخاوف، وتقديم حزمة غير مسبوقة من الامتيازات والإعفاءات، وتنويع مصادر التمويل والعديد من الحوافز الأخرى.

ونوه بأن الحكومة أطلقت عددًا من البرامج والمشروعات للنهوض بريادة الاعمال ومنها حملة المليون مشروع لتأهيل مليون رائد أعمال بحلول عام 2030، وتقوم مكاتب العمل على مستوى الجمهورية بتوجيه الشباب وإرشادهم إلى العمل الحر، وتوجيههم إلى فرص التمويل بدعم من جهاز تنمية المشروعات والبنوك المصرية.

وقال: "إنه على غرار ملتقيات التوظيف فقد تم تنظيم ملتقيات لريادة الأعمال بهدف التشبيك بين المستثمرين والممولين والشباب، كما قامت الحكومة بتنويع وتطوير أدواتها، فقد تم تأسيس شركة مصر لريادة الأعمال، وهي شركة حكومية تهدف إلى الاستثمار في الشركات الصغيرة الناشئة، وتمويلها لدعم النمو والتنمية الاقتصادية في مصر، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري".

وأضاف سعفان أن الوزارة تقوم بالتنسيق بين كافة الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجامعات المصرية، والمراكز البحثية من خلال اتفاقيات متعددة الأطراف لنشر ثقافة العمل الحر، والتعريف بفرص التمويل وتعزيزها، وتدريب الشباب وتأهيلهم وتنمية قدراتهم ومهاراتهم؛ لإقامة مشروعاتهم الخاصة، ومساندتهم في كافة مراحلها، وتقديم الدعم اللازم لهم، وإزالة كافة المخاوف وتذليل العقبات.

وتابع: "أن الوزارة سخرت كافة مراكز التدريب المهني التابعة لها سواء كانت ثابتة أو متنقلة لتنفيذ هذه البرامج وإعداد وتأهيل الشباب لممارسة المهن الحرة وإعداد كوادر شبابية رواد أعمال، فضلًا عن التوسع بحاضنات الأعمال بالجامعات والمدارس الفنية، وتم تأسيس أول حاضنة متخصصة للذكاء الاصطناعي بجامعة الاسكندرية، وأول حاضنات تكنولوجية بجامعات المنيا وطنطا وقنا".

وأكد أنه لا شك أن كل هذه الإجراءات وغيرها من سياسات الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بها مصر في السنوات الأخيرة، ساعدت على انخفاض معدل البطالة الى أن وصل لـ7.3 %، موضحًا أن مصر احتلت خلال عام 2020 المركز الأول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث عدد الصفقات التمويلية والاستثمارية الموجهة للشركات الناشئة بالمنطقة، وذلك وفقًا لتقرير مؤسسة دولية متخصصة.

ولفت إلى أن ترتيب مصر ارتفع بالعديد من المؤشرات خاصة من حيث إتاحة التمويل لتلك المشروعات، والبيئة التشريعية، والحوافز الضريبية وغير الضريبية، كذلك فرص التدريب والابتكار.

وأضاف أن التطورات الخطيرة التي تشهدها الساحة الفلسطينية واستمرار التضييق على الاقتصاد الفلسطيني يفرض علينا جميعًا تطوير آليات الدعم تجاه شعبنا الفلسطيني، مقترحًا تنفيذ مشروع عربي تنموي متكامل يستهدف خلق فرص عمل للأسر الفلسطينية، ودعم الاقتصاد الوطني الفلسطيني من خلال تنمية مهارات وقدرات الشباب الفلسطيني وتمكينهم من القيام بممارسة مهن حرة، أو تأهيلهم لسوق العمل، أو إقامة مشروعاتهم الخاصة، ونتطلع أن تتبنى منظمة العمل العربية هذا المشروع، وأن يحظى برعاية جامعة الدول العربية، وأن يشارك في تنفيذه وتمويله، وزارات العمل بالدول العربية، واتحادات العُمال، أصحاب الأعمال، كل قدر استطاعته.

وقال سعفان - تعليقًا على تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيري للدورة الحالية تحت عنوان (ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة.. الطريق نحو التنمية المُستدامة والتمكين) - إن التقرير نجح في أن يربط بين ريادة الأعمال وتحقيق النمو الاقتصادي لبلداننا العربية، فضلًا عن ربط ريادة الأعمال بوظائف المستقبل، وربطها بالنهوض بمنظومة التعليم والتدريب المهني، وتنمية مهارات الشباب.  

وتابع قائلا: "دعونا نتفق اليوم على صياغة جديدة لنتائج مؤتمرنا هذا، صياغة واقعية يَشعُر بها المواطن العربي البسيط صياغة تجعل لكلماتنا نورًا يضيء مستقبل الأجيال القادمة، دعونا نستحدث اليوم آليات تضمن لمؤتمرنا هذا صناعة التغيير".

ولفت إلى أن التقرير انتهى إلى توصيات سبع تستحق منا أن نقدم لمكتب العمل العربي الدعم اللازم ليقوم بترجمتها إلى خطة تنفيذية، تكون محاورها الرئيسية (إعداد الاستراتيجية العربية لريادة الأعمال، وإنشاء الصندوق العربي للأزمات والطوارئ لدعم المشروعات الصغيرة والمؤسسات المتعثرة، وإنشاء البوابة العربية للمعارف في الأنشطة الريادية).

واقترح الوزير أن يتبنى المؤتمر إصدار أداة معيارية جديدة لريادة الأعمال في الوطن العربي، تضاف إلى معايير العمل العربية، سواء كانت هذه الأداة اتفاقية أو توصية، والتوجيه بالبدء على الفور في اتخاذ إجراءات إصدارها.

عاجل