رئيس التحرير
أحمد ناصف
رئيس التحرير
أحمد ناصف

بعد تسريبه.. تسجيل جواد ظريف يثير الجدل داخل إيران وخارجها

نشر
وزير الخارجية الايراني
وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف

أثار تسريب تسجيل صوتي لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أصداء واسعة النطاق داخل ايران وخارجها لدرجة دفعت وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو للتعقيب عليه.
وقال بومبيو عبر تغريدة نشرها علي حسابه على تويتر اليوم الاثنين : "استهداف إدارتنا لقاسم سليماني كان له تأثير بعيد المدى على إيران والشرق الأوسط ، مضيفا : لستم مضطرين لتصديق ما أقول، اسألوا ظريف".
ومن جهته ذكر مارك دوبويتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أن تصريحات ظريف أكدت افتقاره إلى السلطة في نظام الجمهورية الإيرانية .

كيد محتمل
أما داخل ايران فصدرت تعليقات من العديد من الشخصيات السياسية مثل حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس حسن روحاني، الذى وصف تسريب التسجيل بأنه تصرف السيئ النية، ومعتبراً أنه "كيد محتمل".

كانت سرية
بينما عقب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم قائلا : إن "المحادثة كانت "سرية، ولم يكن المقصود منها أن تكون مقابلة".
وأضاف أن ظريف "لطالما أكد أنه يعبر عن آرائه خلف الأبواب المغلقة بصراحة وشفافية، لكن ما يتم تنفيذه هو سياسات النظام المتفق عليها".

التحقيق فى معلومات سرية للبلاد 

كما صرح عضو هيئة رئاسة البرلمان أحمد أمير آبادي فراهاني أن البرلمان سيحقق في "تسريب معلومات سرية للبلاد".
ونشر بتغريدة عبر حسابه على تويتر ذكر فيها أن "البرلمان سيقوم بالتحقيق في المقابلة المسربة وسيقدم الخونة إلى القضاء"، بحسب وصفه.

الاضرار بمحادثات فيينا
وبدوره قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان جليل رحيمي جهان آبادي : إن إذاعة المقابلة تهدف إلى الإضرار بمحادثات فيينا حول الاتفاق النووي

الخطوط الحمراء للنظام 
من جهته، اعترض نصر الله بجمانفر، رئيس لجنة الرقابة في البرلمان، على مواقف ظريف التي تجلت خلال المقابلة المسربة.
وقال لوكالة "فارس": "بعد 40 عامًا في مجال الدبلوماسية في إيران، لا يزال السيد ظريف لا يفهم الخطوط الحمراء للنظام ونهج النظام في مجال السياسة الخارجية" ، مطالبا ظريف بتقديم إيضاحات حول تصريحاته.

وكان تسجيل صوتي لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقابلة كان من المقرر نشرها بعد انتهاء مدة الحكومة الحالية قد كشف سياسة طهران الخارجية والدور المعدوم لأعضاء الحكومة فيها.
وحسب التسجيل الصوتي، قال ظريف لـ الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز: إن معظم هيكل وزارة الخارجية الإيرانية شأن أمني.
وأضاف : "لم أتمكن أبدا في مسيرتي المهنية من القول لسليماني (قاسم سليمان القائد السابق لفيلق القدس فى الحرس الثوري الإيراني) أن يفعل شيئًا معينا لكي أستغله في الدبلوماسية".
وتابع الوزير: "سليماني كان يفرض شروطه عند ذهابي لأي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، وأنا لم أتمكن من إقناعه بطلباتي".
وأشار التسجيل إلى أن ظريف طلب من ليلاز عدم نشر هذا الجزء من المقابلة ابدا .

الأولوية للنظام
وحول تدخل الجيش فى السياسة ، قال ظريف : "لقد كانت ساحة المعركة هي الأولوية بالنسبة للنظام".
وأضاف : "لقد أنفقنا الكثير من المال، بعد الاتفاق النووي، حتى نتمكن من المضي قدماً في عملياتنا الحربية الميدانية".
نفوذ سليماني فى سوريا 
وعن نفوذ قاسم سليماني فى سوريا ، قال وزير الخارجية الإيراني : أنه لأول مرة منذ رفع العقوبات الأمريكية عن شركة الطيران الوطنية الإيرانية (هما)، حذره وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، جون كيري، في يونيو 2016 من أن الرحلات الجوية من إيران إلى سوريا زادت 6 أضعاف.
وأوضح أنه تابع الامر مع وزارة الطرق، والوزير آنذاك عباس أخوندي حيث اكد له رئيس الخطوط الجوية الإيرانية أن "ضغوط الحاج قاسم" تسببت في تسيير رحلات "هما" بالإضافة إلى خطوط "ماهان".

الصراع داخل ايران
وحول الصراع داخل إيران، قال ظريف: هناك من يعرقلون الحكومة ظنا منهم أنهم سيأتون بعدنا ويفخرون بحل المشاكل، لكنهم لم ينتبهوا أن العالم سيتغير بعد 6 أشهر، وهذه الشهور المتبقية مهمة للغاية للنظام".
استهداف الطائرة الأوكرانية
وحول استهداف الطائرة الأوكرانية ، قال وزير الخارجية الإيراني : إن المسؤولين العسكريين والأمنيين كانوا على علم باستهداف الطائرة بعد ظهر الأربعاء أو صباح الخميس.

وأشار ظريف إلى أنه طرح سؤالا حول تفاصيل إطلاق الصاروخ في اجتماع الأمانة العامة التابعة لمجلس الأمن القومي ما ادي إلى التعامل معه بشدة من قبل الحاضرين .
وبين ظريف أنه عندما سألهم في اجتماع يوم الجمعة، أي بعد نحو 3 أيام من استهداف الطائرة، قائلا : إنه إذا تم إطلاق الصاروخ، ينبغي أن يخبروه بالأمر أيضًا، ولكن الحاضرين نفوا الأمر وطلبوا منه نفيه على حسابه في "تويتر".
وأضاف ظريف خلال الاجتماع المذكور: "انظروا، أنا وزير الخارجية، ومن المفترض أن أبرر ذلك، ولكن لا أحد يلتفت لي".

عاجل