«الغرف التجارية»: اتفاقية «TIR» تمهد لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي وتعزز حركة الصادرات
أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن اتفاقية «TIR» تمثل خطوة استراتيجية نحو تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي، مشيرًا إلى أن أبرز مكاسبها تتمثل في تعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص بما يسهم في دعم التجارة وتسهيل حركة النقل العابر.
وأوضح عز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك تعاونًا وثيقًا بين وزارة المالية، ممثلة في مختلف هيئاتها، ومجتمع الأعمال من خلال اتحاد الغرف التجارية، لافتًا إلى أن مصلحتي الجمارك والضرائب تمثلان الركيزتين الأساسيتين لهذا التكامل.
وأشار إلى أن مصر وقعت على اتفاقية «TIR» منذ نحو 50 عامًا، إلا أنها دخلت حيز التنفيذ فعليًا بعد اعتمادها بقرار جمهوري في عام 2020، أعقبه توقيع الاتفاقية التنفيذية مع مصلحة الجمارك بحضور وزراء المالية والنقل والاستثمار والتجارة الخارجية.
وأضاف أن الاتفاقية تعتمد على ما نفذته الدولة من استثمارات ضخمة في الموانئ والطرق وشبكات السكك الحديدية، إلى جانب الممرات البرية العابرة للقارات، مثل طريق «الإسكندرية – كيب تاون» الذي يربط البحر المتوسط بجنوب أفريقيا، وطريق «سفاجا – نجامينا» المتصل بطريق داكار، بما يعزز مكانة مصر كمحور رئيسي لحركة التجارة والنقل البري.
وأوضح مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية أن الاتفاقية تسهم في تسهيل وصول الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية ودول الخليج، مشيرًا إلى أن شحنات الفراولة المجمدة المصرية تصل إلى المملكة المتحدة عبر خط «الرورو» انطلاقًا من ميناء دمياط مرورًا بعدد من الدول الأوروبية، دون الحاجة إلى فتح الشحنة أثناء العبور، وهو ما يختصر الوقت والإجراءات.
وأضاف أن المسار البري عبر المملكة العربية السعودية أصبح يمثل أهمية كبيرة في نقل الصادرات المصرية إلى دول الخليج، خاصة في ظل التحديات التي تواجه حركة الملاحة بمضيق هرمز، ما يوفر بديلًا فعالًا لاستمرار تدفق البضائع.
وأشار إلى أن تحقيق الاستفادة الكاملة من اتفاقية «TIR» يتطلب تحديث أسطول النقل البري بشاحنات مطابقة للمعايير الدولية «يورو 5»، إلى جانب إعداد كوادر بشرية مؤهلة، من خلال تدريب السائقين على القيادة وفق المعايير العالمية، وإتقان اللغة الإنجليزية، والحصول على الرخص الدولية.
ولفت إلى أن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ستبدأ خلال الشهر المقبل في تخريج دفعات جديدة من السائقين المؤهلين للعمل وفق منظومة النقل الدولية، بما يدعم قدرة مصر على المنافسة في أسواق النقل والخدمات اللوجستية العالمية.